المرشد العام لإخوان مصر: من حق البرلمان محاسبة المؤسسة العسكرية

حجم الخط
0

واشنطن تحث القاهرة على رفع حظر سفر نشطاء عواصم ـ وكالات: قال المرشد العام لـ’الإخوان المسلمين’ في مصر محمد بديع، امس الخميس، إن من حق البرلمان المصري محاسبة كل مؤسسات الدولة وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية.

وشدَّد بديع، في تصريحات للصحافيين في المقر المركزي لـ’الإخوان المسلمين’ في القاهرة، على أن من حق البرلمان المصري المُنتخب، محاسبة كل مؤسسات الدولة وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، مشيراً الى أنه لا يمكن لأي مؤسسة أن تكون فوق سيادة الشعب، وأن البرلمان بيده تحديد ميزانية المؤسسة العسكرية عن طريق إنشاء لجنة خاصة. وأضاف أن ‘موقف الإخوان من المجلس العسكري باعتباره شريكاً في حماية الثورة واضح، بحيث إذا أخطأ يجب توجيهه ومحاسبته على خطئه وإذا أصاب يجب إعلامه بذلك مع عدم النيل من هيبة جيش الشعب المصري’. وأشار بديع إلى أن الإخوان وحزب (الحرية والعدالة) يتوافقان مع الجميع ويلتزمان بالتحالف الديمقراطي ‘بدليل عدم استئثارهم بمناصب مجلس الشعب جميعها كما كان يفعل النظام البائد’، لافتاً إلى أن الأمين العام السابق للحزب محمد سعد الكتاتني حصل على منصب رئيس مجلس الشعب، فيما تولى منصب وكيلي المجلس حزبا (النور) و(الوفد). من ناحية أخرى، جدّد المرشد العام لـ(الإخوان المسلمين) في مصر التأكيد على أن الجماعة لن ترشح أحد أعضائها في انتخابات الرئاسة، ولن ترشح عبد المنعم أبو الفتوح أو أي مرشح لديه مرجعية إسلامية في تلك الإنتخابات، لكنهم ‘سيشاركون جميع القوى الوطنية في اختيار شخصية توافقية على أساس قواعد لا تحابي أحدا وتحدِّد مواصفات الرئيس المصري القادم حرصاً على مصلحة البلاد’. كما شدَّد على أن مطالب الشعب المصري على رأس أولويات الجماعة لاستعادة جميع حقوق الشعب الأساسية والحفاظ على حريته وكرامته وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتوفير عيشٍ كريمٍ لكل مواطن، مؤكداً أن التحول الديمقراطي هو السبيل الوحيد لعودة حقوق الشعب المصري وكرامته.

وحول انشقاق عدد من شباب جماعة (الإخوان المسلمين) مؤخراً، قال بديع إن ‘الإخوان جماعة مؤسسية ومن يخالف لوائح أي مؤسسة لا بد أن يكون للمؤسسة قرارها حياله’، معتبراً أن ما شهدته الجماعة مؤخراً من اختلافات وتخلي شباب وقيادات عن الالتزام بقرارات شورى الجماعة هو دليل على حيويتها وصحتها.

وحول ما دار بينه وبين الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، أوضح بديع أن زيارة كارتر له في المركز العام للجماعة ‘كانت بهدف نقل تخوفه إزاء ضعف مشاركة المرأة والشباب في البرلمان المصري، بالإضافة إلى معرفة موقف الإخوان من الإلتزام بإتفاقية كامب ديفيد (معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية)’. وأضاف ‘لكنني قلت لكارتر أنت الوحيد الباقي ممن وقَّعوا على هذه الإتفاقية، وذهب الآخران إلى محكمة العدل الإلهية (في إشارة الى الموت)، فقل لي عن مدى رؤيتك لعدالة الإتفاقية، فأجاب بأن الفلسطينيين ظُلموا بسبب هذه الإتفاقية كثيراً، فأجبته بأن الإخوان والشعب المصري كله لا ينقضون اتفاقية وعهداً، بل غيرهم من ينقض’. يُشار إلى أن أعضاء حزب (الحرية والعدالة) الذراع السياسية لـ(الإخوان المسلمين) في مصر حصلوا على نحو 47′ من مقاعد مجلس الشعب (البرلمان)، ما دفعهم إلى عقد تحالفات مع أحزاب (النور) السلفي، و(البناء والتنمية) التابع للجماعة الإسلامية، للحصول على الأغلبية في تمرير مشروعات القوانين المرتقب مناقشتها في وقت لاحق.

جاء ذلك فيما حثت الولايات المتحدة مصر امس الخميس على رفع حظر للسفر فرض على عدد من النشطاء الأمريكيين المؤيدين للديمقراطية فيما يتصل بحملة على المنظمات غير الحكومية.

وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم وزارة الخارجية في مؤتمر صحافي ‘نحن نحث حكومة مصر على رفع هذه القيود على الفور والسماح لهؤلاء الأشخاص بالمجيء إلى وطنهم في أقرب وقت ممكن’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية