فرانكفورت ـ د ب أ: كشفت بيانات للبنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت أنه زوّد البنوك التجارية بمبلغ قدره 291.6 مليار يورو (388 مليار دولار) في أكبر تدفق من السيولة النقدية في أسبوع منذ عامين ونصف العام. وأشار الحجم الكبير لعملية إعادة التمويل الرئيسية الأسبوعية والعدد الكبير للبنوك التي حصلت على تلك الأموال وعددها 197 بنكا أن البنوك تحصل على سيولة نقدية في وقت تنتشر فيه أزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو. كان البنك المركزي الأوروبي قلص الأسبوع الماضي تكاليف الإقراض بمقدار ربع نقطة مئوية ما جعل سعر إعادة التمويل عند 1′ وهو مستوى متدن قياسي. كانت المرة الأخيرة التي تم فيها ضخ أموال ضخمة جدا في منطقة اليورو في عام 2009 بعد اضطراب الأسواق في أعقاب انهيار بنك ليمان برازرز الاستثماري الأمريكي. من جهة ثانية أظهرت البيانات الرسمية الصادرة امس تراجع مشتريات البنك المركزي الأوروبي من سندات الخزانة لدول منطقة اليورو خلال الأسبوع الماضي. وذكر البنك أن مشترياته من سندات خزانة الدول المتعثرة ماليا في منطقة اليورو خلال الأسبوع الماضي بلغت 635 مليون يورو (845 مليون دولار) مقابل 3.7 مليار يورو خلال الأسبوع السابق. ومن المحتمل آلا تكون البيانات الأسبوعية مكتملة نظرا لأنها لا تضم إلا الصفقات التي تمت حتى الجمعة الماضية في حين مازالت هناك عمليات لم تتم معالجتها بعد. يذكر أن البنك المركزي أطلق برنامجا لشراء سندات الدول المتعثرة بهدف مساعدتها في مواجهة ضغوط السوق المالية الدولية عليها. وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد قرروا في قمتهم الجمعة الماضية التفاوض حول اتفاقية جديدة للضوابط المالية بدون بريطانيا. بدأ البنك المركزي الأوروبي شراء سندات الخزانة اليونانية العام الماضي ثم وسع نطاق الشراء ليشمل السندات الأسبانية والإيطالية. يأتي ذلك في الوقت الذي انخفضت فيه اليوم قيمة اليورو أمام الدولار بسبب عدم ترحيب المستثمرين بنتائج القمة الأوروبية والخوف من تحذير مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني من احتمالات خفض تصنيف العديد من دول الاتحاد الأوروبي.