دمشق- «القدس العربي»: أصدرت حاكمة مصرف سورية المركزي المكلفة بتسيير الأعمال، ميساء صابرين، تعميما إلى المؤسسات المالية المصرفية العاملة في سوريا، بـ»تجميد كافة الحسابات المصرفية للشركات والأفراد العائدة للنظام البائد والمرتبطة بها، بالإضافة إلى تجميد كافة الحسابات المصرفية العائدة لمجموعة شركات القاطرجي والمرتبطة بها». تعميم للمصرف، أوضح أن التجميد يطال «السحوبات النقدية والتحويلات المصرفية، إلا في حال وجود موافقة من المصرف المركزي بتحريك حسابات أي من هذه الجهات»، مطالبا من جميع المصارف السورية «إعلامنا بقائمة الحسابات المجمدة والتفاصيل الخاصة بها خلال 3 أيام عمل من تاريخه».
وعمدت الإدارة الجديدة ومنذ إسقاط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلى تجميد المعاملات الحكومية الخاصة بعمليات الشراء والبيع لمنع الأفراد والشركات التابعة للنظام من التصرف بأملاكهم باعتبارها «ملكا للشعب السوري». وتم توقيف الشبكات الوطنية الخاصة بالسجلات العقارية والنقل وفي المديرية العامة للشؤون المدنية، مع تعليمات للقضاء بعدم إصدار قرارات تتعلق بتثبيت أي عمليات بيع للعقارات، وتجميد حسابات مصرفية محددة للحيلولة دون التصرف بها إلا بعد موافقات مسبقة من حكومة تسيير الأعمال.
ومنتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية، مجددا، عقوبات على شركات وأفراد وسفن ذات صلة بشركة «القاطرجي» السورية.
وقالت الوزارة، في بيان لها، إن العقوبات استهدفت نحو 26 شركة وفردا وسفينة على صلة بالشركة السورية، مشيرة إلى أن الشركة السورية مسؤولة عن تحقيق إيرادات بمئات الملايين من الدولارات لصالح «فيلق القدس» والحوثيين، عن طريق بيع نفط إيراني إلى سوريا والصين.
ونقلت وكالة «رويترز» عن الوزارة الأمريكية حينها القول إن شركة «القاطرجي» خاضعة بالفعل لعقوبات، بسبب دورها في تسهيل بيع الوقود بين السلطات السورية وتنظيم الدولة الإسلامية «داعش».
وفي تموز/ يوليو الماضي، قتل رجل الأعمال السوري براء قاطرجي جراء ما قيل إنها غارة جوية إسرائيلية على طريق دمشق – بيروت قرب منطقة يعفور، ولطالما وصف براء بأنه من أهم رجال الأعمال السوريين المقربين من نظام الأسد، وفرضت الخزانة الأمركية عليه عقوبات أول مرة عام 2018، مشيرة حينها إلى أن له روابط قوية مع النظام السوري، وأنه يُسهل تجارة الوقود بين النظام وتنظيم الدولة.
واعتبر براء مع أشقائه، من متنفذي الحرب، ومن أبرز المسيطرين على تجارة النفط والحبوب، وكانوا وسطاء بين النظام وتنظيم «الدولة» وبين النظام و»قوات سوريا الديمقراطية» في مجال النفط والحبوب خلال السنوات الماضية.