وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’ علمت ‘القدس العربي’ من مصادر فلسطينية رفيعة المستوى الثلاثاء بان الرسالة الفلسطينية المنتظر توجيهها لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لن تحمل اي تهديد لاسرائيل بل ستعيد التأكيد على المواقف الفلسطينية المستندة لقرارات الشرعية الدولية لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
واوضحت المصادر بأن الهدف من الرسالة ليس الاستجابة الاسرائيلية لمطالب الفلسطينيين بقدر ما هو وضع تلك الرسالة في يد الاطراف الدولية لممارسة المزيد من الضغط على اسرائيل لالزامها بانهاء احتلالها للشعب الفلسطيني والانسحاب من الاراضي المحتلة عام 1967 . واشارت المصادر الى ان الرسالة قد لا تحمل تحديد موعد للرد الاسرائيلي عليها في ظل اعتقاد فلسطيني بانه من غير المتوقع الاستجابة الاسرائيلية لتلك الرسالة.
ومن جهته قال محمد المدني عضو اللجنة المركزية لفتح لـ’القدس العربي’ الثلاثاء بانه لم تحسم قضية تحديد موعد للرد الاسرائيلي على الرسالة من عدمه، منوها الى ان هناك اقتراحا فلسطينيا يطالب بتحديد موعد، ورأي اخر يطالب بعدم تحديد موعد للرد، مؤكدا بان تلك القضية لم تحسم لغاية الآن.
وبشأن اذا ما تحمل الرسالة اية تهديدات لاسرائيل قال المدني لـ’القدس العربي’ ‘لا، لا يوجد اي تهديد’، مضيفا ‘لن يكون فيها اي تهديد. فيها كل ما يشمل المواقف الفلسطينية المستندة لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة، ولن يكون فيها اية تهديدات’، وذلك في اشارة الى استبعاد امكانية التهديد بحل السلطة او وقف التنسيق الامني.
واضاف المدني ‘الرسالة مرنة وسلسة وموضوعية وتطالب بالحقوق الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية حتى تقول للعالم تعالوا معنا، ولذلك لن يكون النص النهائي للرسالة الا مقبول عالميا ودوليا’. واشار المدني بأن تلك الرسالة لن تكون استفزازية للاسرائيليين ولن تعطي مبررات لنتنياهو وحكومته للطعن فيها بحجة انها تحمل تهديد، مضيفا ‘الرسالة ستكون مقبولة للرأي العام العالمي ولاصحاب القرار الدولي’، مشيرا الى ان الرسالة ستشرح وجهة النظر الفلسطينية من المفاوضات التي جرت وكيفة انهاء الصراع مع اسرائيل استنادا للقرارات الدولية والاتفاقيات الموقعة. ومن جهته قال الدكتور نبيل شعث الثلاثاء بان القيادة الفلسطينية ستبلغ نتنياهو برفضها بقاء السلطة على شكلها الحالي، في اشارة الى مواصلة اسرائيل نزع سيادة السلطة واستباحة مناطقها في حين يتواصل التنسيق الامني بين الاجهزة الامنية الفلسطينية واسرائيل.
واضاف شعث قائلا للاذاعة الفلسطينية الرسمية ‘السلطة لن تقبل ان تبقى على شكلها الحالي’في ظل القيود التي تفرضها عليها اسرائيل، مشيرا الى ان الرسالة المنتظر توجيهها لاسرائيل خلال الايام القادم ستحملها مسؤولية فشل المفاوضات.
وقال شعث إنه في حال لم تستجب إسرائيل للمطالب الدولية وتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها لتحقيق السلام فإنه سيكون لدى القيادة الفلسطينية الحرية في تنفيذ البدائل والخيارات التي تراها مناسبة.
وأشار شعث إلى أن من بين التحركات المطروحة فلسطينيا التوجه إلى الدول المتعاقدة على اتفاقية جنيف لمطالبتها بالقيام بواجبها وحماية الشعب الفلسطيني وفق هذه الاتفاقيات التي تلتزم أصلا بحمايته.
واشار شعث إلى أن اللجنة الرباعية الدولية لم يعد لها المقدرة على تنفيذ والزام اسرائيل بما عليها من التزامات لتحقيق السلام، وأنه لم يعد جدوى حقيقية من وجود تلك اللجنة.
ومن ناحيته اكد الدكتور صائب عريقات بان رسالة القيادة الفلسطينية للجانب الاسرائيلي سيتم تسليمها خلال الايام القليلة القادمة على ابعد تقدير، موضحا ان الرسالة لا تشمل تهديدا أو وعيدا وانما تؤكد على الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الاسرائيلي وتستند الى استراتيجية فلسطينية شاملة بما يخدم المصلحة العليا للشعب الفلسطيني.
ونفى عريقات، احتواء الرسالة التي تعكف القيادة على صياغتها وتسليمها لرئيس الحكومة الإسرائيلية ببنيامين نتنياهو على صيغ ‘تهديد أو وعيد’ لإسرائيل، وقال: السلطة لا تهدد ولا تتوعد بل تطالب بحقها الشرعي، وستضع النقاط على الحروف ‘. واشار عريقات الى أن الرسالة ستحتوي على أسئلة تتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي وحدود الدولة المستقلة وعملية السلام، متوقعاً أن يتم الانتهاء من صياغتها خلال الأيام القليلة المقبلة وتسليمها للجانب الإسرائيلي.
وحول وجود ضغوطات أردنية على السلطة للتراجع عن تهديد حل السلطة، قال عريقات:’ الموقف الأردني هو دائماً وأبداً مساند للحقوق والثوابت الفلسطينية، ولا توجد أي ضغوطات على السلطة بهذا الشأن’. ونشر موقع صحيفة ‘هآرتس’ العبرية الاثنين، أن الرئيس محمود عباس سوف يعلن نهاية هذا الأسبوع تحميل إسرائيل ونتنياهو بشكل شخصي فشل المفاوضات، والمأزق الحقيقي الذي وصلت إليه هذه المفاوضات، ويطلب خضوع مناطق الضفة الغربية للقانون الدولي بصفتها أراضي خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.