لندن ـ ‘القدس العربي’: حيا المراقب العام الاسبق للاخوان المسلمين في سورية عصام العطار الثورة المصرية عقب إعلان تخلّي حسني مبارك عن الرئاسة وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلّحة بإدارة شؤون البلاد.
وقال العطار ان هذه الثورة ‘من أعظمِ الثورات التي عرفها العالَم كل العالم (وأنا أدري تماماً ما أقول) وأكثرها عدالةً ونظافة وسلامة ورقيا’. واشاد العطار بشباب ميدان التحرير وقال ان ‘عشرات أو مئات أو ألوف من شباب مثقفين أطهار القلوب والنوايا يخاطرون بحياتهم في عمل جريء بصير من أجلِ رفع الظلم والضَّيْم عن ضحايا الظلم والحرمان والإرهاب والتعذيب من أبناء بلادهم، وفتحِ أبواب التغيير السلميّ البصير من أجل الحريّة والكرامة والعدالة والإصلاح الشامل والتقدم وحقوق الإنسان، ويستجيب الشعبُ لهم، ويتحرّك بأكثريّته الكبرى معهم ذلكَ التحرّكَ السلميَّ الأخلاقيَّ الوطنيَّ الجامع لمختلف شرائحهم الدينية والسياسية والاجتماعية والثقافية والمهنية’. وحول ما حدث من هجمة لعدد من البلطجية على شباب ميدان التحرير اكد ان ‘شعبٌ أعزلُ من كلّ سلاح إلاّ سلاحَ الحقّ والإيمان والإرادة والاستعداد للاستشهاد من أجل الحريّة والكرامة والعدالة وحقوقه الأوَّلية الأساسية المستباحة على توالي السنين.. شعبٌ أعزلُ أعزل يواجه جهازاً أمنيّاً كبيراً واسعاً من أعتى أجهزة القمع والبطش في العالم، وألوفاً من (البلطجيّة) المجرمين المحترفين المسخّرين الذين لا يستنكفون عن أيّ جريمةٍ من الجرائم الماديّة والمعنويّة، وحكماً دكتاتوريّاً مستكبراً مستبدّاً فاسداً لا يبالي بارتكاب أيّ جريمة من جرائم القمع والإرهاب في سبيل الحفاظ على سلطانه ومكاسبهِ الحلالِ والحرام’. واشار العطار الى انه ‘لقد تمّت مرحلة الثورة الأولى بسقوط دكتاتورية الظلم والفساد والاستغلال والتبعية الخارجية وانحسار الدور المصريّ التاريخيّ على الصعيد الإقليميّ والعالميّ، وهو انتصار عظيم وإنجاز عظيم، وأمام مصر الآن مراحلُ البناء المستقبلي الإيجابي الجديد المتين على كلّ صعيد، وأمامها أيضاً واجب اليقظة والحذر، وحمايةِ الثورة ومكتسباتها وأهدافها من كلّ خطر أو انحراف أو انتكاس’.