المر يطلب من واشنطن تدريب الجيش وتجهيزه وبري ولحود يرفضان دعوة القوات والاشتراكي لتغيير عقيدته
المر يطلب من واشنطن تدريب الجيش وتجهيزه وبري ولحود يرفضان دعوة القوات والاشتراكي لتغيير عقيدتهبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:لفتت للانتباه زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني المحامي الياس المر الي الولايات المتحدة الامريكية حيث سيطلب تجهيز الجيش اللبناني وتدريبه. وشملت لقاءات المر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قبل أن يلتقي في وقت لاحق وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس اضافة الي الأعضاء في الكونغرس الامريكي المتحدرين من اصل لبناني، وهم: داريل عيسي، نيك رحال، شارل بستاني وراي لحود.واللافت كذلك العشاء التكريمي الذي يقيمه البنتاغون علي شرف الوزير المر ويحضره عدد من كبار المسؤولين في الادارة الامريكية.وتأتي زيارة المر الي واشنطن بعد تصريحات لقوي في 14 آذار وتحديداً للقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي حول ضرورة اعادة النظر بعقيدة الجيش اللبناني التي ترسّخت في زمن الوصاية السورية. وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل قوية من المعارضين وابرزهم رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي حذّر من التلاعب بعقيدة الجيش، فيما اعتبر رئيس الجمهورية العماد اميل لحود امس ان الدعوات التي تصدر عن بعض السياسيين لاعادة النظر بعقيدة الجيش اللبناني الوطني، هي دعوات مشبوهة تندرج في اطار استهداف المؤسسة الوطنية التي تمكنت بفضل عقيدتها، من حماية مسيرة السلم الاهلي في لبنان وتعزيز الوفاق الوطني وتحرير ارض الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي وتثبيت الامن والاستقرار علي الاراضي اللبنانية كافة . ونقل زوار الرئيس لحود عنه قوله ان الجيش اللبناني اثبت خلال التطورات التي شهدتها البلاد أخيراً انه جيش لكل لبنان ولجميع اللبنانيين وهو لن يكون في أي حال من الاحوال طرفاً في النزاعات السياسية . وقال اذا كان البعض يعتبر ان هذا التوجه الوطني لا ينسجم مع مصالحه ومخططاته واهدافه فيعمد الي المطالبة بتغيير عقيدة الجيش فانه يخطيء في العنوان .واضاف ان الجيش اللبناني اعيد بناؤه منذ العام 1991 علي مباديء واضحة ميزت بين العدو والصديق ووضعت مصلحة لبنان واللبنانيين فوق كل اعتبار، ووفرت له حصانة وطنية مكنته من القيام بالمهام التي اوكلت اليه سواء علي الحدود الجنوبية او في الداخل، وبالتالي فان أي محاولة لاحداث تغيير في هذه المباديء او اعادة ترتيب الاولويات، انما تستهدف تعطيل قدرة الجيش علي الاستمرار في قيامه بواجبه الوطني لمصلحة قوي الامر الواقع التي دفع اللبنانيون غالياً ثمن ممارساتها الملتوية ومشاريعها المشبوهة.