المسؤول عن الشؤون الخارجية في الحزب الليبرالي الديمقراطي البريطاني:

حجم الخط
0

المسؤول عن الشؤون الخارجية في الحزب الليبرالي الديمقراطي البريطاني:

مايكل مور: مواقف امريكا في فلسطين والعراق مضطربة ومشوشةومن غير الواقعي عدم التعامل مع حماس او التفكير بقصف ايرانssالمسؤول عن الشؤون الخارجية في الحزب الليبرالي الديمقراطي البريطاني:sssلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف: اكد مايكل مور، المسؤول عن الشؤون الخارجية في الحزب الليبرالي الديمقراطي البريطاني، الممثل باكثر من خمسة وخمسين نائبا في مجلس العموم في بلده، بانه حان الوقت لكي تخلق بريطانيا لنفسها دورا مستقلا في العالم عن سياسة الولايات المتحدة الخارجية ومقربا لدرجة اكبر من سياسة اوروبية، براغماتية وموحدة وواضحة.وكان مور يحاضر في معهد تشاتهام هاوس في لندن عن موضوع: العلاقة الخاصة بين المملكة المتحدة واوروبا ، وقدمه الي الحضور مدير المعهد الجديد الدكتور روبن نيبليت.وسألته القدس العربي عن رأيه في قضية دعم امريكا لمؤتمر مكة الذي تقرر فيه التعاون بين الجهات المختلفة في فلسطين في تأليف حكومة وحدة وطنية، ثم التراجع عن هذا الموقف والاستمرار في مقاطعة امريكا لهذه الحكومة اذا شاركت حماس فيها من دون تطبيق شروط الرباعية، وعن دعم السلطة الامريكية لمقررات لجنة بيكر وهاملتون بشأن ضرورة التعاون مع جيران العراق في حل مشاكله الداخلية، ثم التراجع عن هذا الموقف ايضا، وعن الضغوط التي تمارسها حاليا امريكا علي بريطانيا لتسليم المسؤول الاسلامي ابو قتادة الي الاردن في وقت لا تُعلن فيه الأدلة ضده وبعدما ساهم في الافراج عن الرهينة البريطاني نورمان كيمبر العام الماضي، فقال مور: لا يحق لنا بأي منطق ان نعزل حكومة حماس التي اختارها الشعب الفلسطيني بطريقة ديمقراطية، وقد تعامل المجتمع الدولي بيد ثقيلة (بخطأ واضح) مع هذا الموضوع. اما بالنسبة للموقف الامريكي في المنطقة فنحن نؤيد التفاعل مع الجميع من اجل حل القضية الفلسطينية ومعالجة الشأن العراقي. وقد اوضح جيمس بيكر ولي هاملتون في تقريرهما خطورة عدم التفاعل مع الجميع (الجيران، والجهات الداخلية المختلفة) في الشأن العراقي، وقد ايدنا ذلك وما زلنا نؤيده. ونحن نرحب بأي تغيير ربما حدث مؤخرا في سياسة امريكا في العراق بالنسبة للتعاون مع الجيران، ولكن وللأسف فالمجتمع الدولي لا يوجه الرسالة التي يجب توجيهها الي القيادات الفلسطينية .ولم يعلق علي موضوع تسليم ابو قتادة الي الاردن قائلا مع ابتسامة بأنه سيرد فقط علي الجزء من السؤال الذي يرغب بالرد عليه، وكان السؤال تضمن ايضا امكان تأثير تسليم ابو قتادة الي الاردن علي الوضع الامني الداخلي في بريطانيا.ودعا مور، الذي كان ناطقا للشؤون الدفاعية في حزبه والحليف الرئيسي لزعيم الحزب منزيس كامبل في حملته لقيادة الحزب، انه من الضروري وجود سياسة اوروبية خارجية موحدة لانه لم يعد من الممكن فصل السياسات الخارجية عن السياسات الداخلية في اي بلد في العالم، ولأنه من السذاجة الاعتقاد بان بريطانيا بمفردها في امكانها تغيير السياسة الخارجية الامريكية، وهذا فقط ممكن نتيجة لموقف اوروبي موحد. كما ان علي اوروبا اتخاذ مواقف موحدة ازاء علاقتها بروسيا والصين والهند، حسب قوله، وعليها الانفتاح نحو العالم وخصوصا نحو العالم الثالث، من اجل منع نشوب حروب جديدة فيهما. وبامكان بريطانيا ان تلعب دورا اساسيا في هذا المجال وفــي المواجهة مع اخطار الارهاب العالمي والدول المارقة الخطيرة، اذا قامت بالتحالفات المناسبة، حسب تقييمه.واكد مور بانه لا يدعو الي العداء لامريكا ولجميع سياساتها ولكن من الضروري، حسبما قال، اتخاذ سياسات نزيهة وغير متحيزة في التعامل مع ايران مثلا وخصوصا في وقت ما زالت فيه واشنطن تفكر بالقيام بعملية عسكرية ضد هذا البلد فيما يؤيد الحزب الليبرالي الديمقراطي محاولات بناء الجسور مع جميع دول العالم لتفادي المواجهات العسكرية.وطالب مور القيادة البريطانية الحالية بالعودة الي احترام القانون الدولي والقيم الاخلاقية العالمية، بعد الممارسات التي تمت في العراق. وهذا سيساهم برأيه في عودة بريطانيا الي قلب القرار السياسي الاوروبي.واعتبر مور بانه من السابق لأوانه ان تتخذ بريطانيا المواقف الصقورية في تسلحها النووي وان تتجه نحو التطوير المتزايد لأسلحتها النووية الحـــديثة بحجة الخوف من خطر تسلح ايران النووي.وقال ان هذه الحجج استخدمت في السابق، ولم تعد مقبولة حاليا، وخصوصا ان رئيس الحكومة توني بلير يقوم باستشارات حولها مع حلفائه من دون اطلاع جميع الوزراء علي هذه المبادرات الفردية، وانتقد مور تصرفات بلير عموما وخصوصا كونه ركز اكثر مما يجب علي دور بريطانيا العسكري في العراق علي حساب ادوارها الاخري في مناطق اخري من العالم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية