المركزي اللبناني يسعى لمنع وصول تداعيات الأزمات الخارجية لأسواق البلاد

حجم الخط
0

بيروت ـ د ب أ: أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة امس الخميس أن مصرف لبنان المركزي يقوم باتباع سياسة حذرة تمنع وصول الأزمات الخارجية الى الأسواق الداخلية اللبنانية. تصريحات سلامة جاءت خلال محاضرة ألقاها بعنوان تحديات السياسة النقدية في لبنان بمناسبة افتتاحه مركز المحاضرات والتدريب في جمعية تجار بيروت. قال سلامة إنه ‘في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها بعض الدول العربية وهشاشة الأوضاع في أفريقيا والصعوبات المالية في أوروبا وإصدار النقد التضخمي من قبل المصرف المركزي الأمريكي وكلها مناطق يعمل فيها لبنانيون ويتأثر بها الاقتصاد اللبناني، يقوم مصرف لبنان باتباع سياسة حذرة تساهم بالمحافظة على الثقة وبمنع استيراد الأزمات الخارجية إلى أسواقنا الداخلية’. وأشار إلى أن مصرف لبنان المركزي يسعى ‘للمحافظة على الإستقرار في أسعار السلع والخدمات وإلى منع توسع التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية على كافة القطاعات الأخرى’. ولفت إلى أن المصرف المركزي يقوم بذلك ‘من خلال اتباع سياسات تهدف إلى ضبط السيولة بشكل تبقى هذه الأخيرة متوفرة لحاجات التمويل في القطاع الخاص والقطاع العام، ولا تتعدى ذلك لتصبح مادة تهدد الإستقرار العام في الأسعار وتشجع المضاربة والتمادي بالإستيراد’. وقال سلامة ‘إن نسب التضخم المتوقعة حاليا هي بحدود 6 في المئة، وهي تفوق الحد الذي يهدف إليه مصرف لبنان وهو 4 في المئة، الا أنها تبقى متدنية إذا ما قارناها بالنسب لدى دول المنطقة والدول الناشئة’. ورأى أن التطور في الكتل النقدية ‘هو دون الـ10 في المئة’ مضيفاً ‘ نحن نسعى إلى المحافظة على هذا الحال من النمو في الكتل النقدية’. وأضاف ‘في ظل ارتفاع أسعار المواد الأولية والتوسع النقدي الذي نشهده لدى الدول المتقدمة، همنا المحافظة على القدرة الشرائية لدى المجتمع اللبناني’. وتابع ‘إننا بالتوافق مع المصارف، نحافظ على نسب فوائد جيدة تدفع للمودعين. وسيبقى مصرف لبنان متواجدا من خلال أدواته لتبقى الفائدة مستقرة. فلا نريدها أن ترتفع من أجل استقطاب أموال لتمويل القطاع العام ولا نريدها أن تنخفض تحديدا على الودائع’. ولفت إلى أن مصرف لبنان يحافظ ‘على نفس مستوى الفوائد على الودائع (2.75 في المئة ليوم واحد و31ر3 في المئة لشهر) أو شهادات الإيداع (3.57 في المئة على 45 يوما و85ر3 في المئة على 60 يوما) أو الخصم (10 في المئة) وسيبقى متفاعلا مع الأسواق بالليرة اللبنانية وبالدولار الأمريكي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية