المركز العربي لاستقلال القضاء يطالب بدراسة قانون الأحكام العسكرية قبل إقراره وتحقيق ضمانات أكبر للمدنيين

حجم الخط
0

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من أحمد القاعود: قال المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة في بيان له حول مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الأحكام العسكرية انه علي الرغم من أن مشروع القانون تضمن ايجابية هامة تتمثل في الحق في ضمان حق التقاضي علي درجتين وحق الطعن أمام محكمة أعلي بالنسبة للعسكريين علي الجرائم الواقعة منهم، فإن هناك عددا من الملاحظات يجب إيلاؤها الاعتبار الكامل، حتي يتوافق القانون مع المعايير الدولية ذات الصلة بالمحاكمات العادلة والمنصفة ومنها مبادئ الأمم المتحدة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي وقعت عليه مصر، فمن ناحية استقلال القضاء العسكري.

والذي تنص المادة الأولي من مشروع القانون المنظم لعمل الجهة القضائية لا يكون بمجرد النص عليه فقط وانما بتوافر الشروط القانونية والموضوعية التي تكفل الاستقلال المالي والإداري، وأن يكون تابعا للسلطة القضائية، باعتبارها سلطة من سلطات الدول الثلاث وليس وظيفة من وظائفها فتحررا كذلك في أي تدخل أو إشراف أو رقابة وهو ما لا يتوفر في القضاء العسكري، حيث يشير الدستور المصري الي أن القضاء العسكري ليس أحد أفرع السلطة القضائية المنـصوص عليها في الدستور.

ومن حيث الاختصاصات يري المركز أن النص المقترح لتعدي القانون صيغ بعبارات غير محددة قد توسع في اختصاصات القضاء العسكري، من خلال عبارة فضفاضة قد تستغل لإصدار سلسلة من القانونيين التي تخص القضاء العسكري بولاية نظر قضايا خاصة بالمدنيين، ودون إحالة من رئيس الجمهورية بما يهدر ووفقا لأحكام قانون الأحكام العسكرية الحق في اللجوء الي القاضي الطبيعي لمحاكمتهم عن جرائم لا تمس النظام العسكري، كما يمكن استغلال النص علي أن السلطات القضائية العسكرية هي وحدها التي تقرر ما إذا كان الجرم داخلا في اختصاصها أم لا دون أن تملك أي جهة قضائية أخري منازعتها في ذلك أن يؤدي الي سلب اختصاص القضاء الطبيعي بما يهدر استقلاله وولايته، كما يمثل إخلالا حسبما بمبدأ الفصل بين السلطات. ومن حيث المساواة أمام القانون فإن المشروع لم يحاول المساواة، بين العسكريين الخاضعين لأحكامه حيث يحاكم الضابط امام محكمة مكونة من ثلاثة قضاة أيا كانت الجريمة بينما يحاكم من هم أقل منهم أمام محكمة مشكلة من قاض واحد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية