دبي – رويترز: يتابع مديرو الصناديق في منطقة الخليج والذين توقعوا قبل بضعة أسابيع أن تكون مصر الأفضل أداء في المنطقة عام 2011 التوترات السياسية في البلاد مع استمرار إغلاق الأسواق المالية.
وهبط المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية أكثر من 21 بالمئة منذ بداية العام وأغلقت أسواق المال على مدى الأيام الخمسة الأخيرة بفعل تظاهرات تطالب بإنهاء حكم الرئيس المصري حسني مبارك.
ويأمل مديرو الصناديق حاليا في خفض الخسائر مع استئناف العمل بالسوق. ونقل عن رئيس البورصة المصرية امس الخميس قوله إن من المتوقع أن تعاود البورصة المصرية العمل يوم الاثنين إذا سارت وتيرة العمل في البنوك بطريقة سلسة.
وقال نادي برغوتي رئيس إدارة الأصول لدى شعاع كابيتال ‘لم تمنحنا السوق فرصة عادلة للخروج ولم نرغب في تفاقم حالة البيع الناتج عن الذعر في الأسبوع الماضي’. وفي خضم بيع واسع النطاق بسبب حالة الذعر بين المستثمرين الأجانب والمحليين الأسبوع الماضي هبطت أسعار الأسهم المصرية 16 بالمئة في جلستين ولم يكن هناك متسع من الوقت أمام مديري الصناديق للتخارج حتى إذا رغبوا في ذلك.
وقال إريك سواتس رئيس إدارة الأصول لدى رسملة للاستثمارات ‘مازالت معظم المؤسسات تحتفظ بمراكزها. كانت معظم عمليات البيع بقيادة المتعاملين الأفراد’. وقال دانييل بروبي رئيس الاستثمارات لدى سيلك انفست ومقرها لندن والتي تعمل في مجال إدارة الأصول بالأسواق الناشئة ‘لم ننفذ عمليات بيع نشطة في مصر لأن السوق مغلقة. نجهز محافظنا لحين استئناف العمل بالسوق’. وتبلغ نسبة الأسهم المصرية بين عشرة و15 بالمئة في أربعة صناديق لإدارة الأصول تديرها سيلك انفست وتبلغ قيمتها 150 مليون دولار.
ومع تزايد وتيرة العنف بين المتظاهرين يتعين على العاملين بالسوق الاستعداد لإدارة مخاطر جولة أخرى من عمليات البيع عند استئناف العمل بالسوق.
وقال بروبي ‘ستكون هناك حالة من عدم التوازن الشديد بين أوامر البيع والشراء عندما تبدأ (الأسواق) العمل مرة أخرى’. وقال طارق قاقيش مدير الصندوق لدى المال كابيتال ‘بالطبع سيحاول مزيد من المستثمرين خفض تعرضهم بمجرد عودة العمل بالسوق لإعادة تقييم المخاطر’. في المقابل يرى بعض المديرين أن تراجعات أسعار الأسهم بلغت مداها وأنه قد يجري استئناف بعض عمليات الشراء عندما يستأنف العمل بالسوق. وقال سواتس ‘من الناحية التاريخية تميل التوترات السياسية إلى أن تكون فرصة للشراء’. وتابع ‘لا يعني الأمر أن أوراسكوم تليكوم لن تعاود نشاطها مرة أخرى أو أن البنك التجاري الدولي لن يقرض. ستكون (تلك الأسهم) مغرية بأسعارها التي انخفضت 20 بالمئة’.