المرشد يروج لرواية ألف ليلة وليلة وحكاياتها الجنسية.. وإخواني يسخر من لحية ضباط الشرطة

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ كان الموضوع والخبر والتحقيق الأكثر إثارة في الصحف المصرية الصادرة امس الخميس هو استماع محكمة الجنايات برئاسة المستشار أحمد رفعت الى مرافعة المحامين عن المتهمين حسني مبارك وعلاء وجمال مبارك، ووزير الداخلية الاسبق اللواء حبيب العادلي ومساعديه الستة.

المهم أن المحكمة حددت الثاني من شهر يونيو القادم موعدا للنطق بالحكم، واستمعت الى العادلي ودفاعه بنفسه عن نفسه، وأشارت الصحف الى مؤتمرات المرشحين للرئاسة، وأحدث المتقدمين كان صديقنا المهندس يحيى حسين عبدالهادي بطل معركة وقف بيع محلات عمر أفندي، حيث فوجئت في التاسعة والنصف صباح امس برسالة منه على الموبايل نصها، أهلي وعزوتي أبناء مصر الشريفة، اعرض نفسي عليكم خادما لمصر لا فرعونا عليها، فهل تقبلونني.

وهكذا أصبح هناك أربعة أصدقاء مرشحين، هم حمدين صباحي، والدكتور سليم العوا، والشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل وهو ابن صديقنا الراحل الشيخ صلاح ثم يحيى حسين، ويبدو أنني سأغني مثل هشام، ساعديني ياطيطا، لا كيكا.. وإلى بعض مما عندنا:

مبارك: بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي ان ضنوا علي كرام تحدث فريد الديب محامي مبارك وولديه في جلسة المحكمة، ثم قال ان لهم كلاماً يريدون قوله وكتبوه في خطابات سلمها للمحكمة، كان اكثرها إثارة ما جاء في خطاب مبارك، حيث استشهد ببيت الشعر القائل، بلادي وإن جارت علي عزيزة، وأهلي ان ضنوا علي كرام، وكان أول رد فعل ما شاهدته وسمعته مساء نفس اليوم – الأربعاء – في قناة الحافظ الدينية في برنامج يقدمه استاذ للأسف لا أذكر اسمه، ودعا للبرلنامج عددا من السلفيين وغيرهم، على الرغم من خفة ظله وسرعة بديهته، وطلب من المشاهدين ان يعلقوا على البيت الذي قاله مبارك، وجاءته ردود ساخرة على النت من مبارك، ومن بين الردود على مبارك تحوير لبيت شعر يسخر منه، لكن الأهم هو أن زميلنا في ‘الأخبار’ خفيف الظل هشام مبارك سارع بتأليف أغنية واطلق صوته بكلماته امس وهي: ‘أغنية من مصر لحسني مبارك: مافيناش حاوريني ياكيكا مافيناش لف ودوران، ما بقاش فيه وقت ياروحي للشكوى والهجران، لك ماضي كله سوابق في الحب ملك شامان، وأنا عايزة حب حنين مش حب يودي لمان، أنا عمري ما حب الخاين ولا أحب الكدابين، ما تروحش تبيع الميه في حارة السقايين، ياما لك في الحب ضحايا يحكوا عنك حكايات، بيقولوا إنك بتألف في الليلة سبع غنوات، والغنوة الواحدة في ليلة تلحنها سبع مرات، وتروح تاني يوم وتقولها بدموع وحنين وآهات، إن كنت جي تغني روح اسأل قبله أنا مين، ما تروحش تبيع الميه في حارة السقايين’. وفي الحقيقة فأنا غير متأكد من صحة حاوريني ياكيكا، لأننا ونحن أطفال كنا نغني هذه الأغنية، وهي، حاوريني ياطيطا، أما فقرة اسأل قبله أنا مبين ما تروحش تبيع المية، فهي استعارة من أغنية للفنانة والمطربة الراحلة شريفة فاضل، والتي كانت زوجة للفنان والمخرج الراحل سيد بدير، ومن الأغاني المشهورة لشريفة أغنية أم البطل، عن ابنهما الذي استشهد في حرب أكتوبر 1973- على الجميع رحمة ربك ـ والذي أدهشني أن مبارك كان معروفا عنه أنه لا يقرأ، وكان بعض مهاجميه يسخرون منه علنا بأنه لم يستشهد في حياته ببعض مما قرأه في كتب سياسية، أو أدبية، ولم يستشهد ببيت شعر.

هل البلد العزيز يستحق ان تنهب أصوله وكان نتيجة ذلك أن نشر زميلنا وصديقنا مجدي الدقاق عندما كان رئيسا لتحرير مجلة ‘الهلال’ الشهرية، حديثا معه عن قراءته في الأدب، المهم أن المسكين هشام يحاول بكل السبل اثبات ان تشابه اسمه مع مبارك لا يعني انحيازه له، أما زميله محمد عبدالحافظ فقد صرخ قائلا: ‘أخيراً اعترف المتهم مبارك بأن مصر عزيزة، وأهلها كرام، فهل البلد العزيزة كانت تستحق أن تبيع أصولها من أراضي ومصانع لحاشيتك من رجال الأعمال والأمراء العرب بتراب الفلوس، وتصدر غازها الطبيعي إلى الأعداء الذين قتلوا آلاف المصريين والعرب؟

، وهل أهلها الكرام استحقوا منك أن تسرق أحلامهم في مستقبل مشرق مليء بفرص العمل والنجاح وأن يكون المتفوقون والشطار في آخر الصفوف والبلدة والفاشلين في أول الصفوف ماداموا يملكون صكوك المحسوبية الواسطة وكارنيه الحزب الوطني ‘المنحل’؟ وهل أهلها الكرام يستحقون أن يذلون بالخارج في عهدك ويهانون ولا تنصفهم كرامة لعيون الملوك والرؤساء أصحابك، وهل يستحق الشباب اللي زي الورد اللي فتح في الجناين أن تأمر بقتلهم لأنهم ثاروا ضد القهر والظلم؟’. عزيزي الديكتاتور يا آخر فراعنة مصر!

ونبقى مع مبارك، حيث فوجئت يوم الثلاثاء ببكاء ونواح زميلنا في ‘الوفد’ عصام العبيدي، وهو يخاطب مبارك قائلاً: ‘عزيزي الديكتاتور، يا آخر فراعنة مصر، اعلم أن قضيتك مهلهلة وأوراقها سائبة، أعلم أن هناك من ساعدك في طمس الأدلة، ومسح الشرائط، وكشط الأوراق بهدف إنقاذ رقبتك من حبل المشنقة، اعلم أن محاميك من أشطر المحامين وأمهرهم وأنه لم يترك حيلة أو وسيلة للمراوغة إلا ولجأ إليها حتى إنه شبهك برسول الله وشبهنا نحن بكفار مكة، ولم يكتف بذلك وإنما جعل منك ولياً من أولياء الله الصالحين وطلب منا الدعاء والبركة، واعلم أن العديد من شياطين الإنس يرتبط مصيرهم بمصيرك، وأنهم لم يتركوا شاردة أو واردة إلا ولجأوا لها من أجل تبرئتك، وأخيراً اعلم سيدي أن الحكم عليك لم يشف غليل الثكالى والأرامل والأيتام الذين تسبب طمعك وأسرتك ورغبتكم في توريثنا وكأننا قطعة أرض أو عقار انك وإن كنت قادراً على أن تفلت من عدالة الأرض إلا أنك لن تستطيع أبداً أن تفلت من عدالة السماء، فالله الواحد القهار العادل الذي لا تخفى عليه شاردة أو واردة، لا يمكن أن يضلله ذئب أو يتلاعب بالحقائق أمامه ألف ديب!

صدقني إن كل منظفات الكون لن تستطيع أن تمحو أو تغسل الدماء الطاهرة التي ملأت الكون لن تستطيع أن تمحو أو تغسل الدماء الطاهرة التي ملأت يديك وثيابك، فكل روح شهيد قطف عمره في عز شبابه، كل أنات مصاب يتألم من رصاصاتك تلعنك ليل نهار، كل دموع الثكالى وزفرات الأرامل ونظرات اليتم في عيون الأطفال الأبرياء تناشد الخالق القصاص منك، صدقني سيدي المخلوع إن عدالة السماء باقية، صدقني إن الله يمهل ولا يهمل، فلا تفرح بحكم المحكمة أياً كان مخففاً أو لا يناسب جرمك فحكم العادل أقسى وأصعب، كم أتمنى أن تعود إلى صوابك وتتذكر ربك وفظاعة جرمك وتطلب من الله الغفران، ومن ضحاياك السماح حتى تقابل ربك وأنت تائب وطالب العفو والسماح من ضحاياك وأهالي شهدائك ليس أمامك إلا هذا لعل الله يغفر لك وشعب مصر يتركك وربك’. لن تقبل توبة الرئيس حتى يعيد الاموال المنهوبةويخيل إلي – والله أعلم – أن عصام يتمنى أن يفلت مبارك من العقاب بدعوته للتوبة دون أن يرد الأموال التي أخذها، ولذلك صاحت في نفس اليوم – الثلاثاء – زميلتنا بـ’الأخبار’ مديحة عزب بعد أن تنبهت إلى حيلة عصام: ‘نحن في انتظار اتخاذ قرار سريع بنقله إلى مستشفى السجن إعمالا لعدل ربنا، وياريت بقى تقولوا لنا علاجه وإقامته طوال سنة كاملة في مستشفى شرم الشيخ ثم في المركز الطبي العالمي تكلف كم من الأموال ومن الذي تحمل الفاتورة، وكمان فاتورة بنزين الطيارة التي كانت تنقله لجلسات المحاكمة ولاتزال رايحة جاية عشان هو ما بيركبش عربيات، هل يا ترى تحملتها ميزانية الدولة الخربانة أصلاً؟ أم تبرع بها الحبايب والخلان؟ ألا يكفي ذلك المخلوع ما نهبه هو وزوجته وأولاده على مدى ثلاثين عاما؟

ألا يكفيه ما قام بتهريبه إلى الخارج من أموال الشعب وثروات البلد، فأبى ألا أن يجهز على الباقي، قولوا لنا كل الحقائق لو كنتم حقاً تحترمون الشعب وتؤمنون بأن عهدا جديدا قد بدأ في مصر.

