بان كي مون: قادة الشرق الاوسط عملوا القليل وبشكل متأخر لكسب ود شعوبهمعواصم ـ وكالات: اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان قادة الشرق الاوسط عملوا ‘القليل وبشكل متأخر جدا’ لكسب ود شعوبهم التي تنتفض.
وبالنسبة لسورية، قال بان انه اجرى عدة محادثات هاتفية مع الرئيس بشار الاسد وانه التقى قادة اقليميين اخرين بامكانهم التأثير على الرئيس السوري وعلى حكومته. واضاف ‘حضضت الرئيس الاسد على البدء بحوار واتخاذ اجراءات شجاعة وحاسمة قبل فوات الاوان ترضي تطلعات الشعب’. واوضح ‘ما رأيته، وما اربكني خلال الاشهر الماضية هو ان قادة المنطقة تدخلوا بشكل متأخر جدا وعملوا القليل. رسالتي هي: حاولوا ان تعطوا، انها الطريقة لكسب ود وعقول الشعوب’. واشار بان كي مون الى انه يجهد لاقناع الاسرائيليين والفلسطينيين كي يكونوا اكثر ليونة وان يستأنفوا المفاوضات. وقال ايضا ‘بوصفي امينا عاما وعضوا في اللجنة الرباعية (الامم المتحدة والاتحاد الاووبي والولايات المتحدة وروسيا) بذلت اكبر جهد ممكن والتزمت بالعمق في تقدم مفاوضات السلام في الشرق الاوسط’. واضاف ‘مؤخرا، تحدثت عدة مرات مع المسؤولين الاسرائيليين وحضيتهم على ان يكونوا اكثر ليونة وان يقدموا للفلسطينيين الاسباب الجيدة كي يكون بالامكان استئناف الحوار بدون شروط’. واوضح ‘في نفس الوقت، اطلب وادعو القيادة الفلسطينية للعودة الى طاولة المفاوضات بدون شروط. انها الطريقة الفضلى للحؤول دون حصول اية مواجهة’. وبالنسبة للمصالحة بين حركتي فتح وحماس، قال بان كي مون انه دعا دائما للمصالحة. واضاف ‘طالما انهم قد اتفقوا على المصالحة فلنترك لهم فرصة وسوف نرى كيف سيتطور الوضع’. الى ذلك يكافح المسؤولون الامريكيون والإسرائيليون، في ظل الانتفاضات الحاصلة في الشرق الأوسط التي كثفت من العداء تجاه اسرائيل والزخم المتزايد تجاه الاعتراف العالمي بدولة فلسطينية، لتحقيق توازن بين مصالح الأمن القومي والحاجة للتكيف مع الحركة التحولية في العالم العربي. وذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو جاهز للوصول إلى واشنطن للقاء أوباما اليوم الجمعة حاملاً معه رزمة يأمل في أن يحوّل عبء استئناف عملية السلام على الفلسطينيين.
ونقلت عن مسؤول في الإدارة الامريكية قوله إنه لا يزال هناك جدال في ما إن كان أوباما سيعلن رسمياً، خلال خطابه المقرر اليوم لتوضيح سياسة حكومته إزاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن تأييده لانسحاب إسرائيلي إلى حدود العام 1967 كنقطة بداية للمفاوضات بشأن دولة فلسطينية، في إشارة ترسل من خلال خطابه بأن الولايات المتحدة تقبل بتنازلات إسرائيلية.
لكن مسؤولين في البيت الأبيض قالوا إن أوباما لم يخطط لتقديم خطة امريكية للسلام، وما يزال من غير الواضح إن كان سيؤيد دولة فلسطينية على حدود العام 1967. وذكرت الصحيفة أن الرئيس الامريكي سعى لزيادة الضغط على سورية من خلال فرض عقوبات رمزية إلى حد كبير على رئيسها، بشار الأسد، في ظل القمع الحاصل هناك. ورفض مسؤولون في البيت البيض القول إن كان أوباما سيذهب إلى أبعد من ذلك في خطابه ويدعو لاستقالة الأسد.
وقال مساعد لرئيس الحكومة الإسرائيلية، إن الأخير يخطط خلال لقائه أوباما اليوم الجمعة في واشنطن لإخباره بأن إسرائيل تريد الحفاظ على تواجدها العسكري على نهر الأردن، وسيادتها على القدس، والحفاظ على كتلها الاستيطانية في ثلاث كتل أساسية بالنسبة للفلسطينيين، لكنها ستكون مستعدة للتفاوض على التخلي عن بقية المستوطنات في الضفة الغربيةوذكر المساعد أن أحد الشروط ستكون عدم مشاركة حماس في الحكومة الفلسطينية.
ويعرف نتنياهو بأن الفلسطينيين سيجدون هذا الشرط غير مقبول، خصوصاً بعد اتفاق المصالحة الذي وقع مؤخراً بين حماس وفتح.
وفي الوقت الذي يقول فيه بعض المسؤولين السابقين الإسرائيليين إنهم يعتقدون أن حماس، قد تصبح معتدلة أكثر، فإن التقدير الاستخباري السائد هو أنها لن تتغيّر.
وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير ‘لدينا دليل قوي يُظهر أن حماس تصبح أكثر براغماتية، وليست معتدلة.. ومن المرجح جدا أن حماس ستتولى السلطة الفلسطينية وليس العكس’. وذكرت الصحيفة أن كثيرين، بينهم البعض في إدارة أوباما، يظنون أن المحادثات مع حماس.. قد تكون مفيدة على المدى الطويل.
وأشارت إلى أن الانتفاضات في العالم العربي تحول المزاج أكثر من أي وقت مضى ضد إسرائيل، ما يجعل القادة الامريكيين والأوروبيين متحمّسين للضغط عليها لتقديم تنازلات.