واشنطن – رويترز: أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) على سياسته النقدية بالغة التيسير دون تغير في اجتماعه الأخير أمس الأول، وتعهد مجدداً ببذل ما بوسعه خلال الأشهر المقبلة لصيانة تعافي الاقتصاد الأمريكي الذي يهدده انتشار وباء كوفيد-19، ويواجه حالة من عدم التيقن حيال الانتخابات الرئاسية التي لم تحسم نتيجتها حتى الآن.
ولم يأت البنك المركزي الأمريكي على ذكر الانتخابات في بيانه الصادر في ختام اجتماعات جرت على مدار يومين.
وقالت لجنة السوق المفتوحة الاتحادية التابعة للبنك المركزي في بيان صدر بإجماع الآراء «النشاط الاقتصادي والتوظيف واصلا التعافي، لكن مازالا دون مستوياتهما في بداية السنة.» وقررت اللجنة المسؤولة عن سياسة مجلس الاحتياطي تثبيت سعر فائدة ليلة واحدة الرئيسي. وأضافت «كوفيد-19 يفرز مصاعب إنسانية واقتصادية هائلة في أنحاء الولايات المتحدة والعالم.»
وفي بيان يكاد يطابق بيان اجتماع سبتمبر/أيلول، جدد مجلس الاحتياطي تعهده باستخدام «جميع الأدوات» تحت تصرفه لدعم الاقتصاد، ووعد بعدم النظر في رفع أسعار الفائدة لحين استعادة التوظيف الكامل، والوصول إلى تضخم يتجه لتجاوز هدفه البالغ اثنين في المئة.
وقال أنه سيواصل شراء «ما لا يقل عن» 120 مليار دولار شهرياً من السندات الحكومية، واستخدام أدواته الأخرى وبرامجه متى اقتضت الحاجة حسبما تمليه التطورات الاقتصادية.
وفي مؤتمر صحافي عقب صدور البيان، قال جيروم باول رئيس المجلس أن تعافي الاقتصاد الأمريكي تباطأ بعد دعم تلقاه في وقت سابق من السنة من التحفيز المالي وإعادة فتح بعض الأعمال.
وأضاف «الانتعاش المجمل في الإنفاق الاستهلاكي يرجع إلى عوامل منها مدفوعات التحفيز وزيادة إعانات البطالة، وهو ما قدم دعما ضروريا للعديد من الأُسر والأفراد.»
وقال أيضاً أن تنامي الإصابات بفيروس كورونا في الولايات المتحدة والخارج خلال الفترة الأخيرة «يبعث على القلق» مشيراً إلى أن التباعد الاجتماعي ووضع الكمامات ضروريان لاحتواء الفيروس ودعم الاقتصاد. وتابع «التعافي الاقتصادي الكامل مستبعد إلى أن يستطيع الناس استئناف شتى الأنشطة بأمان.»