اجراء قد يعرض أصوله الخارجية للمصادرة من جانب الدائنينبغداد ـ رويترز: حذر البنك المركزي العراقي امس الاثنين من أن حكما قضائيا يضعه تحت اشراف الحكومة وليس البرلمان قد يعرض أصوله الخارجية للمصادرة من جانب دائني العراق.
وقال البنك في بيان إن ‘استقلاليته التي نص عليها القانون كانت ومازالت الضمانة الوحيدة لعدم خضوع الموارد المالية للبنك المركزي العراقي خارج العراق لاجراءات الحجز والمصادرة من قبل الدائنين الدوليين’. كانت المحكمة العليا في العراق قضت بوضع عدد من المؤسسات المهمة المستقلة تحت اشراف حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي بدلا من البرلمان. ومن بين هذه المؤسسات البنك المركزي ومفوضية الانتخابات وهيئة مكافحة الفساد.
وطلب المالكي حكم المحكمة قبل اعادة تعيينه كرئيس للوزراء الشهر الماضي. وأثار الحكم في صالحه قلق المنتقدين الذين اعتبروه محاولة من الزعيم الشيعي لجمع السلطة في يده بعد انسحاب القوات الأمريكية هذا العام.
وقالت الحكومة إن الإجراء يهدف لازالة التباس دستوري في اشراف البرلمان على المؤسسات الأمر الذي سمح بسيطرة المصالح السياسية الحزبية على المؤسسات.
وتبلغ احتياطيات البنك الاجنبية 50 مليار دولار.
ومازال العراق يواجه مطالبات بالتعويض من الكويت عن غزو عام 1990 وقد يواجه أيضا سداد مئات الملايين من الدولارات في دعاوى خاصة في الولايات المتحدة بمجرد خروجه من العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة بموجب الفصل السابع.
ونص قانون وضع عام 2004 على استقلالية البنك المركزي. وسن حكام العراق الأمريكيون القانون في اعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 وسقوط الرئيس السابق صدام حسين.
ومنح القانون البنك مهمة ضمان استقرار الاسعار في الداخل وبناء نظام مالي مستقر وتنافسي ويستند إلى السوق. وكان هدفه تعزيز النمو المستدام والتوظيف والرفاه في العراق.
وقال البنك في بيانه إن هذه الأهداف لا تتوافق بالضرورة مع اهداف السلطة التنفيذية.
وأضاف في البيان الذي أرسل لرويترز بالبريد الالكتروني ‘بقاء البنك المركزي العراقي بعيدا عن السلطة التنفيذية هو أمر تتطلبه المرحلة الراهنة والمستقبلية كما تتطلبه المرحلة التي اعقبت سقوط النظام السابق’.