القاهرة ـ “القدس العربي”:
اصدر المرشد العام للاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف بيانا تلقت “القدس العربي” نسخة منه عن دخول القوات الاثيوبية الي الصومال وشنها الحرب ضد المحاكم الاسلامية جاء فيه:
وجاء الدور علي الصومال ذلك المنكوب الذي يموت ابناؤه من الجوع والجفاف والفقر والمرض، والذي تطحنه الحرب الاهلية منذ سنوات طويلة، وكل ذلك ثمرة طبيعية للنظام الديكتاتوري الفاسد والمستبد الذي حكم به سياد بري لفترة طويلة، وما ان سقط هذا النظام حتي سقطت الدولة كلها وتمزقت بين امراء الحرب، وعصابات القتل والنهب، وهكذا تصنع الديكتاتوريات بالدول والشعوب.
وعندما قامت المحاكم الاسلامية بالقضاء علي امراء الحرب ووفرت قدرا من الامن لقطاعات من الشعب، وبدأ وسطاء الخير للتوفيق بينها وبين الحكومة الصومالية المؤقتة اذا بأصابع خفية وجلية تقف وراءها المخططات الصهيو ـ امريكية تشعل النار من جديد فتحرض اثيوبيا علي غزو الصومال بجيشها الجرار للقضاء علي المحاكم الاسلامية، وهو ما يحدث حاليا، في ظل صمت اقليمي ودولي متعمد، رغم ان ميثاق هيئة الامم المتحدة يجرم العدوان العسكري من دولة علي اخري.
وهكذا بعد فلسطين وافغانستان والعراق والسودان يأتي الدور علي الصومال ولا ندري علي من يكون الدور بعد ذلك في ظل سياسة الشرق الاوسط الجديد.
ونحن اذ ندين هذا العدوان الاجرامي علي الصومال وشعبه.. انما نطالب الدول العربية وجامعة الدول العربية بتحمل مسؤوليتها لوقف هذا العدوان وسحب القوات الاثيوبية من الصومال، فالصومال دولة عربية عضو في الجامعة العربية، ودعوة مجلس الامن لاصدار قرار فوري بذلك.
كما نطالب بدعم الشعب الصومالي بكل الوسائل المادية والسياسية والمعنوية للتصدي لهذا العدوان.
كما ندعو كل فرقاء الشعب الصومالي وحكومته لحل مشكلاتهم في اطار تفاوض سلمي فيما بينهم ودون استقواء بأي قوي خارجية او الوقوع في غواية التبعية للقوي الكبري التي لا ترجو لا للشعوب العربية او الاسلامية ولا للمنطقة اي خير وانما تبغي السيطرة والهيمنة علي كل مقدراتها.
كذلك علي الدول والشعوب الاسلامية ان تدعم الشعب الصومالي حتي يخرج من محنته ويقيم دولته وحكومته علي اسس وطنية حرة خالصة.