المدرسة المنتقبة وحد الحرابة على تلميذتيها!

حجم الخط
0

حادثة اعتداء مدرسة منتقبة على تلميذتين في المرحلة الإبتدائية بالأقصر بقص شعرهما هي أبلغ دليل على أن نقاب المدرسة هو نقاب للفكر قبل أن يكون نقابا للوجه، كيف يمكن لمدرسة أن تعطي لنفسها حد الحرابة وتنفيذ القصاص على الطالبتين بقص شعرهما تأديبا لهما على خروجهما متبرجتين من منزليهما ودخولهما المدرسة سافرتين، وهما في المرحلة الابتدائية؟ ومبرر المدرسة المنتقبة أنها كانت بتهزر وبتدلع الطالبات.أليس هذا دليلا على أن نقابها الفكري استطاع أن يمحو عن ذاكرتها قول الله تعالي ‘ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك’، أليس هذا دليلا على أن نقابها الفكري استطاع أن يمحو من قاموس ذاكرتها أن طالبات المرحلة الابتدائية لا يفترض ارتداؤهن للنقاب في الفصل، لأنهن ما زلن أطفالا غير بالغين؟ هذه المدرسة المنتقبة عاملتها الوزارة بنقلها وخصم شهر من راتبها، وكأن هذا عقاب لكل من يتشدد في أفكاره ويستعبد بمعتقداته داخل فصول طلابنا بعد ان أصبحت مدارسنا ومقرراتنا الدراسية رمزا لجماعة تنشئ طلابنا على الطاعة والولاء لمن لهم الغلبة – كما يدعون- مدرسة كهذه عقابها هو الإستبعاد من مهنة التدريس، وتحويلها الى أي عمل إداري أخر، فعزلها وعزل من شابهها عن عقول طلابنا أصبح أمرا ضروريا، لأن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر، وما تلقنه المدرسة المنتقبة لطلابها هو السم في العسل، فهي تنشر أفكارها وأساليبها المسمومة على شباب الغد، لتخريج طلاب متأسلمين طائعين لأولي الأمر، كشخصية أبو العلا في فيلم الزوجة الثانية.السلفيون والإخوة ينظرون إلي الحادثة على أنه مجرد دعابة من مدرسة لطلابها، وأنها حادث فردي لا يستحق تهويل الإعلام له، ولن أتقمص هنا دور شيوخ الفضائيات وأجزم بأن النقاب حلال أم حرام، و لن أؤكد أنه فرض أو سنة، لأن هذا الأمر ليس من اختصاصي، ولكن ما أؤكده هو رفض فكرة تدريس المنتقبات في المدارس، فالتدريس يقوم على الإتصال، والإتصال يكون بين مرسل ومستقبل، وبالتالي فالطلاب محرومون من تواجد الطرف الثاني، لأن الإتصال لا يكون بالكلام فقط ولكن بالحركة وتعبيرات الوجه أيضا، وبالتالي لا يمكن للطلاب التواصل مع المدرسات المنتقبات دون ظهور أية تعبيرات من وجههن. ودعوني أتخيل ماذا لو قامت إحدى المدرسات الليبراليات الكافرات بكشف وجه إحدى المنتقبات المسلمات في الفصل بحجة أنه ممنوع ارتداؤه في الفصول؟هل كانت الامور ستسير بهدوء أم أن الأخوة كانوا سيصعدون الموقف بمليونية إسلامية جرارة، ويخرج علينا الرئيس ببيان يؤكد فيه أن المساس بالتأسلم خط احمر؟ شادي إبراهيم بهلول جامعة المنصورة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية