الكويت ـ رويترز: خفض البنك المركزي الكويتي امس الاحد سعر عادة الشراء للمرة الثانية في ستة أسابيع فيما يبدو أنه أحدث تحرك للحيلولة دون رهان المضاربين علي رفع قيمة الدينار المرتبط بالدولار الامريكي. وخفض البنك المركزي الكويتي سعر اعادة الشراء بمقدار25 نقطة أساس (ربع نقطة مئوية) الي 5.5 في المئة، مما يقلل تكلفة اقتراض البنوك الكويتية من البنك المركزي لمدة أسبوع، ويتيح توفير المزيد من الاموال في السوق، ويخفف الضغوط الصعودية علي سعر الصرف. واخر مرة خفض فيها المركزي الكويتي سعر اعادة الشراء كانت في الاول من نيسان (ابريل) بعد أربعة أيام من تحذيره للمضاربين علي العملة من الرهان علي رفع قيمة الدينار الكويتي المرتبط بالدولار الامريكي. وقال ستيف برايس الرئيس الاقليمي لوحدة البحوث في ستاندارد تشارترد في دبي توقف الناس عن الرهان علي رفع قيمة العملة. هذا التحرك محاولة لدعم ذلك من خلال تقليص الرغبة في شراء الدينار. ولم يتسن الوصول علي الفور الي مسؤولي البنك المركزي للتعليق. ولم يصدر البنك المركزي بيانا بشأن التحرك. وترك سعر الخصم الاساسي دون تغيير عند 6.25 في المئة. ويتبع البنك المركزي الكويتي عادة تحركات مجلس الاحتياطي الاتحادي )البنك المركزي الامريكي) للحفاظ علي العائد النسبي للاصول المقومة بالدينار. وأبقي المركزي الامريكي سعر الفائدة الاساسي دون تغيير عند 5.25 في المئة بعد اجتماعه في التاسع من ايار (مايو) الجاري. وتربط الكويت ودول الخليج العربي الخمس الاخري عملاتها بالدولار الامريكي استعدادا لتطبيق وحدة نقدية بحلول عام 2010 . لكن التكهنات بأن بعض دول الخليج العربي سترفع قيمة عملاتها بعد أن أصبح الجدول الزمني للوحدة النقدية موضع شك في أعقاب اختيار سلطنة عمان العام الماضي عدم الالتزام بالموعد المحدد.
وفي مسح أجرته رويترز في آذار (مارس) توقع محللون أن تكون الكويت المرشح الاول لرفع قيمة عملتها. وقال مصرف دويتشة بانك في تقرير انه من المتوقع ان يسمح البنك المركزي بارتفاع قيمة العملة المحلية الدينار ثلاثة في المئة خلال الاشهر الستة المقبلة لكبح جماح التضخم وامتصاص السيولة التي تتدفق علي اقتصاد البلاد المصدرة للنفط. وقال دويتشه بنك ان التضخم تراوح خلال الاشهر التسعة الاخيرة بين 3 في المئة و4 في المئة مقارنة مع مستوي تاريخي يقل عن اثنين في المئة. والدينار شأنه شأن عملات الدول الخمس الاخري الاعضاء في مجلس التعاون الخليجي مربوط بالدولار الذي هبطته قيمته معظم الوقت خلال الثمانية عشر شهرا الماضية وسجل مستوي قياسيا متدنيا مقابل اليورو في نيسان (ابريل). ويجري تداول الدينار الذي سمح له بالارتفاع بنحو 1 في المئة أمام الدولار قبل عام تقريبا عند الحد الاعلي لنطاق البنك المركزي لتحرك سعر الصرف البالغ 3.5 في المئة. ومع تزايد الضغوط علي سعر الصرف حذر البنك المركزي الاسواق في اذار من أنه قد يتحرك ليمنع المضاربين وأتبع ذلك بخفض سعر اعادة الشراء وسعر التدخل لثلاثة أشهر بمقدار 37.5 نقطة أساس وسعر كوبون سنداته الرئيسية. علي صعيد آخر حث صندوق النقد الدولي الكويت امس علي مقاومة ضغوط السوق لرفع قيمة الدينار بقوله ان أي تغيير في نظام ربط عملتها بالدولار يهدد بتقويض الثقة في سعر صرف مستقر. وقال محسن خان مدير ادارة الشرق الاوسط ووسط اسيا بصندوق النقد الدولي ان المكاسب من رفع قيمة العملة ستكون محدودة جدا. التكلفة التي ستتحملها هي فقد الثقة في استقرار العملة. وقال لرويترز في مقابلة في هذه المرحلة نقول.. حافظوا علي الربط.. التضخم ليس نتيجة تراجع قيمة الدولار. ما يدفع التضخم في كل دول الخليج هو مستوي السيولة الكبير داخل النظام )المالي) والانفاق الحكومي.4