برلين – د ب أ – رويترز: رفض البنك المركزي الأوروبي إشراكه في تحمل نفقات أي إعفاء محتمل لليونان من ديونها. وقال يورغ أسموسن العضو الألماني في إدارة البنك المركزي الأوروبي في تصريح لصحيفة (دي فيلت) الالمانية الصادرة امس الأربعاء إن الاحتياج المالي الإضافي الخارجي لا يمكن أن يمول إلا من قبل الدول الأعضاء بمنطقة اليورو وإنه من المستبعد أن تتم عملية إعادة جدولة للديون على حساب البنك المركزي الأوروبي. أضاف أسموسن ‘لا يمكن أن يشارك البنك المركزي الأوروبي أبدا في أي عملية محتملة لإعادة جدولة الديون.. لأن ذلك سيكون تمويلا ماليا محظورا لتسديد ديون دولة..’. وتابع القول إنه لو كان الأمر متروكا للسياسة لتخلى البنك المركزي الأوروبي عن جزء على الأقل من مستحقاته لدى اليونان. وكانت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد قد حاولت من قبل إقناع جهات رسمية دائنة لليونان بالتخلي عن مطالبها المالية لدى اليونان. ويعتقد محللون أن المركزي الأوروبي يمتلك سندات يونانية بقيمة تصل لنحو 40 مليار يورو وهي السندات التي اشتراها المركزي الأوروبي لدعم تنفيذ حزمة المساعدات الأولى لليونان. ولم يتنازل المركزي الأوروبي عن أي من مستحقاته لدى اليونان خلال عملية الإعفاء الأولى والتي كانت في آذار/مارس الماضي. وأجبرت اليونان المستثمرين غير الحكوميين آنذاك على التخلي عن جزء من ديونهم لديها من خلال اعتماد بعض اللوائح الخاصة بإعادة الجدولة مما اضطر هؤلاء المستثمرين للتنازل عن إجمالي 70′ من مستحقاتهم في حين ظل المركزي الأوروبي محتفظا بديونه دون إعفاء اليونان من أي جزء منها بل إنه استمر في تحصيل فوائده عليها. من جهته قال ينس فايدمان عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي امس إن البنك لن يسد الفجوات المحتملة في ميزانية اليونان.وسئل فايدمان إن كانت اليونان ستحتاج لبرنامج إنقاذ آخر فقال للصحافيين بعد اجتماع مع وزير المالية الايطالي فيتوريو غريلي إنه لا يريد التعقيب على شائعات وإنه يفضل انتظار صدور تقييم رسمي للوضع المالي لليونان.وقال فايدمان الذي يرأس البنك المركزي الألماني ‘هذا سؤال ينبغي أن نوجهه إلى وزراء المالية فهم مسؤولون عن إنشاء البرامج وعن تقرير الفجوات التمويلية المحتملة. هذه الفجوات لن تغطيها البنوك المركزية. هذا موقف واضح عندي’.وقال نائب وزير المالية اليوناني خريستوس ستايكوراس في وثيقة نشرت أمس الاول إن أثينا قد تطلب من المركزي الأوروبي تمديد أجل حيازاته من السندات اليونانية لمساعدتها على سد أي فجوات تمويلية تنجم عن عجز في الميزانية أو قلة إيرادات الخصخصة.