المدارس العربية في القدس: 24 طالبة في غرفة مساحتها 9 متر مربع والطلاب يخضعون للتفتيش من قبل جنود الاحتلال والكلاب ونسبة التسرب 50 بالمئة
المدارس العربية في القدس: 24 طالبة في غرفة مساحتها 9 متر مربع والطلاب يخضعون للتفتيش من قبل جنود الاحتلال والكلاب ونسبة التسرب 50 بالمئةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قامت لجنة المعارف البرلمانية، ، بجولة ميدانية للاطلاع علي أوضاع المدارس العربية في القدس الشرقية المحتلة، والاستماع الي معاناة الطلاب والطالبات، خاصة أولئك الذين يضطرون لعبور حواجز الجيش الاسرائيلي في سبيل الوصول لمدارسهم. وقد شارك في الجولة رئيس لجنة المعارف الراف ميخائيل ملكيئور، وكل من النواب العرب: الشيخ عباس زكور عضو اللجنة، وناديا حلو، وجمال زحالقة. كما شارك في الجولة أيضا مندوبون عن وزارة المعارف وبلدية القدس، وعن جمعية حقوق الإنسان، وجمعيات أخري فاعلة في هذا المجال، بالاضافة الي ممثلين عن لجان أولياء أمور الطلاب، منهم السيد عبد الكريم لافي رئيس لجنة أولياء أمور الطلاب العامة لسكان شرقي القدس. ابتدأت الجولة، في ساعات الصباح الباكرة بزيارة لحاجز شعفاط، حيث شاهدت لجنة المعارف علي أرض الواقع كيف يقوم طلاب مخيم شعفاط بعبور جدار الفصل والحاجز العسكري يوميا للوصول الي مدارسهم، وهي معاناة أطفال يبدأون يومهم بالاستيقاظ الباكر قبل الفجر، ليسيروا علي أقدامهم مسافة حوالي 2 كم للوصول الي حاجز شعفاط،وفي أحيان كثيرة يخضع قسم من الطلاب للتفتيش من قبل الجنود، ويؤكد قسم من الطلاب أنهم أحيانا يخضعون للتفتيش بواسطة الكلاب المدربة. علي حاجز شعفاط هذا، حدثت قبل مدة مأساة إنسانية عندما دهست إحدي الطالبات وهي في انتظار الحافلة التي تقلها من الحاجز الي مدرستها. حيث تقوم بلدية القدس يوميا بنقل 3750 طالبا بواسطة الحافلات من الحواجز الي مدارسهم الواقعة في مناطق داخل الجدار. المحطة الثانية من الجولة كانت في مدرسة بنات شعفاط الرسمية (ب)، وهي مدرسة ابتدائية فيها 320 طالبة، تقع في بناية سكنية مستأجرة، تعاني من اكتظاظ شديد في الغرف الدراسية، حيث برزت إحدي الغرف الدراسية كشاهد صارخ علي معاناة الطالبات في هذه المدرسة، والتي تجلس فيها 24 طالبة في غرفة لا تتجاوز مساحتها 9 متر مربع، بحيث لا توجد أية ممرات بين الطاولات والمقاعد الدراسية الملاصقة لبعضها البعض، وحين تضطر طالبة للخروج من مكانها تقوم بالقفز فوق الطاولات والمقاعد ورؤوس زميلاتها. النائب زكور سأل إحدي المعلمات في المدرسة عن مكان غرفة الحاسوب، فكان جواب المعلمة أن ضحكت وقالت إنه لا يوجد في كل المدرسة حاسوب واحد لخدمة الطلاب. وقد عقب النائب زكور علي ذلك قائلا: في الوقت الذي تسعي إسرائيل لأن يكون لكل طالب في إسرائيل حاسوب.