القاهرة من تميم عليان: قال مرشح إسلامي للرئاسة في مصر اليوم الخميس إنه ينبغي للجماعات الاسلامية توحيد صفوفها ودعم مرشح واحد بالانتخابات لتجنب تفتيت الاصوات وإهداء الفوز للمنافسين.
ومحمد سليم العوا (70 عاما) أحد ثلاثة مرشحين إسلاميين رئيسيين في أول انتخابات رئاسية بمصر منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير شباط 2011. وحذر العوا جماعة الاخوان المسلمين من طرح مرشح لها قائلا إن هذه الخطوة ستوحي بأن الجماعة التي تملك أكبر كتلة في البرلمان تريد احتكار السلطة وهو ما يمكن ان يضر بصورة مصر في الخارج.
وينتهي الترشح للانتخابات في ابريل نيسان ويبدأ التصويت في مايو ايار. وأقوى المرشحين الذين ظهروا حتى الآن إما محسوبين على تيار الاسلام السياسي وإما على صلة بعهد مبارك.
وينظر كثيرون إلى العوا باعتباره إسلاميا معتدلا وهو الأمين العام السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وهو ثالث أوفر المرشحين الإسلاميين حظا في السباق.
ومن بين المنافسين غير الاسلاميين عمرو موسى الأمين العام السابق للجامعة العربية ووزير الخارجية الأسبق في عهد مبارك والفريق أحمد شفيق القائد السابق للقوات الجوية.
وقال العوا لرويترز في مقابلة بمكتب المحاماة الذي يملكه في القاهرة إنه سيكون من الحكمة والمنطق قبل الانتخابات بيوم أو اثنين أو حتى أسبوع أن يكون لكل تيار سياسي مرشح واحد.
واضاف انه يتوقع حدوث ذلك مشيرا إلى أن البديل سيكون تفتيت الأصوات بشدة.
ومن بين منافسي العوا الاسلاميين حازم صلاح ابو اسماعيل الذي ينتمي للتيار السلفي وعبد المنعم ابو الفتوح الذي كان عضوا بجماعة الاخوان المسلمين قبل فصله لسعيه للترشح للرئاسة.
وقالت الجماعة إنها لن تطرح مرشحا وستؤيد احد المرشحين. غير أن مسؤولين يقولون إن الجماعة ربما تغير رأيها إذا لم تجد مرشحا لتؤيده.
وقال العوا إنه إذا طرحت جماعة الاخوان المسلمين مرشحا فسوف يزداد الوضع الداخلي تعقيدا حيث سيعتقد الناس ان الإسلاميين سيطروا على الدولة.
واضاف أنه يجب ان يكون هناك بعض الاختلافات بين الرئيس والأغلبية البرلمانية وإلا فسيكون الرئيس مقيدا بالبرلمان.
وفاز حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين وحزب النور السلفي بأكثر من 70 في المئة من مقاعد البرلمان ويقول العوا إن هذا يجعل دعمهما لمرشح مؤثرا للغاية.
وقال العوا إن مصر البالغ عدد سكانها 80 مليون نسمة 90 في المئة منهم مسلمون ينبغي أن يكون لها رئيس إسلامي وإن الشعب سيدعم المرشح الذي يقنعه بمعتقداته وممارساته الدينية.
ودعت عدة شخصيات ومؤسسات إسلامية المرشحين الاسلاميين إلى الاتفاق على مرشح واحد لخوض السباق وقال العوا إنه قبل ثلاث دعوات من جماعات إسلامية لإجراء محادثات لكن منافسيه الإسلاميين لم يستجيبوا.