عن استراتيجية المفاوضات
لقد اختار الطرفان المفاوضات للتسوية الدائمة رغم معرفتهما بان فرصها للتحقق طفيفة. هذا كان خيارهما لانهما يقدران الاثمان السياسية على التنازلات في الطريق الى تسوية انتقالية كاثمان لا تطاق، وانطلاقا من التقدير بانه حتى لو لم يكن هناك توافق على تسوية دائمة، سيكون ممكنا النزول درجة الى تسوية انتقالية.
اسرائيل تسيطر على معظم المنطقة في يهودا والسامرة وليس لها مطالب على المنطقة التي في سيطرة السلطة الفلسطينية. وبالتالي علينا ان نصر على ألا يتفق في المسائل الاقليمية الا في النهاية. واذا لم يكن هذا، فستزول الذخيرة في الطرف الاسرائيلي في مراحل البحث الحرجة على القدس، على اللاجئين وغيرها.
وعليه فهذه هي الاقانيم. لا للاعلان عن خطوط حمراء ولا عن طرح لخطط حل. فالتجربة تفيد بان مثل هذه العروض تصبح تعهدا احادي الجانب. الفلسطينيون، بمساعدة ‘اغبياء اسرائيليين عمليين’ يأخذون بها كمواقف اسرائيلية لا مرد عنها ويواصلون القضم والمساومة على التنازل التالي.
أتذكرون مصير ‘اتفاق بيلين ابو مازن’، ‘اتفاقات جنيف’، ‘صيغة كلينتون’، ‘تنازلات اولمرت’؟ محظور العودة الى هذا الفخ.
والاهم هو أن نتذكر لدينا دولة يهودية لنبنيها.
اسرائيل اليوم 16/8/2013