مدريد ـ د ب أ: ذكر البنك المركزي الأسباني يوم الخميس أن البنوك الأسبانية تحتاج إلى ضخ رؤوس أموال جديدة إليها بقيمة 15 مليار يورو (21 مليار دولار) من أجل ضمان سلامة موقفها المالي. جاءت تقديرات البنك أقل من تقديرات الحكومة التي كانت قد ذكرت في وقت سابق أن البنوك تحتاج إلى ضخ رؤوس أموال قدرها 20 مليار يورو لإعادة هيكلتها. وأشار البنك المركزي إلى أن تسعة بنوك ادخار أو اتحادات بنكية بين تلك البنوك سوف تحتاج إلى حوالي 90′ من هذه الأموال الإضافية. وينظر إلى بنوك الإدخار باعتبارها ‘كعب أخيل’ بالنسبة للنظام المصرفي الأسباني وتلعب دورا مهما في تحديد ثقة السوق في الاقتصاد الأسباني. يأتي ذلك فيما خفضت وكالة موديز الأمريكية للتصنيف يوم الخميس التصنيف الائتماني لإسبانيا من أيه.
أيه.1 إلى أيه.
أيه.2، مشيرة إلى مخاوف من بينها تكلفة إعادة هيكلة قطاع بنوك التوفير بالبلاد. وهددت موديز مدريد بخفض آخر لتصنيفها ما لم تتحسن شؤونها المالية، لكنها قالت إنها لا تتوقع أن إسبانيا في حاجة إلى حزمة إنقاذ مالي من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. وقدرت موديز تكلفة إعادة هيكلة القطاع المالي الإسباني بما يصل إلى 50 مليار يورو (69 مليار دولار) مقارنة بتقديرات حكومية عند 20 مليار يورو. وقالت الوكالة إن إعادة الهيكلة يمكن أن تعيق جهود الحكومة في خفض عجز الموازنة الذي بلغ بشكل تقديري 9.2′ في العام الماضي. وشددت موديز أيضا على إمكانية تعرض إسبانيا لتقلبات سوق المال، وعلى تحكم الحكومة المحدود على إنفاق 17 إقليميا يتمتع بحكم شبه ذاتي في البلاد، وقالت إن النمو الاقتصادي سوف يظل معتدلا في الأجل المتوسط. ورفض سوليداد نونيز وهو مسئول كبير في وزارة المالية بعض حجج الوكالة، قائلا إن إسبانيا سجلت في الآونة الأخيرة تحسنا في بعض المجالات وأن سلطات الأقاليم تتبع التعليمات المالية للحكومة المركزية ‘بشكل نظامي’. وتصنيف أيه.
أيه.2 هو ثالث أفضل تصنيف لتصنيفات موديز التي تضع إسبانيا في وضع أفضل بشكل واضح عن اليونان وأيرلندا اللتين اضطرتا إلى المطالبة ببرامج إنقاذ دولية.