المرزوقي والغنوشي والسباق على نوبل التونسية

حجم الخط
0

الثورة التونسية التي انطلقت منذ أواخر 2010 واكتملت مع مفتتح سنة2011 لا يختلف اثنان في أنها منعطف تاريخي هام يؤشر لانتهاء مرحلة وبداية أخرى في تاريخ دول الشرق الأوسط على الأقل. هي ثورة تلتها ثورات.

وانفتح المصراع على تغيرات وتبدلات في مسارات شعوب ومصائر حركات ودول. هبت رياح الربيع العربي وجعل الله الذين استضعفوا في الأرض وملأوا السجون جعلهم الله رؤساء ووزراء يديرون دفة الحكم في كل دولة طالتها رياح الثورات. ولسبب ما كان كلهم من الإسلاميين. ولسبب ما آخر كان للدول الغربية موقف المساند المرحب بوصول الاسلاميين الى الحكم. ولسبب ثالث لم تفكر الثورات في ليبيا او تونس او مصر وفي غيرها من الدول لم تفكر في قطع الحبل السري مع التمويل الغربي ومصالح الغرب الاقتصادية لتبقى أراضي الثورات سوقا استهلاكية ومنجما لا ينضب من الموارد الطبيعية ومتنفسا لكل أزمة تمر بها الرأسمالية الغربية. ولكل هذه العوامل كانت تونس ومازالت محط نظر ومتابعة من كل دول العالم. الإعلام الغربي بكل مؤسساته الثقيلة الوزن تابعت في تونس الصغائر والكبائر وحللت المواقف والمنعرجات.

وأصبحت بعض الأسماء التونسية أيقونة عالمية او أسطورة إعلامية يلتقط دلالتها كل مواطن متابع لشؤون الإنسان على الكوكب الأزرق. وفي ملتقى ديفوس 2012 غاب رئيس تونس وحضرت بلاده ضيفة تختطف الأنوار ويتركز عليها التشهير والإشهار. وفي التحضيرات لجائزة نوبل العالمية قويت حظوظ تونس في الفوز. فليست حالة جنوب إفريقيا والنقلة من نظام التمييز العنصري الى النصر الثوري والنظام الدبمقراطي بعيدا عن ثورة تونس وخلاصها من الديكتاتورية وتأثيرها في الخلاص من كل الديكتاتوريات المماثلة. ولذلك يطمع المنصف المرزوقي في الحصول على جائزة نوبل ليقرن الاسم بالاسم مع نيلسون منديلا وكان الاسمان قد اقترنا سابقا في حقوق الإنسان ومقاومة التعذيب والسجون. إلا أن المرزوقي لا يجد نفسه وحيدا في طمعه ومبررات ترشيحه وفوزه. يدانيه في الخطو والحبو الشيخ راشد الغنوشي زعيم الحركة المضطهدة المنتصرة. ولأنهما يعرفان ان طريق جائزة نوبل محفوف برضا أسياد ولوبيات ومراكز قوى ونفوذ. وإذا كان الاسترضاء المكشوف عسيرا فلا اقل من رسائل تطمين وتحييد. اختار الغنوشي طريق رؤوس المال وبيوته العالمية والتصريحات المطمئنة للإذاعات الصهيونية. واختار المرزوقي طريق القرارات االسياسية لمنديلية. وستبدي لنا الأيام ما كنا نجهل من أسرار نوبل العربية في نسختها الأخيرة. سامي بالحاج علي – تونس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية