المسؤولون الباكستانيون اعطوا الضوء الاخضر لضربة الناتو التي قتل فيه جنود

حجم الخط
0

واسلام اباد تصدر أوامر بالرد على أي هجمات لحلف الاطلسي مستقبلاعواصم ـ وكالات: ذكرت صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ الجمعة ان مسؤولين باكستانيين اعطوا الضوء الاخضر لتوجيه حلف شمال الاطلسي ضربات اسفرت عن مقتل 24 جنديا باكستانيا الشهر الماضي، لانهم لم يكونوا على علم بوجود قوات لهم في المنطقة.

ونقلت الصحيفة تقريرها عن مسؤولين امريكيين اطلعوا على التحقيق التمهيدي في الحادث — الذي يعد الاسوأ في تبادل ‘للنيران الصديقة’ بين الولايات المتحدة وباكستان الحليفتين اللتين تتوجس كل منهما من الاخرى على مدار عقد من الحرب في افغانستان. فقد قال المسؤولون للصحيفة الامريكية ان قوة تزعمها الافغان وضمت قوات امريكية خاصة كانت تتعقب مقاتلين من طالبان قرب الحدود الافغانية الباكستانية وتعرضت لاطلاق النار مما اوحى بوجود معسكر لمسلحين. وقال المسؤولون للصحيفة ان القوة الافغانية الامريكية المشتركة طلبت دعما جويا ضد المعسكر، فيما اتصل افراد منها بمركز قيادة وتحكم مشترك يضم قوات امريكية وافغانية وباكستانية وقال المسؤولون الباكستانيون انه لا توجد قوات صديقة في المنطقة، ما فتح الطريق امام الضربات الجوية. وقال المسؤولون الامريكيون ان اخطاء وقعت من الجانبين، فقد نقلت الصحيفة عن مسؤول قوله ‘وقعت كثير من الاخطاء. اذ لم يكن هناك دراية ميدانية جيدة حول من تواجد اين ومن كان يفعل ماذا’. كما حذر المسؤولون من ان تلك الرواية، الاحدث الصادرة عن الحادث، تستند الى مقابلات اولية مع افراد من القوات الخاصة التي شاركت في العملية ويمكن ان تتطور مع تكشف المزيد من التفاصيل. واصر البنتاغون على انه لم يتم استهداف القوات الباكستانية عمدا، ورفض المسؤولون الامريكيون تقديم اعتذار عن الحادث. من جانبها قالت باكستان ان الهجوم الجوي على جنودها جاء دون مبرر واستمر ساعتين رغم احتجاجات باكستانية للامريكيين. والعلاقات متوترة بين الحليفين اذ تتهم واشنطن عناصر من الجيش والاستخبارات الباكستانية بالتعاون مع طالبان والمتشددين الاسلاميين الاخرين. وبدورها تقول باكستان ان الطائرات الامريكية بدون طيار التي تستهدف المسلحين قتلت عشرات المدنيين وتقول ان ذلك يذكي التطرف ويؤجج حركة التمرد الاسلامية التي تشدها في الداخل. وجاء حادث النيران الصديقة ليطلق اسوأ ازمة في العلاقات بين البلدين منذ قتلت قوات امريكية خاصة اسامة بن لادن في ايار/مايو بعد ان وجدته داخل باكستان على مقربة من كبرى الاكاديميات العسكرية في البلاد. الى ذلك صرحت باكستان لقادة مواقعها الحدودية بالرد على أي هجوم تنفذه قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان مستقبلا، حسبما أفادت تقارير إخبارية الجمعة. تأتي هذه التوجيهات بعد أيام من هجوم جوي نفذته مروحيات تابعة للحلف أسفر عن تدمير موقعين حدوديين باكستانيين، يوم 26 تشرين ثان/نوفمبر الماضي، ومقتل 24 جنديا وإصابة 13 آخرين. وذكرت صحيفة ‘إكسبريس تريبيون’ الباكستانية ووسائل إعلام وطنية اخرى أن قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق برفيز كياني أرسل تعميما بتعديل التسلسل القيادي في هذا الشأن هذا الأسبوع. ونقل عن جنرال متقاعد ومحلل عسكري يدعى عبدالقيوم، قوله إن الأوامر الجديدة تلغي أوامر سابقة بضرورة طلب الضباط إذنا من القيادة قبل الرد على إطلاق نار من طائرات حلف الأطلسي، في حال نفذت تلك الطائرات مناورات عدائية على الأراضي الباكستانية. صعدت الغارات الجوية للحلف من التوتر في العلاقات بين باكستان وحلفائها في الغرب، وقد قاطعت اسلام اباد مؤتمرا دوليا مقررا الاثنين المقبل في بون حول الشأن الافغاني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية