المري في لقائه رئيس البرلمان الأوروبي: نطالب بإصدار قرار يدين دول الحصار

حجم الخط
0

 الدوحة -“القدس العربي” – إسماعيل طلاي”:

طالب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، علي بن صميخ المري بضرورة تحمل البرلمان الأوروبي لمسؤولياته وإصدار قرار يدين الانتهاكات التي أقدمت عليها دول الحصار في حق قطر، ويحدّد مسؤولياتهم الدولية، مشدّداً في الوقت ذاته على استمرار اللجنة الوطنية في تحريك الآليات الدولية إلى غاية وقف الانتهاكات وإنصاف الضحايا.

جاء ذلك خلال اللقاء الأول من نوعه الذي جمع المري مع أنطونيو تاياني، رئيس البرلمان الأوروبي، ضمن سلسلة اللقاءات الهامة التي عقدها المسؤول القطري مع عدد من المسؤولين في البرلمان الأوروبي، بالعاصمة البليجيكية بروكسل.

وسلّم رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان نسخة من تقرير “عام على حصار قطر”، الذي يوثّق لكافة الانتهاكات التي تورطت فيها دول الحصار في حق الشعب القطري والمقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي، وكافة التحركات والجهود التي قامت بها اللجنة الوطنية داخل وخارج قطر لوقف تلك الانتهاكات.

إشادة بالمواقف الإيجابية للاتحاد والبرلمان الأوروبيين

ونوّه المري بالموقف الإيجابي للاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوربي إزاء الحصار المفروض على قطر، مشيراً إلى دعم البرلمان الأوروبي للتقرير الذي أعده وفد البعثة الفنية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة عقب زيارته الميدانية إلى قطر، وإدانته الصريحة للحصار. كما أشار إلى النقاشات الثرية التي شهدتها جلسة الاستماع التي خاطبها بالبرلمان الأوربي، والدعم القوي لنواب البرلمان للجهود التي تبذلها قطر واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لوقف الانتهاكات الناجمة عن الحصار المفروض على قطر منذ الخامس من يونيو 2017.

وطالب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أنطونيو تاياني بضرورة اتخاد البرلمان الأوروبي مزيدا من التحركات الفعالة، وإبداء مواقف أكثر قوة لحثّ دول الحصار على وقف انتهاكاتها، ووضع حد لمعاناة الآلاف من العائلات القطرية والخليجية، مخاطباً إياه قائلاً: “نطالب البرلمان الأوروبي أن ينتصر للمبادئ التي تأسس لأجلها، واتخاذ مزيد من التحركات الفعالة لحماية حقوق الإنسان في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي”.

وأضاف: “إننا إذ نتفهم موقف دول البرلمان الأوروبي من الأزمة الخليجية، فإننا نشدّد على أن موقف الحياد يفقد كل مبرراته حينما يتعلق الأمر بمأساة إنسانية لآلاف العائلات التي تعاني منذ أزيد من عام كامل بسبب تعنّت دول الحصار ورفضها الجلوس لطاولة الحوار لإنهاء كافة الإجراءات القاسية التي لم تضر بدولة قطر، بقدر ما أضرت بالعائلات التي تم تفريقها وإجبارها على مغادرة قطر، وطرد عائلات قطرية من دول الحصار، وحرمان الأطفال من آبائهم وأمهاتهم، إلى جانب المرضى الذين منعوا من متابعة علاجهم في مستشفيات قطر، والطلبة الذين طردوا من دول الحصار، ورجال الأعمال الذين تكبدوا خسائر ضخمة وسلبت أملاكهم وحرموا منها، دون وجه حق”.

استمرار تسيس السعودية للشعائر الدينية

كما عرض علي بن صميخ شرحاً مفصلاً عن قضية تسييس سلطات المملكة العربية السعودية للشعائر الدينية، واستمرار تعنّتها وإمعانها في منع المعتمرين والحجاج القطريين والمقيمين في قطر من أداء المناسك، ووضع العراقيل التي تعوق حقهم في أداء الشعائر والمناسك، أسوة بملايين المسلمين في العالم.

ودعا البرلمان الأوروبي للانتصار للمبادئ الأساسية التي تأسس من أجلها، وفي مقدمتها حماية حقوق الإنسان في العالم، مشدّداً على أنه “لا يمكن أن يقبل البرلمان الأوروبي شراكة مع دول تحاصر شعب و تتمادى في الانتهاكات، دون أدنى اعتبار للنداءات والتحذيرات الدولية المتتالية للحكومات والمنظمات الحقوقية والإنسانية”، لافتاً إلى تزايد الإجماع الدولي المطالب بضرورة حل الأزمة الخليجية ووضع حد للحصار الجائر وغير المشروع.

تثمين تحرك قطر لدى محكمة العدل الدولية

وقدم رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في نقاشه مع رئيس البرلمان الأوروبي خلفية عن كافة القضايا المطروحة في المحافل الحقوقية الدولية لوقف الانتهاكات الناجمة عن حصار قطر، وأبعاد الشكوى المقدمة من دولة قطر أمام محكمة العدل الدولية ضد الإمارات، لافتاً إلى أهمية الاستمرار في الإجراءات القضائية والقانونية لدى هيئات التحكيم الدولية لوقف انتهاكات دول الحصار، وإنصاف ضحايا الحصار.

وفي هذا السياق، ثمّن رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لجوء دولة قطر إلى محكمة العدل الدولية التي تعقد اليوم الأربعاء جلسات علنية، للنظر في الدعوة القضائية التي رفعتها قطر ضد الإمارات، بسبب ارتكابها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ضد المواطنين القطريين والمقيمين.

وأشار المري إلى أن كافة الأدلة وتقارير المنظمات الحقوقية الدولية تؤكد تورط دول الحصار في تجاوزات خطيرة لحقوق الإنسان، انتهكت جميع الأعراف والقواعد والأحكام الدولية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية