المركزي الأوروبي يشعر بارتياح مع سكون أزمة منطقة اليورو

حجم الخط
0

فرانكفورت – د ب أ: للمرة الأولى منذ عدة أشهر، تكون هناك توقعات بسيطة نسبيا حيال البنك المركزي الأوروبي قبيل اجتماعه الشهري اليوم الخميس إذ تتجه كل الأنظار إلى مشكلة إسبانيا المالية بدلا من البنك. وقد نجح البنك المركزي الأوروبي في السيطرة على ضغوط السوق على العملة الأوروبية الموحدة عبر تطبيق ما تعهد به ببذل ‘كل مايمكن’ في إعلان أيلول/سبتمبر بإعادة تفعيل برنامج شراء السندات الطارئ للدول المتعثرة الأعضاء بمنطقة اليورو. لكن تظل هناك مخاوف من أن الحكومات ومدريد في الغالب ربما لا تؤدي دورها في الحفاظ على استمرار حالة التفاؤل. في الوقت نفسه، يتفق محللون على أن خفض أسعار الفائدة أو الكشف عن إجراءات جديدة لعلاج الأزمة لن يكون على جدول الأعمال عندما يجتمع مجلس محافظي البنك المؤلف من 23 عضوا في مدينة فرانكفورت الالمانية. وأشار المحلل كارستن برزيسكي في مصرف إي.إن.جي البولندي إلى أنه ‘عندما يجتمع البنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع، سيكون من الصعب أن يحقق تفوقا على اجتماع أيلول/ سبتمبر’. واتفق معظم المحللين على أنه من المرجح أن يستغل رئيس البنك ماريو دراغي المناسبة لعرض بعض التفاصيل الأخرى بشأن برنامج إعادة الشراء إذ لا تزال هناك أسئلة عالقة بشأن موعد إطلاقه وشروطه المسبقة وحجم عمليات شرائه. لكن وبشكل جوهري، يقع قرار تنفيذ البرنامج في أيدي دول متعثرة، مع تصاعد التكهنات بأن إسبانيا ستكون الأولى قريبا للتوجه إلى البنك المركزي الأوروبي إلى جانب صندوق إنقاذ منطقة اليورو (آلية الاستقرار الأوروبي) طلبا للمساعدة. وحذر محللون من أنه إذا اكملت مدريد المشوار حتى نهايته، فقد تتسبب في حدوث اضطراب للسوق من جديد ومن ثم اشتعال أزمة منطقة اليورو المالية. وقال معهد التمويل الدولي في نشرته الشهرية إن ‘العوائد تتراجع على خلفية التوقعات بأن الحكومة ستطلب مساعدة آلية الاستقرار الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي، قبل سداد دين كبير أواخر تشرين أول/أكتوبر’. وأضاف ‘يرجح أن يكثف الإخفاق في الحصول على دعم من الآلية والبنك الضغوط المالية ما ينتج عنه ارتفاع كبير في تكاليف الاقتراض’. وتحجم إسبانيا عن اتخاذ قرار بسبب مشاورات سياسية إذ يقول قادة الحكومة إنهم ينتظرون ظهور مزيد من التفاصيل بشأن عملية التدخل في السوق التي ستأتي بشروط صارمة للدولة المعنية بتلك العملية. غير أنه ليس من المرجح أن يقدم دراغي أي مؤشر واضح للحجم المرجح لشراء السندات إذا ما طلبت إسبانيا مساعدة خارجية وذلك وفقا لتوقعات مؤسسة كابيتال إيكونوميكس الاستشارية. وتتمثل الأداة الأخرى التي يستخدمها البنك المركزي الأوروبي في مكافحته لازمة ديون منطقة اليورو سعر إعادة التمويل القياسي الذي خفضه مجلس محافظي البنك إلى مستوى متدن بشكل قياسي عند 0.75′ في تموز/يوليو. ويمكن للبنك المركزي أن يرفع أسعار الفائدة للحد من التضخم الذي لا يزال متجاوزا للرقم السنوي المستهدف عند 2′ لمدة 22 شهرا إذ ارتفع التضخم مرة أخرى إلى 2.7′ في أيلول/سبتمبر. كما يمكن أن يخفض أسعار الفائدة بشكل أكبر للمساهمة في تعزيز النمو عبر جعل عمليات الاقتراض أكثر جاذبية. غير أن محللين يتوقعون على نطاق واسع أن يترك المجلس أسعار الفائدة دون تغيير في الفترة الحالية، ولكنهم لم يستبعدوا خفضا آخر في وقت لاحق من العام الجاري، وذلك على سبيل المثال إذا استمرت وتيرة النمو في الضعف أو عاد الاضطراب إلى أسواق المال، بحسب ماذكره ماركو فالي المحلل لدى مصرف كريدي يوني الإيطالي. وأضاف برزيسكي أنه ‘في ظل البيانات الاقتصادية المخيبة للامال في الأسابيع القليلة الماضية، تظل الفرصة قائمة لخفض آخر في أسعار الفائدة الأوروبية’. وتابع القول إنه ‘يبدو أن خفضا أخيرا للفائدة سيكون الرصاصة الأخيرة الباقية لدى البنك المركزي الأوروبي ô ونرى أن البنك غير جاهز بعد لإطلاق هذه الطلقة الأخيرة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية