طرائف انتخابات البحرين: طبيبة تتهم الكومبيوتر بالكذب والناخبات غادرن المركز بعد سماع جرس المدرسة
المنامة ـ “القدس العربي”:
اظهرت المفارقات التي شهدتها الانتخابات المنتهية امس الاول في البحرين ان مناورة المرشحة التي خلعت حجابها امام الناخبين في احد المقرات حققت نتائج عكسية فقد حصلت المرشحة الدكتورة هدي المطاوعة علي 37 صوتا فقط في الجولة الاولي للانتخابات مما يثبت انها تعرضت لعقاب شديد جراء فعلتها.
وكانت المرشحة قد خلعت الحجاب الذي ارتدته في خيمة تعود لأحد الاصوليين بعد ان هناها المضيف بحجابها لكنها قررت خلع الحجاب امام الناس واثارت عاصفة من الجدل.
والعملية الانتخابية تخللها الكثير من المفارقات والمواقف الطريفة فالمرشحة الحديدية المحسوبة علي التيار القومي الدكتورة منيرة فخرو لم تتمكن من تجاوز المرحلة الاولي وستخضع معركتها للاعادة في الدورة المقبلة بالرغم من دعم التيار الشيعي القوي لها، فيما قد تنتهي النتائج بوجود امرأة واحدة هي لطيفة القعود التي حصلت علي كرسي النيابة بدون معركة بعد ان فازت بالتزكية.
وشهد يوم الاقتراع نزولا قويا للمطر الذي يعتبر نزوله من الحوادث النادرة في دول الخليج لكن ذلك لم يمنع 72% من الذين يحق لهم التصويت من الذهاب للمراكز والاصطفاف في الطوابير في مظهر يوضح مستوي اهمية هذا الحدث في تاريخ البحرين الحديث.
وعلي صعيد المفارقات ايضا اتهمت صحيفة الوسط القريبة من التيار الشيعي الحكومة بمصادرة صور سجلتها كاميرتها للحافلات التي تقول المعارضة انها نقلت مئات العسكريين للتصويت في الانتخابات حيث اثارت المعارضة قصة الحافلات كشاهد علي حصول تدخلات رسمية في توجهات الناخبين، لكن اللجان القضائية العليا المشرفة علي الانتخابات اعلنت انها لا تعتبر نقل العسكريين بحافلات تدخلا في سير الانتخابات بل مسألة طبيعية.
وتحدثت المعارضة ايضا عن حافلات نقلت مئات المنتخبين من المملكة العربية السعودية الي مواقع الاقتراع وهي مسألة لم تنفها الحكومة ايضا حيث يعرف الجميع بوجود الآف المواطنين البحرينيين داخل الاراضي السعودية.
وتحدث بيان صادر عن جيهة الوفاق المعارضة التي تقود تحالفا للتيار الشيعي وتسعي للسيطرة علي البرلمان عن عوائق سرية فرضت امام ناشطيها خلال يوم الاقتراع. وقال البيان ان الكهرباء والاتصالات الخلوية واتصالات الانترنت قطعت عن مرشحيها ومدراء حملاتهم الانتخابية خلال يوم الاقتراع بهدف ارباك رموز الجماعة وتفتيت الاصوات وتقليص حضورهم في الوقت نفسه.
وبطبيعة الحال امتنعت السلطات عن الرد علي مثل هذه الاتهامات لكن الاتهام الرئيسي للمعارضة تركز علي قصة الحافلات التي حضرت من السعودية وعلي توجيه الناخبين العسكريين لصالح مرشحين دون غيرهم.
واشتكت طبيبة بحرينية من كومبيوتر لجان الاشراف الكاذب كما قالت حيث رفض الكومبيوتر السماح لها بالاقتراع واصر علي تسجيلها كمنتخبة رغم انها لم تفعل ذلك وتحدثت تقارير عن حوادث مماثلة في اكثر من مركز اقتراعي.
واهتمت الصحف الصادرة الاحد باحد المرشحين البارزين الذي ظهر متجولا وهو ملثما بين الناخبين بسبب ظهور اعراض مرض العصب الخامس علي وجهه وهو مرض يسميه البحرينيون بو وجه وفي مدينة حمد في احدي المحافظات اقيم مركز الاقتراع في مقر احدي المدارس وبالصدفة قرع جرس المدرسة المضبوط كهربائيا فبادرت عشرات الناخبات للخروج معتقدات ان فترة التصويت انتهت لكن اللجنة المشرفة تدخلت في اللحظات الاخيرة.
وسخرت الكثير من التعليقات الصحافية من اللغة الآسيوية التي تظهر بقوة في كواليس عملية الانتخاب حيث يدلي الكثير من المجنسين باصواتهم بعد ان زادت معدلات التجنيس لاغراض الانتخابات كما تقول خطابات وشعارات قادة المعارضة.
وشهدت البحرين منذ ساعات مساء السبت بعض الاحتفالات لانصار مرشحين تفوقوا او ضمنوا النجاح فيما اضطرت شخصيات بارزة وسياسية الي التريث وانتظار نتائج الدورة الثانية من الانتخاب والتي ستبدأ في الثاني من شهر كانون الاول (ديسمبر) المقبل.