المرشحون المنشقون عن فتح للانتخابات التشريعية في بيت لحم يرفضون الاجتماع مع عباس او سحب ترشيحاتهم
القوس اعتبر ان فتح ليست وظيفة كي يُفصل منها والبطش اتهم الحركة بالكيل بعدة مكاييل المرشحون المنشقون عن فتح للانتخابات التشريعية في بيت لحم يرفضون الاجتماع مع عباس او سحب ترشيحاتهمرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:رفض المرشحون المنشقون عن حركة فتح في بيت لحم جنوب الضفة الغربية الليلة قبل الماضية الاجتماع بالرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي زار المدينة لمشاركة طائفة الارمن احتفالاتها بأعياد الميلاد.وطلب عباس الذي ينتمي لحركة فتح، الاجتماع مع عناصر الحركة الذين رشحوا انفسهم للانتخابات التشريعية كمستقلين عن دائرة بيت لحم بهدف اقناعهم بالانسحاب لصالح مرشحي الحركة الذين اختارتهم قيادتها.وعلمت القدس العربي انه تم توجيه دعوة رسمية لهؤلاء المرشحين اضافة الي الاتصال بهم علي هواتفهم الخليوية الا انهم رفضوا الدعوة للاجتماع بعباس وتخلفوا جميعا عن موعد الاجتماع، وهذا مؤشر علي مدي الأزمة الداخلية في الحركة. وكان الدكتور نبيل شعث، عضو اللجنة المركزية للحركة ورئيس حملتها الانتخابية دعا المرشحين المستقلين من فتح الي الانسحاب لصالح مرشحي الحركة، معتبرا انهم في حكم المستقيلين من الحركة تحت شعار من استقل استقال من الحركة ، وسيعامل وفق هذه القاعدة.الا ان بعض قيادات فتح ردت علي شعث بقسوة، وحملوا قيادة فتح ولجنتها المركزية مسؤولية ما آلت إليه أوضاع الحركة داخلياً واضطرار كثير من كوادرها للترشح بصفة مستقلين. وقال ناصر قوس المرشح المستقل عن دائرة القدس وأحد كوادر فتح في المدينة المقدسة في تصريحات صحافية إن الانتماء لفتح ليس التحاقا بوظيفة حتي يفصل المرء منها، بل إن فتح هي حركة نضالية ، وأضاف لا يمكن لشعث ولغيره أن يوزع رتبا نضالية أو يقيل كوادر ويمنح آخرين شهادات تؤكد عضويتهم لفتح، ومن ترشح من أبناء الحركة بصفته مستقلاً فقد ترشح بسبب عدم قدرة قيادة الحركة وعلي رأسها مركزية فتح من إجراء انتخابات داخلية نزيهة، وهو ما يشير إلي أن هناك أشخاصا في القيادة يحاولون إنهاء شيء اسمه فتح التي كان ينتمي إليها الرئيس الراحل ياسر عرفات .وقال قوس ان أي خسارة ستمني بها فتح في الانتخابات تتحمل مسؤوليتها اللجنة المركزية التي قال عنها بأنها غير قادرة علي قيادة الحركة إلي بر الأمان ، في حين استوزر أعضاؤها وتناسوا بأن هناك انتخابات مصيرية ستجري في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.أما النائب أحمد البطش وهو من كوادر حركة فتح في محافظة القدس والذي يخوض الانتخابات بصورة مستقلة أيضاً، فقد تمني علي الدكتور شعث أن يقوي اللجنة المركزية قبل أن يدلي بتصريحاته حول اعتبار مرشحي الحركة المستقلين في حكم المستقيلين من الحركة. وقال البطش: إن مركزية فتح يتحكم فيها ثلاثة محاور: محور محمود عباس أبو مازن ، محور رئيس الوزراء احمد قريع أبو علاء ، ومحور فاروق القدومي رئيس اللجنة المركزية للحركة، متسائلا: علي أي من هذه المحاور يحسب شعث نفسه؟ . وأشار البطش إلي أنه في الاجتماع الأخير الذي جمع عباس بأكثر من 350 قيادياً وكادراً فتحاوياً يمثلون اللجنة المركزية والمجلس الثوري وقادة الأجهزة الأمنية تحدث بإسهاب عن الحالة الفتحاوية الراهنة والتي تخللها البرايمرز من عمليات تزوير واسعة النطاق، ما دفع بالكثير من كوادر الحركة إلي عدم الاعتراف بهذه النتائج والترشح بصورة مستقلة، وقال إذا كانت أمريكا تكيل بمكيالين كما نتهمها، فإن فتح تكيل بمكاييل عديدة اتجاه أبنائها وعليه فمركزية الحركة هي المسؤولة عن ترشح العدد الكبير من كوادرها خارج إطار حركتهم الأم . وحمل البطش علي ما قاله د. شعث بأن فوز فتح مرهون بالتغلب علي ظاهرة حماقة العزوف عن التصويت ، وقال شعبنا حكيم، وعلي قيادة الحركة أن تقنع الجماهير العريضة من أبناء شعبنا ببرنامجها وأن تقوي بنيانها الداخلي، فالناس ليسوا حمقي وهم الآن يعاقبون فتح علي إهمال قياداتها لهم ، وقد تجلي ذلك في الانتخابات المحلية في جنين ونابلس وبلعا وسعير ورفح. هذا ودعت اللجنة المركزية للحركة ابناء الشعب الفلسطيني وخاصة عناصر الحركة إلي انتخاب مرشحيها في الدوائر وقائمة الوطن.وأكدت اللجنة في بيان أصدرته أن الانتخابات التشريعية المقررة في25 الشهر الجاري، هي مفصل حاسم في مصيرالمشروع الوطني الفلسطيني.وقالت اللجنة في بيانها، إن حركة فتح التي قادت النضال الوطني علي مدي أربعين عاماً، وكرست الاستقلالية الوطنية وأقامت السلطة الوطنية نواة دولتنا المستقلة، وتواصل النضال لتحقيق الحلم الذي جسد نواته علي الأرض الرئيس الشهيد ياسر عرفات، تدعو جماهير شعبنا وأبناء حركتنا المناضلة فتح إلي التوجه إلي صناديق الاقتراع في القدس الشريف والضفة وقطاع غزة رجالاً ونساءً وشباباً، للإدلاء بأصواتهم لمرشحي حركتهم حركة فتح في الدوائر وقائمة الوطن، من أجل إنجاز الهدف الوطني الكبير هدف الدولة المستقلة وإطلاق سراح الأسري والمعتقلين. وأضافت أن مشروعكم الوطني هو اليوم بين أيديكم، فجددوا الثقة بحركتكم فتح بانتخاب ممثليها للمجلس التشريعي القادم .وتوجهت اللجنة والرئيس محمود عباس بالمناسبة، إلي كل المرشحين من أبناء حركة فتح الذين رشحوا أنفسهم كمستقلين إلي المبادرة بالانسحاب من الترشيح، شعوراً منهم بالمسؤولية، من أجل نجاح حركتهم، لأن نجاح فتح هو نجاح لكل أبنائها، ولكل الشعب الفلسطيني.ومن الجدير بالذكر ان بعض المرشحين المنشقين عن فتح، رشحوا انفسهم كمستقلين، اعلنوا عبر وسائل الاعلام الفلسطينية في الايام الماضية عن انسحابهم ودعمهم لمرشحي الحركة في دوائرهم.وأكدت اللجنة المركزية للحركة أن هذه المبادرة تلقي وستلقي كل التقدير من كوادر وقيادة فتح ، وهي تعبير عن الحرص علي المشروع الوطني وعلي دور فتح في هذا المنعطف الحاسم من التاريخ الفلسطيني.