المدن الفلسطينية تشهد مسيرات وصلوات تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ خرجت مسيرات جماهيرية حاشدة في العديد من المدن الفلسطينية، وأقام متضامنون صلاة ظهر الجمعة أمام خيام تضامنية مع الأسرى في سجون الاحتلال، فيما واصل هؤلاء الأسرى إضرابهم عن الطعام، الذي دخل يومه الـ 12 على التوالي.

وخرجت في مدينة غزة وشمالها مسيرات شاركت فيها حشود كبيرة من الفلسطينيين، إذ خرجت مسيرة في شمال القطاع بدعوة من حركة حماس، شارك فيها عدد من قادة الحركة ونوابها في المجلس التشريعي.

وأمام خيمة الاعتصام في مدينة غزة، المقامة أمام مقر بعثة الصليب الأحمر الدولي أقام الفلسطينيون صلاة الجمعة، التي تركزت خطبتها على حث المصلين على ضرورة الاستمرار في الفعاليات التضامنية، مع إبراز هذه القضية إلى الرأي العام.

وجاء متضامنون لخيمة الاعتصام من كافة أرجاء قطاع غزة، وكالعادة رفعوا لافتات تندد بالسياسات الإسرائيلية بحق الأسرى، إضافة إلى ترديد هتافات مناوئة للسياسات الإسرائيلية.

وقال الدكتور محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي عقب انتهاء الصلاة، ان المفاوضات بين المعتقلين وإدارة السجون وصلت إلى طريق مسدود، لافتاً إلى أن إدارة السجون ‘تلتف حول المطالب العادلة للمعتقلين الذين لا يملكون إلا أمعاءهم ليقاتلوا بها’. وتوقع القيادي الهندي أن يقوم المعتقلون بـ ‘خطوات تصعيدية’ بسبب رفض تحقيق مطالبهم.

وواصل الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي يوم أمس إضرابهم المفتوح عن الطعام الذي دخل يومه الـ 12 على التوالي، ومن المرجح أن تنضم يوم الحادي عشر من الشهر الجاري كل السجون التي يوجد فيها أسرى فلسطينيون إلى هذا الإضراب، للضغط على إداراتها لتلبية مطالبهم.

ويطالب الأسرى بوقف سياسة العزل الانفرادي، حيث تضع إدارة السجون عددا من الأسرى في زنازين العزل منذ عدة سنوات، كذلك يطالبون بتحسين شروط حياتهم داخل السجون، ووقف الهجمة الشرسة بحقهم، وإعطائهم حق التعليم الجامعي عن بعد.

وحملت ماجدة المصري وزيرة الشؤون الاجتماعية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى مع دخول إضرابهم عن الطعام يومه الثاني عشر.

وطالبت المصري الهيئات الدولية والأممية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة بتحمل مسؤولياتها القانونية إزاء حرية الأسرى وحقوقهم، داعية اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى ‘فضح الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين والوقوف عند مسؤولياتها في هذا المجال’. وأكدت أن الشعب الفلسطيني بأكمله يقف صفا واحدا إلى جانب الأسرى في مطالبهم العادلة، وتنديدا بسياسة سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الحركة الأسيرة، داعية لأكبر حملة تضامن مع الأسرى.

من جهته طالب الدكتور أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي بـ’تحشيد الجهود الشعبية والسياسية والدبلوماسية والإعلامية، داخليا وخارجياً، لنصرة الأسرى’. وحث كلا من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بـ’التحرك العاجل نصرة للأسرى’، مؤكدا على ضرورة تفعيل البعد العربي والدولي والعمل على وضع كل الجهات والمنظمات العربية والدولية أمام مسؤولياتها بهذا الخصوص.

وقال ‘الجامعة العربية، وأمينها العام السيد نبيل العربي، بالإضافة إلى المؤسسات الحقوقية العربية والدولية، ينبغي أن تلعب دورا بارزا لتحريك قضية الأسرى’. وأكد أن الإجراءات العقابية الإسرائيلية ‘بلغت مداها ضد أسرانا الأبطال الذي فاض بهم الكيل وشارفوا على مرحلة الانفجار’، مطالباً بأن تأخذ المعالجة الوطنية لقضية الأسرى ‘منحى أكثر قوة وزخما خلال الأيام المقبلة’. وأكد بحر على ان الجهود الشعبية والسياسية والدبلوماسية ‘لا تغني عن الجهد العسكري لإنقاذ أسرانا الأبطال من سجون الاحتلال الباغية’، وأضاف ‘المقاومة الفلسطينية يجب ألا تكل أو تمل من بذل الجهود لخطف الجنود الصهاينة ومبادلتهم في إطار صفقات تبادل الأسرى’. وهدد الأسرى أول أمس بعصيان وتمرد على قوانين إدارة السجون الإسرائيلية، وهددوا باستخدام التجربة الايرلندية، التي تقوم على رفض تناول الملح والماء خلال الإضراب، وهو ما يعني أن أجسادهم وأمعاءهم ستكون مهددة بالتعفن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية