فرانكفورت ـ د ب أ: اعرب البنك المركزي الألماني عن قلقه إزاء احتمالات انجراف إيطاليا في أزمة الديون. وأشار البنك في تقريره الذي أعلن عنه امس الخميس في فرانكفورت إن حجم مستحقات المؤسسات المالية في ألمانيا مثل المصارف وشركات التأمين لدى إيطاليا يبلغ نحو 42 مليار يورو ولدى البنوك الإيطالية نحو 54 مليار يورو مقارنة بنحو 28 مليار يورو لدى اليونان. وقال البنك إن أسبانيا تدين للبنوك الألمانية بنحو 23 مليار يورو، في حين أن المصارف الأسبانية تدين للمصارف الألمانية بنحو 47 مليار يورو، يضاف إليها مستحقات لشركات التأمين الألمانية لدى إيطاليا وأسبانيا تبلغ إجمالا 15 مليار يورو. وقال البنك المركزي الألماني إن تفاقم أزمة الديون في دول اليورو يهدد الاستقرار المالي بشكل متزايد خاصة مع انزلاق دول كبيرة بحجم إيطاليا في دوامة الأزمة مما يزيد من المخاطر بالنسبة للبنوك. وتوقع المركزي الألماني في تقريره لعام 2011 بشأن الاستقرار المالي تراجع العائدات الضريبية في ألمانيا في ظل التوقعات غير الإيجابية لخبراء الاقتصاد بالنسبة للأداء الاقتصادي في دول منطقة اليورو. وأشار البنك إلى أن المصارف لم تتخلص بعد بشكل تام من أعبائها المالية القديمة التي نتجت بسبب مشاكل في قطاع العقارات التجارية وفي السندات. ورأى البنك في تقريره أنه من الممكن السيطرة على المطالب المستحقة على اليونان وأيرلندا والبرتغال ولكن المؤسسات الألمانية لم تطوي صفحة اليونان رغم أن الكثير منها ألغى بالفعل جزءا كبيرا من قيمة سنداتها المستحقة على حكومة اليونان من سجلاتها. كما أبدى خبراء البنك المركزي الألماني قناعة بضرورة أن تهيئ المؤسسات المالية في ألمانيا نفسها على شطب المزيد من مستحقاتها لدى اليونان. وقدر الخبراء مستحقات المؤسسات المالية لدى اليونان حسب سجلات هذه المؤسسات بنحو 28 مليار يورو. وأثنى البنك على تعزيز البنوك من رأس مالها المخصص لمواجهة الأزمات بشكل واضح وقال إن البنوك الألمانية الكبيرة البالغ عددها 13 مصرفا زادت هذه الأموال الاحتياطية من 8.1′ من إجمالي رأس مالها عام 2008 إلى 13.1′ هذا العام. لكن نائبة رئيس البنك المركزي الألماني زابينه لاوتنشليجر حذرت من الإفراط في التفاؤل في القطاع المصرفي في ضوء تراجع التوقعات بشأن أداء الاقتصاد.