بيروت – رويترز: قال رياض سلامة، حاكم مصرف لبنان المركزي، أمس الثلاثاء ان البنك يدعم المساعي الحكومية لخفض تكلفة خدمة الدَين في ميزانية 2019، لكن لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بشأن كيفية تحقيق هذا. ويبلغ إجمالي الدَين اللبناني نحو 150 في المئة من إجمالي النتاج المحلي، وخفض تلك التكلفة عنصر مهم في مسودة الميزانية التي تستهدف خفض العجز إلى 7.6 في المئة من الناتج مقابل 11.5 في المئة في 2018 واحتواء أزمة اقتصادية وشيكة.
ويناقش البرلمان الميزانية التي وافق عليها مجلس الوزراء الشهر الماضي والتي ينظر إليها كاختبار مهم لإرادة الحكومة في تدشين إصلاحات تأجلت لسنوات في دولة تعاني الفساد والهدر.
ويستهدف وزير المالية أن تتضمن الميزانية خفض تكلفة خدمة الدَين نحو تريليون ليرة لبنانية (600 مليون دولار) عبر إصدار سندات خزانة منخفضة الفائدة بالتنسيق مع القطاع المصرفي اللبناني.
وردا على سؤال عما إذا كان قد تم التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن، قال سلامة «لا. سنجري مناقشات بشأن الميزانية لكن الأرقام ستُحقق».
وقال في مقابلة على هامش مؤتمر «يوروموني» في بيروت أمس الثلاثاء «…ندعم هذا في البنك المركزي، لكن لن يُفرض شيء على البنوك. وأضاف ان البنك المركزي يفترض أن الاقتصاد لن ينمو أو ينكمش في 2019، وإن كان هذا الوضع قد يتحسن بفضل تحسن السياحة. وتابع «أعتقد أن الآفاق قد تتحسن بدءا من النصف الثاني من العام الحالي».
وقال أيضا أنه لا يتوقع أي مشكلات في سداد لبنان لسندات دولية مستحقة هذا العام، مشددا على ان الملاءة المالية للحكومة ليست على المحك. وأضاف ان وجهة نظر وزارة المالية والبنك المركزي هي عدم إصدار ديون جديدة مقومة بالدولار «لحين اتضاح صورة المستقبل». وأضاف «لا نتعجل لأن لدينا سيولة». وقال أيضا ان تحويلات اللبنانيين في الخارج مستقرة عند نحو سبعة إلى ثمانية مليارات دولار سنويا. وردا على سؤال عما إذا كان ذلك كافيا لتلبية احتياجات لبنان المالية، قال سلامة أنه إذا لم يكن ذلك كافيا، فإن البنك المركزي سيعوض النقص.
والتحويلات المالية من العدد الكبير من لبنانيي المهجر إلى القطاع المصرفي اللبناني مهمة في دعم الاقتصاد الذي يعتمد بشدة على الواردات.
وتعهدت دول ومؤسسات مانحة بتقديم تمويل قدره 11 مليار دولار بشرط تنفيذ البلاد لإصلاحات تأجلت لفترة طويلة.
وقال سلامة ان لبنان يمر بعملية خفض لمستوى الدَين تظهر في هبوط الودائع القائمة بقيمة ثلاثة مليارات دولار، والقروض القائمة بواقع ستة مليارات دولار. وقال إن هذا يعني «أنك مازلت تسـتقبل تدفقات إلى البـلاد».