عموماً سنصبر حتى تزول الغمة وما هي إلا أيام معدودات حتى يثلج الله صدورنا جميعاً بحكمه العادل فيمن ظلم شعبه وحرمه وسرقه وقتل زهرة شبابه، ولعل الآن ينظر إلى انتخابات الرئاسة في مصر ويتحسر، فقد جاءت الأقدار بما لم يكن في الحسبان أبدا، فالكرسي الذي ظل مبارك يحجزه لابنه طوال ثلاثين عاماً طار في غمضة عين وسيذهب إن شاء الله لمن يستحقه’. اشادة بدور سوزان في مسرحية الديكتاتوروبمناسبة زوجة مبارك، فسنتجه إلى مجلة ‘الكواكب’ وزميلنا حاتم جمال والحديث الذي أجراه مع الفنانة انتصار عن دورها في مسرحية الديكتاتور الذي جسدت فيه شخصية سوزان، وقالت عنه: ‘- اعتبر هذا الدور مختلفاً وجريئاً يسير عكس التيار واعتقد أنه لم يقدم من قبل على خشبة مسرح فهو دور مميز أقدمه بمنتهى الإخلاص فعندما قرأت الورق فكرت في شكل الشخصية وأسلوبها في التعامل لذا اهتممت بالأناقة والوقار وقلة الكلام لأن هذه الأشياء سمة زوجات الرؤساء في العالم كله وليس في مصر ولا ينكر أحد أنها أثرت في تاريخ مصر الحديث فهي شخصية ثرية درامية ومحظوظ الممثل الذي تقع في يده شخصية مثلها، فكم كنت مبهورة بالممثلة ميريل ستريب عندما قدمت شخصية المرأة الحديدية مارغريت ثاتشر فهذه الأدوار قليلة ولكنها تحمل تحدياً كبيراً.

ولا أخفيك أنني عندما قدمتها لعبت على وتر الأم حتى لو كانت في ملعب السياسة، فهي شريكة الزوج التي بدأت معه المشوار حتى صارت ما عليه لذا نظرت للجانب الايجابي في الشخصية فهي أم تحاول الوقوف بجوار زوجها ولا تتخلى عنه حتى في أصعب الأوقات كذلك دفاعها عن نجليها وحمايتها لهما لآخر نفس’. لكن مصير سوزان ومبارك، أرعب زوجة شاهدها وسمعها زميلنا الرسام بمجلة ‘صباح الخير’ خضر حسن، ونقل إلينا قول الزوج لها:- هقدم أوراقي وهتبقي انتي مرات المرشح المحتمل.

فقالت له: – لأي اخويا، افرض نجحت، وخلعوك أبقى أنا ساعتها مرات المخلوع.

تصريحات السلفيين تثير الرعب منهموإلى معارك إخواننا السلفيين، وتصريحات بعضهم التي تنشر الرعب منهم والحذر مما يخططونه لنا من مصائب، وتعرضهم إلى هجمات عنيفة بل وتتسبب في خلافات فيما بينهم، بين من يعملون بالدعوة ويطلقون هذه التصريحات، وبين من يعملون منهم بالسياسة في الأحزاب وأصبحوا يتعرضون للإحراج الشديد وهو ما أدى اكثر من مرة إلى أن تصدر عن حزب النور تصريحات تتبرأ مما يصدر عن بعض قيادات جمعية الدعوة السلفية وأنها لا تعبر عن الحزب.

كما أن حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، أعلن أن تصريحات المتحدث باسمه وعضو مجلس شورى الجماعة عاصم عبد الماجد لا تعبر عنه، مما أدى إلى استقالة عاصم الذي كان قد هاجم الحركات الشبابية، أي اننا كما قلنا من قبل أمام تأثيرات مستمرة للسياسة على هذه الحركات.

الكتكوت المرعب وثورة وحركة 23 يوليو كما أشرنا من قبل ايضا فإن جمعية الدعوة السلفية وذراعها السياسية، حزب النور، لا تتخذ – حتى الآن – مواقف معادية من ثورة يوليو وزعيمها عبدالناصر – آسف جدا، قصدي خالد الذكر، وان كانت توجه انتقادات، وقد نشرت جريدة ‘النور’ لسان حال حزب النور، يوم الاثنين مقالا للدكتور بسام الزرقا، عنوانه – الكتكوت المرعب ـ سخر فيه من الذين شكلوا مجلس قيادة للثورة بقوله: ‘ عقب نجاح حركة 23 يوليو 5 وطرد الملك فاروق الأول على يخت المحروسة ثم خلعه، وضع مكانه ابنه ولي العهد أحمد فؤاد، وتشكل مجلس وصاية لإدارة البلاد.

تم اختراع مجلس باسم مجلس قيادة الثورة الذي سرعان ما أقصى كل القوى وانفرد بتأسيس حكم استبدادي ونظام حكم شخص تطور فآل بالبلاد للتخلف والتبعية وبلغ مداه في عهد المخلوع، استمر هذا الاختراع حتى سنة 1956 حين انتخب جمال عبدالناصر رئيساً للجمهورية ‘اللواء محمد نجيب من 52 إلى 54، جمال من 54 إلى 56’ اتخذ مجلس قيادة الثورة هذا 134 قرارا، وسواء كنت من أنصار انقلاب 54 أم لا فإنك لا بد أن تقر أن هذه قرارات صدرت من رجالات وليس من مجموعة من الأراجوزات.

كان هذا في الماضي عندما تم استبدال نظام ملغوظ سقط بسقوط المستعمر الإنكليزي، تم استبداله بقوة لها شعبية، فهل يمكن في أي مرحلة تاريخية أن يحدث العكس فتقصي مجموعة صغيرة – ليس لها شعبية – الغالبية الكاسحة عن طريقها واضح المعالم؟! دعونا من الماضي، ومن البديهيات، لنرى بعضا من الإبداعات الفنية، هؤلاء الذين يسبحون في أوهامهم الوردية فيخرجون – بمنتهى الجدية – علينا بالأفلام الهزلية فبعد سلسلة ‘إسماعيل ياسين في الإعلام’ ثم ‘إسماعيل ياسين في البرلمان’، الآن فيلم الموسم: ‘إسماعيل ياسين يقود الثورة المصرية’ عدد من القوى والحركات الثورية – هكذا وصفوا – نظموا المؤتمر ‘وما له من حقهم’ وأعلنوا عن تأسيس ‘مجلس قيادة الثورة’، واختاروا في لحظة غفلة عارمة ممثلين لهم في مجلس الشعب والآن جاءت لحظة الحقيقة على يد ثلاثة نواب محمد أبو حامد عن حزب المصريين الأحرار ‘ساويرس سابقا’ زياد العليمي عن الحزب المصري الاجتماعي الديمقراطي ‘شرحه’ والمستقل مصطفى الجندي بدعم من 47 حركة وائتلافا، لو وضعتم جميعاً في صعيد واحد القوى السياسية المصرية العملاقة’. وهكذا يجتهد بسام ليكون خفيف ظل، فمرحبا به بين صفوفنا، ولكن كيف يقول جمال هكذا غير مسبوق بخالد الذكر؟!

المتنورون يواجهون السلفيين في دول الثورات العربيةلكن هؤلاء السلفيين في مصر وفي تونس وليبيا لهم أفاعيل وحركات ما اسخفها، اثارت غضب زميلنا وصديقنا بـ’الأخبار’، جلال عارف في نفس اليوم، قال عنها وهو يعددها: ‘مع الذكرى الأولى لثورة الأشقاء في ليبيا التي أسقطت نظاما كان يستحق السقوط منذ سنوات بعيدة، قام بعض المتشددين بتحطيم تمثال لعبدالناصر، ومهما كان جهل من قاموا بذلك فإنهم يعلمون أن عبدالناصر لا يحتاج لتمثال وأن مكانه هو في قلوب الملايين وفي ضمير الأمة، ولكنهم كانوا يعلنون موقفاً من الفن والإبداع، ومن تحريم التماثيل وتكفير من يحتفون بالحضارة والفنون.

وفي تونس، انتفض وزير الثقافة قبل أيام ليعلن الحرب على بعض المطربين والمطربات بحجة انه ضد التعري وعدم الالتزام وبكل حسم أعلن الوزير ان المطربة أليسا والمطربة نانسي عجرم لن تشاركا في مهرجان قرطاج إلا على جثته! وأن المطربة شيرين عبدالوهاب والمطرب تامر حسني دخلا أيضا في قائمة الممنوعات، ويبدو أن البعض أراد استغلال الخلاف حول مواقف سياسية لعادل إمام قبل الثورة وأثناءها لكي يوجه ضربة لحرية الإبداع وهو ما لا ينبغي السماح به بأي حال من الأحوال، فالخلاف حول مواقف عادل إمام وآرائه شيء، والسماح بالمحاكمة الدينية لأعماله شيء آخر سيضع حرية الإبداع في مهب الريح!

الموقف جاد والهجمة لن تتراجع بسهولة والتركيز بالطبع سيكون على مصر، ولكن مصر أقوى مما يتصورون والمبدعون العرب من أجل التصدي لمحاكم التفتيش وديكتاتورية الذوق السليم’. مطالبة وزارة الخارجية بالاحتجاج على هدم تمثال عبدالناصر في بنغازيوأما زميلتنا الجميلة نورا خلف أحد نواب رئيس تحرير مجلة ‘حريتي’، التي تصدر عن مؤسسة دار التحرير التي تصدر ‘الجمهورية’ و’المساء’، فقد قالت في فقرة من عمودها بـ’العربي’: ‘عجبت من موقف الخارجية المصرية كيف لم تحرك ساكناً ولا أقول لا سمح الله ‘تحتج’ لدى المجلس الانتقالي الليبي، لتلك الفعلة الشنعاء التي جرت تحت سمع وبصر ‘أعضائه’ حيث قام لواء ما يسمى بالجيش الليبي بهدم تمثال الزعيم الراحل ‘جمال عبدالناصر’ بمدينة بنغازي، كيف نقبل نحن كمصريين أن يهان رمز كبير بحجم ‘عبدالناصر’ على ايدي من يدعون الثورية، ألم يعلمهم هو معنى الثورة والخروج على الظلم ومحاربة الفساد، ألم ينشر رايتها في كل بقاع العالم، لماذا تخذلني الخارجية ولا يكون لها رد فعل، كنت أتصور استدعاء السفير الليبي بالقاهرة لإبلاغه بهذه الإهانة ليست لشعب مصر الذي خرج منه ‘ناصر’ ولكن لشعوب العالم الحر، لقد مضى عهد الخنوع والجبن والذل، لماذا نصمت حيال تلك الإهانة والصفعة من دولة جارة؟!’. وإلى جميلة أخرى هي زميلتنا بمجلة آخر ساعة وفاء الشيشيني التي تنهدت ثم قالت:’أتذكر أيام ما كنت فخورة بكوني مصرية من بلد، ناصر، وبلدي، الشقيقة الكبرى فعلا المعلمة الرائدة والكل ينحني – لها – احتراما للتاريخ والثقافة والعلم، ولم يكن – المال ولا النفط – هو مقياس – قيمة البلاد ولا الشعوب’. معركة لحية ضباط الشرطةوإلى معركة إطلاق عدد من ضباط الشرطة لحاهم، وقال عنها يوم الثلاثاء في ‘الوفد’ ساخرا منهم الدكتور أسامة أبو طالب: ‘أقول لكم أيها الرجال الصالحون: إنكم تعرفون تماما أن إطلاق اللحى ليس فرضا على الإطلاق، بل أزعم أنه لم يعد أمراً مستحباً في زمن اختلطت فيه الأمور وتشابهت، لأن اليهود المتزمتين يطلقون لحاهم، ورجال الدين المسيحيين الورعين يطلقون لحاهم، والسلفيون المسلمون يطلقون لحاهم، والهنود السيخ الذين ليسوا على أية ملة سماوية يطلقون لحاهم بل يحرمون قص شعورهم بالمرة، كما أن كثيرا من الذين ليست لهم أي علاقة بأي دين – وضعياً كان أو سماوياً – يطلقونها أيضا، مثلما يطلقها عدد كبير من الفنانين وجاهة أو تعمدا للغرابة كي يبدون عباقرة أو منظرة، وكذلك يفعل البوهيميون الذين لم تمس وجوههم شفرة الموس كسلا منهم وتشبثا بالصعلكة، وبناء عليه فالمسألة شكلية إذن وغير جوهرية بل تتعلق بمجرد المظهر، اسمحوا لي أن أطالبكم بتأجيل قضيتكم – الجمالية أو الدينية – هذه إذن الى حين تطمئنوا معنا على استقرار الوطن وعودة حياتنا الى طبيعتها، وحين تعود السياحة وتدور عجلات رأس المال ويذهب أطفالكم وأطفال مواطنيكم إلى مدارسهم النظيفة مطمئنين، وحين تأمنوا أن تخرج بناتكم وزوجاتكم وبناتنا وزوجاتنا ثم يعدن إلى بيوتهن مطمئنات، وحين يتمشى ضيوفنا في الليل على شاطىء النيل دون خوف، وتتحرك العربات والقطارات بنا وبزوارنا على طرقنا البعيدة والقريبة دون تهديد، وحين تكفي مرتباتكم، بعد أن تزيد بإذن الله دخولنا جميعاً – لأن نستمتع بحياتنا ونشكر الله سبحانه وتعالى على نجاح الثورة التي حققت المطالب ووفت بوعود كان تحقيقها أصعب من تحقيق الأحلام!

حينما يتم تحقيق ذلك كله فسوف نؤدي – جماعة – ‘الفروض الواجبة’ من عمل وتدين واستقرار سوف نتجه الى أداء ‘السنن والنوافل في الاستمتاع بالكماليات المشروعة في الحياة وسوف تستمعون كذلك بإطلاق لحاكم الأنيقة وتمشيطها وتعطيرها’. ان كل هؤلاء الضباط سجلاتهم ناصعة البياض لأنهم كانوا لا يقومون بعمل المحاضر الملفقة لإرضاء قادتهم على حساب ضميرهم لذا فتم عمل ملفات لهم في أمن الدولة، لا يمكن لوزارة الداخلية أن تقوم بنقل أو فصل هؤلاء الضباط لأن في هذا مخالفة لأبسط قواعد الحرية وللمادة الثانية من الدستور التي توضح أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع’. التشبه بضباط الخليج ولحاهملكن بكار تعرض لإحراج شديد، ما بعده إحراج يوم الأربعاء من خفيف ظل هو زميلنا بـ’الأخبار’ هشام مبارك الذي أثار مشكلة غاية في الخطورة هي: ‘لست مع إلزام ضابط الجيش أو الشرطة بحلق اللحية فقد كنت أشعر بالغيرة عندما أرى معظم الضباط والعساكر في دول الخليج يطلقون لحاهم فالعبرة بالكفاءة وليس بحلق اللحية وممكن مثلاً نشترط على من يريد إطـــلاق لحيته أن يهذبها، ثم ان قرار عدم السماح بإطلاق اللحية سوف يسبب إحراجا للجنس الذي كان ناعماً قبل أن يقرر منافسة الرجال حتى في الكليات العسكرية، فليس من المعقول بعد أن تخلصت أختنا العسكرية حواء من عبء وضع الماكياج نجبرها أن تحلق ذقنها يومياً!’. وإلى خفيف ظل آخر هو زميلنا الإخواني سليمان قناوي الذي خصص فقرة من بين ست يوم الأربعاء في عموده اليومي بجريدة ‘الحرية والعدالة’ – أفكار متقاطعة هي:’اليوم، أنا ضابط شرطة ملتح، غدا أنا ضابطة منتقبة، مع كل التقدير للملتحين الملتزمين بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، والمنتقبات.

صحيح، لنفرض أن السيدات والبنات اللاتي يحملن رتباً في الشرطة ارتدين النقاب، كيف نفرق بينهن وبين غيرهن؟

معركة زياد والمشير وحسانوإلى المعركة التي لا تزال متواصلة نتيجة التصريحات التي قالها عضو مجلس الشعب زياد العليمي في بورسعيد عن المشير والشيخ محمد حسان، وأثارت استياء وغضب بعض مهاجمي حسان والمجلس العسكري ومنهم زميلنا والكاتب أسامة غريب الذي صرخ يوم الأربعاء قائلا في ‘التحرير’: ‘لا أحد يطالب الثوار بامتداح من يرونهم خصوماًَ وأنا شخصيا استطعت أن أتفهم الشتائم التي كان يوجهها بعض شباب الثورة تجاه الجنود الذين كانوا يطلقون عليهم الرصاص والخرطوش والغاز، فهذه حالة إنسانية، لا يمكن أن نطالب القتيل فيها باحترام قاتله، خصوصا إذا كان القتيل لا يملك في مواجهة القوة الغاشمة سوى حنجرته وغضبه، أما أن يقف نائب منتخب يمثل الأمة ويطلق لسانه العنان دون ضابط ولا رابط، وهو يعلم أن الكاميرات تسجل ويرتكب جريمة السب العلني على الهواء فهذا هو النزق الذي لا يستفيد منه سوى حسني مبارك وأعداء الثورة، توضح الخدمة الجليلة التي قدمها النائب النزق للمجلس العسكري، ذلك أن شعبية المجلس المنهارة والمتداعية بفعل السياسات الرعناء يمكن أن تتحسن بدون أي جهد يقوم به المجلس العسكري بعد التطاول الذي لا مبرر له الذي وقع بحق المشير طنطاوي، لهذا لا أعتقد أن ما فعله النائب في بورسعيد قد أضعف من موقفه، وأساء الى الثورة وجلب تعاطفا لا شك فيه إلى من سقطت الثورة في حجرهم فشتتوها وبعثروا قواها ثم شخرموها!’. الفضائيات دفعت الناس للتطاول على القياداتوتوالت الهجمات الساخرة من الإخوان المسلمين على زياد، ففي ‘الحرية والعدالة’ قال زميلنا محمد جمال عرفة: ‘ما حدث من النائب الشاب زياد العليمي ‘فتنة’ ربما سيق هو إليها أو تورط فيها، ودفعه الغرور وأضواء الفضائيات إياها وتشجيع بعض الفوضويين له على ‘تويتر’ و’الفيس بوك’ لإكمال معركة وهمية كان عليه ألا يتورط فيها أصلا، وأن يعتذر عما ورطه فيه البعض من سباب يعاقب عليه القانون، هل كان العليمي أو نوارة أو أسماء أو غيرهم يقدرون أن ينصفوا ‘مبارك’ علنا وهو يحكم بأنه ‘حمار’؟ ثم لماذا لا يعتذر العليمي للمشير طنطاوي كما اعتذر للشيخ حسان أم أنه التكبر والخيلاء الذي يضيع بعض الثوار؟ هل تسامح المشير طنطاوي أو المجلس العسكري يعطي لأحد الحق في أن يتطاول عليه؟ أين ثقافة الاختلاف؟

وأدب الاختلاف؟! بل أين أدب الثورة وأخلاقها التي مرغها هؤلاء في التراب؟

، تحيل نفسك قائدا عسكريا وعضوا في المجلس العسكري تستعد للقاء مسؤول أمريكي من الذين ملأوا البلاد مؤخرا للتهديد والوعيد بقطع المعونة، وبدل أن تستند بظهرك لموقف شعبي قوي تجد ‘شوية عيال لا يعرفون معنى المسؤولية’ على النت يلعنوا فيك ويسبوك ويقللوا من شأن جيش مصر أمام الأمريكان بدعاوى خائبة تقول ‘سرقوا السلطة’ هيا طبق سلطة خضراء؟’. سابوا الحمار ومسكوا في البردعةوما يثير قلقي من الإخوان هو تزايد عدد خفيفي الظل بين صفوفهم، بحيث لن يتركوا لنا شيئاً نتاجر به، وقد بدأ عرفة يسير في هذا الطريق، والغريب أن يتبعه في نفس العدد صاحبنا أحمد غانم بقوله: ‘أراد النائب الهمام زياد العليمي أن يحصل على لقب فريد من نوعه، فضرب المثل الشهير سابوا الحمار ومسكوا في البردعة، وليته قالها وسكت، لكن أحد الحضور – وهو لئيم – سأله عمن يقصد بالحمار، فنطق بما كان لا يجب أن ينطق به موجهاً سبابه لرئيس الدولة!! إذا لم تكن زلة لسان من العليمي، فماذا تكون؟! إنها جريمة سب وقذف مع سبق الإصرار والترصد، والغريب أن العليمي يرى – فيما نطق – نصرا للثورة وتأكيدا على استمرارها ويبدو أنه مصر على استكمال مشوار الرجولة لآخر نفس، فأكد رفضه تقديم اعتذار صريح عما بدر منه، مما استدعى المجلس لإحالته لهيئة المكتب، تمهيدا لإحالته للجنة القيم، ليتحول العليمي الثائر المناضل الى شهيد كلمة وليتها كانت كلمة حق عند سلطان جائر، كنا سنعظمه ونرفعه على الأعناق، لكنه سيصبح ضحية كلمة سوقية وبيئة، ليت العليمي تعلم من مقولة اللمبي الشهيرة ‘الرجولة أدب مش هز أكتاف’. لا يليق أن يقبل هكذا كلام من نائب في البرلمان!

ونتحول الى ‘الشروق’ في نفس اليوم لنكون مع زميلنا أحمد الصاوي وهو يقول ساخرا من هكذا أغلبية في مجلس الشعب: ‘ما قد يقبل من ثائر في مظاهرة، لا يليق أن يقبل من نائب في البرلمان، لكن هل موقف الأغلبية من النائب يمكن اعتباره، موقفاً أخلاقيا أم سياسياً؟ هل تناصر الأغلبية الأخلاق إلى الدرجة التي ترفض فيها صيغة اعتذار من النائب جرى التوافق حولها، وأيدها رموز من داخل الأغلبية ذاتها بينهم الدكتور محمد البلتاجي.

هل غضبت الأغلبية من أجل كرامة مواطن اسمه محمد حسين طنطاوي وكرامة مواطن اسمه محمد حسان، رغم أن أصحاب الضرر لم يصدر منهما أي إشارة حول القضية، هل هذا تطوع من الأغلبية أم محاولة لكسر خصم سياسي مستفيدين من زخم أنصار شيخ له حضور ومكانة، ومؤسسة عسكرية في حالة خصومة سياسية أصلا مع النائب، هل هذا موقف أخلاقي أم سياسي يتسم بكل ما في السياسة من انتهازية؟!’. المرشد العام يحرج الإخوانوأخيراً إلى المعارك الخاصة بالإخوان المسلمين حيث لاحظت أن مرشدهم العام الدكتور محمد بديع لا يزال يواصل الإدلاء بالتصريحات والأحاديث التي تسبب حرجا للحزب السياسي – الحرية والعدالة – لأنها تكشف انه لا فصل بينه وبين الجماعة، وأن مواقف المرشد وأعضاء مكتب الإرشاد، تريد أن تقول للجميع انهم الذين يحددون سياسات الحزب، وقد نشرت ‘الحرية والعدالة’ يوم الثلاثاء حديثا له على ثلاث صفحات في نهاية سلسلة تحقيقاتها عن الجماعة وحسن البنا، تميز بعضها بدرجة مقبولة من المهنية، ومن المعلومات التاريخية، لكنني لاحظت كثرة استخدام بديع لكلمة الأنا، بطريقة توحي بقلق دفين من المستقبل بالنسبة لبعض توجهاته، واتجاه الحزب والجماعة بعيدا عنها، خاصة قوله بالنص: ‘ذهبت الى أربع وعشرين محافظة، ثلاث أو أربع منها كان اللقاء في الاستاد الرئيسي بالمحافظة وليس في سرادق والمعدلات تخطت أربعين ألفا بينهم أطفال ورجال ونساء ومسيحيون، وأحاول شرح مبادىء الجماعة وأخلاقيات وسلوكيات مطلوبة، وأزيل الشبهات حول الإسلام فوبيا، أو الإخوان فوبيا، وهو ما أقوم به لدى زيارات الوفود الأجنبية التي لا تعلم شيئاً عن الإسلام وجماعة الإخوان، وكنت أقول لهم، أنا مرشد الإخوان المسلمين، محمد بديع القطبي الذي كنتم تقولون عليه، انه انغلاقي ومتقوقع على نفسه وعلى الجماعة واللي هيضيع الجماعة، ولكن بعد تلك الزيارات تغيرت نظرتهم’. وحكاية القطبي إشارة إلى أنه من جماعة القطبيين أي أعضاء تنظيم 1965 بقيادة المفكر الكبير سيد قطب والسيدة زينب الغزالي عليهما رحمة ربك، وكان دستور التنظيم كتاب قطب ـ معالم في الطريق – الذي حكم فيه بالجاهلية على المجتمع وصدر في مصر عام 1964 عن مكتبة وهبة بشارع الجمهورية بالقاهرة، والتنظيم تم كشفه بالصدفة وكان مسلحاً ويعد لعمليات تخريب واغتيالات.

وأنكر الإخوان الذين كانوا في السجن وقتها أي صلة لهم به، المهم أن بديع أكد في حديثه على انه لا يزال متمسكاً بالتكفير، عندما كفر عبدالناصر، بل وأساء الى إخوان مسلمين أساتذة له ولكل جيله سبقوا عبدالناصر في الربط بين الاشتراكية والإسلام، وهو ما سنتطرق له، في التقارير القادمة وحتى نضع أيدينا على الخلافات التي بدأت في الظهور وستتوالى، داخل الجماعة، خاصة بين مجموعة القطبيين والمجموعات الأخرى التالية لها، والتي انفتحت على القوى السياسية التي كانت في خصومة تاريخية مع الإخوان لأنها لم تكن طرفا فيها، ولم تتقبل فكرة وراثتها لتتحول إلى سنة وشيعة أخرى.

الف ليلة وليلة والف اختراع واختراعوإذا كانت العبارة التي أوردناها كاشفة عن الأنا والقلق لدى المرشد، فإن عبارة أخرى ملفتة، إذ سئل: ‘كيف ترون مستقبل العالم الإسلامي والعربي في ظل ثورات الربيع العربي. فقال: – نتمنى أن يتوحد وأن ينتصر لكرامته وأن يعيد لحمته مع بعضه البعض في أهداف تكاملية ليست صراعية ولا تعارضية، نريد أن نقدم نموذج السوق العربية المشتركة، واتفاقيات الدفاع العربي المشترك والاتفاق العلمي والثقافي والاقتصادي، وأن نقدم نموذجا للآخرين يعرفون به أن العرب كما قدموا ألف ليلة وليلة قدموا الف اختراع واختراع كما حدث في لندن، الف اختراع واختراع’. وهو هنا لم يذكر عبارة تحقيق الخلافة الإسلامية كما ذكرها من قبل وركز على التعاون والوحدة العربية بما يعني الإيمان بالقومية العربية وتحقيق دولة الوحدة القائمة على القومية وإذا كان هذا قصده، فإنه تراجع محمود، ونحييه عليه، لكن المثير، هو حكاية ألف ليلة وليلة وإشادته بهذا الانجاز العربي، رغم انه يحتاج الى توضيح، لأن مؤلف أو مؤلفي الليالي غير معروفين وقد سألت زميلنا وصديقنا الأديب الكبير جمال الغيطاني وله باع طويل في البحث في التراث عن الف ليلة وهل هي من انجازات العرب أم غيرهم، فقال ان لها أصولا هندية وفارسية، ومن كلمة فارسية هي سر هزار انسانا، وتم تعريبها، ولها كذلك أصول عربية، خاصة حكايات السندباد، لأنه من عمان، ولها اصول مصرية.

والذي أثار اهتمامي بحماسته لألف ليلة، انها تحتوي على عدد كبير من الحكايات الجنسية اللذيذة وثارت من سنوات عديدة ضجة طالب اصحابها بمنعها لهذا السبب وحرق الطبعات القديمة منها، وانتهت على ما اذكر، الى طرح طبعة مؤدبة الى حد ما، فأي طبعة يتفاخر بها المرشد، القديمة أم المعدلة؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية