المرصد العراقي لحقوق الإنسان: جملة مخاطر في قانون حرية التعبير

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: جدّد المرصد «العراقي لحقوق الإنسان» الخميس، موقفه الرافض لخطوات تشريع قانون «حرية الاجتماع والتعبير عن الرأي» المطروح في مجلس النواب العراقي (البرلمان) مؤشّراً جملة من «المخاطر الكبيرة» التي تتضمنها مسودّة القانون، التي أكد مخالفتها بنود الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وفي بيان صحافي، ذكر المرصد إنه «في بداية آذار/ مارس 2023 أرسل المرصد العراقي لحقوق الإنسان وبكتب رسمية ملاحظاته إلى اللجنة القانونية في مجلس النواب – لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب – لجنة الثقافة والإعلام في مجلس النواب – وأشار لوجود مخاطر كبيرة يتضمنها القانون على حرية الاجتماع والتعبير عن الرأي». وبيّن إن «مسودة مشروع القانون المنشورة على الموقع الإلكتروني الرسمي لمجلس النواب العراقي، تحتوي على مصطلحات فضفاضة، وعلى مواد تخالف المادة (38) من الدستور العراقي التي تكفل حرية الرأي والتعبير عنه بالطرق السلمية، وتخالف أيضاً المادة (19) في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان».
وأضاف: «لأننا نسعى إلى تعزيز جهود مؤسسات الدولة في تنظيم الحريات، إلا أن ذلك لا يعني الوصول إلى مرحلة تقييدها وفرض مواد قانونية لا تصلح لأن تكون في نظام سياسي ديموقراطي، حددنا بعض فقرات مسودة القانون التي تعاني من مشكلات عدة، بسبب عدم انسجامها مع الدستور العراقي والمبادئ العالمية لحقوق الإنسان».
ورأى أن «الملاحظات الموجودة على مسودة مشروع القانون المذكورة أعلاه، اعتمدت الدستور العراقي والمبادئ العالمية لحقوق الإنسان مرجعية في تشخيص المخالفات التي وضعها المشرّع العراقي في هذه المسودة، التي إن شرعت بهذه الطريقة، فإنها ستكون بمثابة ضربة قوية لحقوق الإنسان في العراق». ومضى إلى القول: «وعلى أساس ما تقدم والملاحظات التي يطرحها المرصد العراقي لحقوق الإنسان، والشركاء الذين ناقشوا مسودة القانون خلال الورشة، ندعو مجلس النواب العراقي إلى التشاور مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية المعنية بهذا القانون قبل تشريعه وتحويله إلى طوق يخنق الحريات ويُعيد اتباع الأساليب والسلوكيات الديكتاتورية التي تخلق فجوة كبيرة بين المواطن ومؤسسات الدولة. ودعا مجلس النواب إلى «اتباع الآليات الشفافة في الاستماع لآراء أصحاب المصلحة، وتشريع قوانين تنسجم مع ما جاء في الدستور العراقي، وهذا ما نأمله».
وأشار إلى «اتفق الشركاء الذين ناقشوا المسودة، على أنها (المسودة) تعيد العراق إلى عهد الديكتاتورية وكبت الحريات، وتزيد من مؤشرات قِوى سياسية تسعى إلى تقييد الحريات وفرض سطوتها على آراء المجتمع وتفرض نمطاً معيناً من التفكير وتخنق الحريات» موضّحاً إن «حرية التعبير ركناً أساسياً من أركان أي نظام ديمقراطي، وتقييدها يعني نزع صفة (الديمقراطي) من النظام السياسي العراقي، كما أنها (حرية التعبير) هي العامود الفقري وحائط الصد لمنع عودة الديكتاتورية».
وأوصى المرصد في بيانه الذي وقّع عليه أكثر من 70 ناشطا وأكاديمياً وداعماً للحريات بـ«إيقاف التصويت على مسودة القانون الحالية على اعتبارها تخالف المادة (38) من الدستور العراقي، وتخالف العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتسعى إلى تقويض حرية الاجتماع» مشدداً على وجوب «تحديد مسودة القانون بحرية الاجتماع وفصلها عن حرية التعبير المكفولة دستورياً، فلا يمكن أن تكونا في مشروع قانون واحد، وما وجودهما في مسودة مشروع واحد، إلا محاولة لتقييدهما».
ودعا إلى «إعادة كتابة مسودة جديدة وإشراك المنظمات المختصة في صياغتها على اعتبار أن المسودة الحالية صيغت بطريقة دمجت مواداً لا علاقة لها بحرية الاجتماع» حاثّاً على «إزالة العقوبات من مسودة القانون التي تهدف إلى التنظيم وليس إلى العقاب» فضلاً عن وجوب أن «تكون مصطلحات مسودة القانون واضحة وصريحة وليست فضفاضة ومطاطية تقبل التأويل لأكثر من معنى».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية