المري: سنقاضي المتورطين في خطابات الكراهية والتحريض على القتل

حجم الخط
0

علي بن صميخ المري

الدوحة- “القدس العربي”- إسماعيل طلاي: أكد الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر أن بلاده تلقت 3993 شكوى تتعلق بثماني أصناف من الانتهاكات، تمثل جميعها سوابق قانونية في انتهاكات حقوق الإنسان وقضاياهم أمام المجتمع الدولي، متوعداً بأن حقوقهم لن تضيع وسوف يتم متابعتها من قبل اللجنة والجهات الحقوقية الأخرى، بالإضافة إلى أجهزة الدولة المختصة.

وشدّد المري في حوار لصحيفة “الشرق” القطرية أن هيئته ترصد وتوثق كافة خطابات الكراهية والدعوات العنصرية والتحريض على العنف الصادرة عن المسؤولين في دول الحصار وعن وسائل إعلامها، وتعكف حالياً على تحضير ملف قانوني لمقاضاة هؤلاء وتحديد مسؤوليتهم، خاصة أن العديد من الدعوات وصلت إلى حد المطالبة بقتل القطريين والدعوة إلى القيام بعمليات إرهابية في دول قطر، كما وصلت ببعض الدعوات الى القذف والسب والطعن في الشرف، قائلاً: “لقد وصلنا الى مرحلة من الانحدار والانحطاط قد ينذر بتمزيق النسيج الاجتماعي الخليجي الأمر الذي حذرنا منه مرارا”.

15 برلمانيا بريطانيا طالبوا حكومتهم بمناقشة حصار قطر في مجلس العموم

ولفت الدكتور علي بن صميخ إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تواصلت مع 500 منظمة حقوقية حول العالم، مما أدى إلى حراك مؤيد لقطر في العديد من الدول المؤثرة ، كما أن 15 عضواً بالبرلمان البريطاني طالبوا حكومتهم بمناقشة حصار قطر في مجلس العموم البريطاني.

التاريخ سيشهد على استخفاف دول الحصار بحقوق الإنسان الخليجي

وانتقد المري ما وصفها بالتصريحات الغير مسؤولة لبعض مسؤولي دول الحصار، واعتبارهم أن الأزمة مع دولة قطر ثانوية، قائلا: “إن التصريحات اللامسؤولة لبعض مسؤولي دول الحصار على أن الأزمة مع دولة قطر ثانوية، نقول لهم إنه حينما يتعلق الأمر بانتهاكات ضد شعب قطر و مواطني دول الخليجي، فإن الأمر أعظم من أن يغدوا ثانويا، وإنه حينما يتعلق الأمر بمآسي الضحايا والأسر المشته وبدموع الأطفال والنساء المفصولين عن ذويهم و بدموع الطلبة المطرودين، فإن ذلك أغلى وأعظم عند الله من أن يصبح هينا في نظر هؤلاء”.

وشدّد على “أن الانتهاك مهما قل حجمه، ومهما كان نوعه فإنه يعرض الأفراد والحكومات الى المساءلة الدولية والقانونية، وسوف يشهد التاريخ عن استخفاف مسؤولي دول الحصار ووسائل إعلامها بالإنسان الخليجي وحقوقه”.

تحركات دبلوماسية وقانونية قادمة

وأشار إلى أن تقرير البعثة الفنية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة يعدّ مرجعية قانونية هامة سوف تجسد لتحركات دبلوماسية وقانونية على الصعيدين الإقليمي والدولي، فقد برهن هذا التقرير على عدم وجود نية لدول الحصار للتخفيف من معاناة الضحايا بل هناك استمرار وتعنت من تلك الدول بمفاقمة الأوضاع الإنسانية.

الوساطة الكويتية ينبغي أن تتوّج بحل حقوقي يمهد للحل السياسي

وعن اللقاءات التي عقدتها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بممثلي بعض الأجهزة الحكومية المعنية بملفات حقوق الإنسان، قال “لقد لمسنا منهم حرصهم على عدم التدخل بغية إعطاء جهود الوساطة الكويتية فرصة لتذليل العقبات وحل الأزمة ، وكنا واضحين معهم منذ البداية بضرورة تحييد الملف الحقوقي عن أية تجاذبات سياسية”، لافتاً إلى أن “الوساطة الكويتية لا يمكن أن تتوج إلا بحل حقوقي في المقام الأول لتهيأت البيئية الإيجابية التي تساعد في تسريع الحل السياسي”.

تجاهل الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي لنداءات انصاف الضحايا

وأوضح المري أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وجهت العديد من النداءات للمنظمات الحقوقية في دول الحصار للعمل معا على رفع الغبن عن الضحايا وإنصافهم وتحييد قضيتهم عن أية تجاذبات سياسية لكنهم لم يستجيبوا، مؤكدا أن ” هذا الأمر سوف يؤثر بشكل كبير على مستقبل العمل الحقوقي الخليجي ويضعف منظومة حقوق الإنسان بمجلس التعاون لدول الخليج العربي”.

وأشار إلى هيئته قامت بتزويد العديد من المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية بكافة البيانات عن الحالات، وعلى رأس تلك المنظمات، منظمة الأمم المتحدة و منظمة اليونسكو. كما خاطبت المقررين الخواص بالأمم المتحدة، ومنهم المقرر الخاص بالحق في حرية الرأي والتعبير والمقرر الخاص المعني بحرية الدين والمعتقد والمقرر الخاص المعني بالإجراءات التعسفية أحادية الجانب والمقرر الخاص بالتعليم.

كما خاطبت اللجنة الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي وجامعة الدول العربية، وبخاصة اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان ولجنة الخبراء (لجنة الميثاق)، ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي والبرلمان العربي، دون تلقي أية استجابة او حتى زيارة ميدانية من طرف ممثلي تلك الجهات العربية والإسلامية للاطلاع عن قرب لمعرفة الانتهاكات الناجمة عن الحصار ، وهذا ما يؤكد عجز آليات حقوق الإنسان العربية والإسلامية في حماية الضحايا وإنصافهم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية