المراوحة‭ ‬في‭ ‬المكان

حجم الخط
0

‭ ‬في‭ ‬السنة‭ ‬الماضية‭ ‬بقي‭ ‬الوضع‭ ‬الامني‭ ‬والعسكري‭ ‬لإسرائيل‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الجبهات‭ ‬مستقرا‭  ‬ـ‭  ‬هكذا‭ ‬يقدرون‭ ‬في‭ ‬شعبة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬العسكرية‭ ‬‮«‬امان‮»‬،‭ ‬في‭ ‬هيئة‭ ‬الاركان‭ ‬للجيش‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬في‭ ‬الموساد‭ ‬وفي‭ ‬الشاباك‭. ‬إسرائيل‭ ‬كانت‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬القوة‭ ‬العظمى‭ ‬الأكبر‭ ‬والاقوى‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الاوسط،‭ ‬وهي‭ ‬ليست‭ ‬عرضة‭ ‬لأي‭ ‬تهديد‭ ‬جدي،‭ ‬وبالتأكيد‭ ‬ليس‭ ‬وجوديا‭. ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬الاستقرار‭ ‬لم‭ ‬يستغل‭ ‬للتقدم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الفرص‭ ‬وتحسين‭ ‬الوضع‭ ‬السياسي‭ ‬والأمني‭ ‬وتحقيق‭ ‬تسويات‭ ‬مستقرة‭ ‬اكثر‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬وفي‭ ‬غزة‭. ‬الجديد‭ ‬الاكثر‭ ‬اثارة‭ ‬للاهتمام‭ ‬هو‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬السنة‭ ‬والنصف‭ ‬الاخيرتين‭ ‬نفذ‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬بواسطة‭ ‬سلاح‭ ‬الجو،‭ ‬202‭ ‬هجوما‭ ‬ضد‭ ‬اهداف‭ ‬لإيران‭ ‬وحزب‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬سوريا‭. ‬منذ‭ ‬نشوب‭ ‬الحرب‭ ‬الاهلية‭ ‬قبل‭ ‬سبع‭ ‬سنين‭ ‬ونصف‭ ‬السنة‭ ‬يمكن‭ ‬التقدير‭ ‬بان‭ ‬سلاح‭ ‬الجو‭ ‬نفذ‭ ‬قرابة‭ ‬500‭ ‬غارة‭.‬

في‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬يفهمون‭ ‬بأن‭ ‬ما‭ ‬يحصل‭ ‬في‭ ‬المعركة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الحربين‭. ‬هذه‭ ‬هي‭ ‬عمليات‭ ‬جراحية،‭ ‬موضعية،‭ ‬تكون‭ ‬علنية‭ ‬احيانا‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬الغالبة‭ ‬سرية،‭ ‬لا‭ ‬تتبنى‭ ‬إسرائيل‭ ‬المسؤولية‭ ‬عنها‭. ‬في‭ ‬المعركة‭ ‬مع‭ ‬بين‭ ‬الحربين‭ ‬يشارك‭ ‬اساسا‭ ‬سلاح‭ ‬الجو،‭ ‬سلاح‭ ‬البحرية‭ ‬والاستخبارات‭ ‬بوحدات‭ ‬هذه‭ ‬الاسلحة‭ ‬المختلفة‭. ‬عمليات‭ ‬المعركة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الحربين‭ ‬تنتشر‭ ‬في‭ ‬ساحات‭ ‬مختلفة‭  ‬ـ‭  ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬وفي‭ ‬لبنان‭ ‬بل‭ ‬وفي‭ ‬غزة‭ ‬ايضا‭. ‬ويمكن‭ ‬التقدير‭ ‬انها‭ ‬تتم‭ ‬في‭ ‬اماكن‭ ‬اخرى‭ ‬ايضا‭. ‬فالناطقون‭ ‬الإسرائيليون‭ ‬يتباهون‭ ‬بان‭ ‬إسرائيل‭ ‬يمكنها‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬مكان،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬إيران،‭ ‬وتشهد‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬عملية‭ ‬الموساد‭ ‬للحصول‭ ‬علىى‭ ‬الارشيف‭ ‬النووي‭. ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬تقارير‭ ‬عن‭ ‬ان‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬سيناء‭ ‬لمساعدة‭ ‬الجيش‭ ‬المصري‭. ‬قصف‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬وأبدى‭ ‬حضورا‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الاحمر‭.‬

تشهد‭ ‬كثرة‭ ‬العمليات‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬بان‭ ‬المخاوف‭ ‬المسبقة‭ ‬والتحذيرات‭ (‬بما‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬كاتب‭ ‬هذه‭ ‬السطور‭) ‬بأن‭ ‬تواجد‭ ‬الجيش‭ ‬الروسي‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬سيمس‭ ‬بحرية‭ ‬عمل‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬كانت‭ ‬عبثا‭. ‬فالاعمال‭ ‬تشهد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬التعاون‭ ‬والتنسيق‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وروسيا‭ ‬لم‭ ‬يسبق‭ ‬أن‭ ‬كانا‭ ‬أفضل‭. ‬فالجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬بوسعه‭ ‬أن‭ ‬يهاجم‭ ‬ويدمر‭ ‬ارساليات‭ ‬سلاح‭ ‬للصواريخ‭ ‬الدقيقة‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬لحزب‭ ‬الله،‭ ‬مخاون‭ ‬سلاح،‭ ‬مصانع‭ ‬لإنتاج‭ ‬الصواريخ‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭ ‬ومنظومات‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭  ‬ـ‭  ‬دون‭ ‬إذن‭ ‬او‭ ‬غض‭ ‬النظر‭ ‬من‭ ‬الكرملين‭. ‬ثمة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭ ‬تماثل‭ ‬للمصالح‭ ‬وتفاهمات‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وروسيا‭. ‬فالدولتان‭ (‬ونظام‭ ‬الأسد‭ ‬ايضا‭) ‬غير‭ ‬معنيتين‭ ‬بتواجد‭ ‬إيراني‭ ‬على‭ ‬ارض‭ ‬سوريا،‭ ‬وهما‭ ‬تعملان‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تسحب‭ ‬إيران‭ ‬قواتها‭ ‬من‭ ‬هناك‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الحرب‭. ‬كما‭ ‬تراعي‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬هجماتها‭ ‬إرادة‭ ‬روسيا‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬هز‭ ‬نظام‭ ‬الأسد‭ ‬وعدم‭ ‬المس‭ ‬بالجيش‭ ‬السوري،‭ ‬وهي‭ ‬لا‭ ‬ترد‭ ‬الا‭ ‬على‭ ‬النار‭ ‬التي‭ ‬تطلق‭ ‬نحو‭ ‬طائراتها‭. ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الاثناء‭ ‬يعطي‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬نتائجه‭. ‬فلا‭ ‬توجد‭ ‬لإيران‭ ‬او‭ ‬فروعها‭ (‬حزب‭ ‬الله‭ ‬والميليشيات‭ ‬الشيعية‭) ‬على‭ ‬مسافة‭ ‬بضع‭ ‬عشرات‭ ‬الكيلو‭ ‬مترات‭ ‬عن‭ ‬هضبة‭ ‬الجولان‭. ‬الجيش‭ ‬السوري‭ ‬يعود‭ ‬للانتشار‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الحدود‭ ‬وفقا‭ ‬لاتفاقات‭ ‬فصل‭ ‬القوات‭ ‬في‭ ‬1974‭. ‬كما‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬تواجدا‭ ‬لبضع‭ ‬مئات‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الشرطة‭ ‬العسكرية‭ ‬الروسية‭. ‬يشرقون‭ ‬على‭ ‬اتفاق‭ ‬وقف‭ ‬النار‭ ‬بين‭ ‬النظام‭ ‬ومنظمات‭ ‬الثوار‭.‬

من‭ ‬جهة‭ ‬اخرى‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬ايضا‭ ‬اي‭ ‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬رغم‭ ‬الضغط‭ ‬العسكري‭ ‬الإسرائيلي‭  ‬ـ‭  ‬فان‭ ‬الكتف‭ ‬الباردة‭ ‬لروسيا‭ ‬والمشاكل‭ ‬الاقتصايدية‭ ‬الداخلية‭ ‬تعتزل‭ ‬إيران‭ ‬التنازل‭ ‬في‭ ‬المدى‭ ‬البعيد‭ ‬عن‭ ‬معقلها‭ ‬في‭ ‬سوريا‭. ‬ففي‭ ‬مهامتها‭ ‬سفك‭ ‬دماءهم‭ ‬في‭ ‬ميادين‭ ‬المعارك‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬المئات‭ ‬من‭ ‬مقاتليها،‭ ‬اضافة‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬2000‭ ‬من‭ ‬مقاتلي‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬والاف‭ ‬عديدة‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الميليشيات‭ ‬الشيعية،‭ ‬وذلك‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بقاء‭ ‬نظام‭ ‬الاسد‭. ‬فقد‭ ‬فعلت‭ ‬هذا‭ ‬واستثمرت‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬نحو‭ ‬17‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬كي‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬التمتع‭ ‬باقامة‭ ‬هلال‭ ‬شيعي،‭ ‬من‭ ‬طهران،‭ ‬عبر‭ ‬بغداد‭ ‬ال‭ ‬سوريا‭ ‬ومن‭ ‬هناك‭ ‬إلى‭ ‬لبنان‭.‬

وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬الصراع‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وإيران،‭ ‬الذي‭ ‬يرتدي‭ ‬وينزع‭ ‬الشكل،‭ ‬من‭ ‬استخباري‭ ‬وسري‭ ‬إلى‭ ‬عسكري‭ ‬وعلني،‭ ‬سيستمر‭.‬

الوضع‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬هو‭ ‬الآخر‭ ‬يبقى‭ ‬متفجرا‭. ‬فالهدوء‭ ‬الذي‭ ‬تحقق‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وحماس‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬جهود‭ ‬الوساطة‭ ‬لرئيس‭ ‬المخابرات‭ ‬المصرية‭ ‬الجنرال‭ ‬كامل‭ ‬عباس‭ ‬ومبعوث‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬إلى‭ ‬الشرق‭ ‬الاوسط‭ ‬نيكولاي‭ ‬ملدينوف‭ ‬قائم‭ ‬وان‭ ‬كان‭ ‬هشا‭. ‬بعد‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬أربعة‭ ‬اشهر‭ ‬اوقفت‭ ‬حماس‭ ‬نار‭ ‬الصواريخ‭ ‬واطلاق‭ ‬الطائرات‭ ‬الورقية‭ ‬والبالونات‭ ‬الحارقة‭ ‬والمظاهرات‭ ‬على‭ ‬الجدار‭ ‬واثبتت‭ ‬بانها‭ ‬ان‭ ‬ارادت‭ ‬فانها‭ ‬تكون‭ ‬صاحبة‭ ‬السيادة‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬تخضع‭ ‬لامرتها‭ ‬الجهاد‭ ‬الإسلامي‭ ‬والمنظمات‭ ‬العاقة‭.‬

اذا‭ ‬استمرا‭ ‬الهدوء،‭ ‬سيتمكن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬ووزير‭ ‬الدفاع‭ ‬افيغدور‭ ‬ليبرمان‭ ‬من‭ ‬التباهي‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬سياستهما‭ ‬‮«‬الهدوء‭ ‬يستجاب‭ ‬بالهدوء‮»‬‭ ‬نجحت،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬إسرائيل‭ ‬اي‭ ‬تنازل‭ ‬لحماس‭. ‬وهذه‭ ‬بالضبط‭ ‬هي‭ ‬المشكلة‭. ‬حماس‭ ‬تفهم‭ ‬ذلك‭ ‬جيدا،‭ ‬وهي‭ ‬لا‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تتخذ‭ ‬صورة‭ ‬المهزوم‭. ‬هدفها‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬هو‭ ‬تحقيق‭ ‬اعمار‭ ‬القطاع،‭ ‬للتخفيف‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬1‭.‬9‭ ‬مليون‭ ‬فلسطيني‭ ‬ورفع‭ ‬الحصار‭ ‬الذي‭ ‬تضربه‭ ‬إسرائيل‭ ‬ومصر‭ ‬عليه‭.‬

‭ ‬إسرائيل‭ ‬ستكون‭ ‬مستعدة‭ ‬لذلك‭ ‬فقط‭ ‬بشرط‭ ‬أن‭ ‬تعيد‭ ‬حماس‭ ‬جثماني‭ ‬الجنديين‭ ‬والمواطنين‭ ‬المحتجزين‭ ‬لديها‭  ‬ـ‭  ‬واللذين‭ ‬بتقدير‭ ‬الاستخبارات‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة‭. ‬حماس‭ ‬تطالب‭ ‬بالمقابل‭ ‬ان‭ ‬تحرر‭ ‬إسرائيل‭ ‬مئات‭ ‬المخربين،‭ ‬بعضهم‭ ‬مع‭ ‬‮«‬الدم‭ ‬على‭ ‬الايدي‮»‬،‭ ‬المحكومين‭ ‬لعدة‭ ‬مؤبدات‭. ‬اما‭ ‬إسرائيل‭ ‬فترفض‭.‬

وهكذا،‭ ‬وفقا‭ ‬لتقديرات‭ ‬محافل‭ ‬الاستخبارات،‭ ‬هناك‭ ‬خطر‭ ‬اكبر‭ ‬لاستئناف‭ ‬المواجهة‭ ‬العسكرية‭ ‬من‭ ‬اتفاق‭ ‬بعيد‭ ‬المدى‭. ‬فغياب‭ ‬الاتفاق‭ ‬والطريق‭ ‬السياسي‭ ‬المسدود‭ ‬مع‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬والذي‭ ‬احتمالات‭ ‬استئنافه‭ ‬طفيفة،‭ ‬تضع‭ ‬المرة‭ ‬تلو‭ ‬الاخرى‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬الموقف‭ ‬ذاته‭. ‬فهي‭ ‬تستمتع‭ ‬بالوضع‭ ‬الراهن‭. ‬زعماء‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬بعضهم‭ ‬دكتاتوريون‭ ‬وحشيون‭ ‬او‭ ‬موضع‭ ‬خلاف،‭ ‬مثل‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلبيني‭ ‬رودريغو‭ ‬دوتيرتا‭ ‬ممن‭ ‬تفتح‭ ‬إسرائيل‭ ‬امامهم‭ ‬بواباتها‭ ‬بسرور،‭ ‬يأتون‭ ‬اليها‭. ‬وهم‭ ‬يأتون‭ ‬إلى‭ ‬هنا‭ ‬كي‭ ‬يشتروا‭ ‬السلاح‭ ‬وتكنولوجيا‭ ‬السايبر،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬برامج‭ ‬اقتحامية‭ ‬تفتح‭ ‬لهم‭ ‬امكانية‭ ‬ملاحقة‭ ‬خصومهم‭ ‬والتمتع‭ ‬بالعلم‭ ‬الزراعي‭ ‬والطبي‭ ‬الإسرائيلي‭. ‬وتضاف‭ ‬إلى‭ ‬الصداقات‭ ‬الجديدة‭ ‬ايضا‭ ‬دول‭ ‬عربية‭ ‬تجد‭ ‬قاسما‭ ‬مشتركا‭ ‬واحدا‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭: ‬الخوف‭ ‬والعداء‭ ‬لإيران‭. ‬

ولكن‭ ‬لادعاء‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬بأن‭ ‬العالم‭ ‬السني‭ ‬يبدي‭ ‬ودا‭ ‬تجاه‭ ‬إسرائيل‭ ‬يجب‭ ‬التعاطي‭ ‬معه‭ ‬بمحدودية‭ ‬الضمان‭. ‬اتحاد‭ ‬الامارات،‭ ‬قطر،‭ ‬البحرين‭ ‬وبالتأكيد‭ ‬السعودية‭ ‬لن‭ ‬تقيم‭ ‬علاقات‭ ‬علنية‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬طالما‭ ‬لم‭ ‬يتحقق‭ ‬تقدم‭ ‬في‭ ‬القناة‭ ‬الفلسطينية‭. ‬وهي‭ ‬مستعدة‭ ‬لان‭ ‬تشتري‭ ‬السلاح‭ ‬والعتاد‭ ‬الاستخباري‭ ‬من‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬المتطورة،‭ ‬وعقد‭ ‬اللقاءات‭ ‬سرا‭  ‬ـ‭  ‬ولكن‭ ‬ليس‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ذلك‭. ‬

أما‭ ‬المسألة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬مسألة‭ ‬الديموغرافيا‭  ‬ـ‭  ‬وخطر‭ ‬الدولة‭ ‬ثنائية‭ ‬القومية‭  ‬ـ‭  ‬كانت‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬المشكلة‭ ‬رقم‭ ‬1‭ ‬لإسرائيل،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الشرخ‭ ‬الداخلي،‭ ‬الانشقاق‭ ‬والتحريض،‭ ‬والتي‭ ‬تبذل‭ ‬حكومة‭ ‬نتنياهو‭ ‬كل‭ ‬جهد‭ ‬مستطاع‭ ‬للابقاء‭ ‬عليها‭ ‬كمصلحة‭ ‬سياسية‭ ‬تضمن‭ ‬بقائهم‭ ‬في‭ ‬الحكم‭.‬

يوسي‭ ‬ملمان

معاريف‭ ‬7‭/‬9‭/‬2018

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية