المستثمرون الاجانب يتجاهلون خطابات القذافي المعادية للغرب

حجم الخط
0

المستثمرون الاجانب يتجاهلون خطابات القذافي المعادية للغرب

المستثمرون الاجانب يتجاهلون خطابات القذافي المعادية للغرب الجزائر ـ من وليام ماكلين: من المستبعد ان يبعد تعالي نبرة التصريحات المناهضة للغرب مستثمرين اجانب في ليبيا نظرا لان الزعيم الليبي معمر القذافي اوضح جليا ان اراءه السياسية لن تعرقل الاصلاح الاقتصادي. وفي اوائل آذار (مارس) الجاري هاجم القذافي بعنف الشركات الغربية الاستعمارية في عدة خطب بمناسبة الذكري الثلاثين لتأسيس نظام الجماهيرية الذي يحظر الاحزاب السياسية. يقول محللون ان تعليقات القذافيتهدف ـ فيما يبدو ـ لتهدئة معاونيه المتشددين الذين يخشون تهميش دورهم نتيجة التحرر الاقتصادي. وربما تعكس التصريحات عدم الارتياح الرسمي عما تستشعر ليبيا انه مكافأة غير مناسبة من الغرب لتخليها في عام 2003 عن برنامجها لانتاج أسلحة دمار شامل. ولكن محللين يرون ان وجهات نظر الزعيم الليبي حتي وان كانت صادقة فانها لن تعرض الاصلاحات التي تبناها شخصيا للخطر. ومنذ فترة طويلة ابدي القذافي كراهيته لما يصفه بالنظام الاقتصادي العالمي الموالي للغرب، ولكنه كان يستدرك دوما بالقول ان ليبيا ليس امامها من خيار سوي التعاون معه والا خاطرت بالتعرض لكارثة اقتصادية. يقول جيوف بورتر المحلل في مجموعة يوراسيا التي تقدم الاستشارات للشركات العالمية بشأن المخاطر السياسية ان خطبه تبدو موجهه للاستهلاك المحلي. وقال لم تتأثر شركات النفط. اعتادوا تجاهل مثل هذا اللهجة . وتقول مونيكا انفيلد من بي.اف.سي انيرجي للاستشارات هذه احدي سمات شخصيته المعهودة. اعتادتها الشركات لكن مع ذلك يحق للشركات الغربية ان تبدي تحفظها. فقد طالب القذافي في خطابه بتدريب الجيش لحماية البلاد من مؤامرات شركات نفط غربية تهدف لتنصيب نظام عميل. وتابع القذافي انه سيتم سحق كل من ينفث سم الاستعمار، وتابع ان الشركات الامريكية اذا وجدت من يتولي السلطة ويمنحها 90 في المئة من عائدات النفط فانها ستقبل بذلك وتسانده. ومضي قائلا ان الشركات ستمنحه الملايين لتكسب مليارات. وقال محللون ان الخطب بدت موجهة بصفة اساسية لاعضاء في اللجان الثورية ذات النفوذ الذين يخشون فقد مكانتهم مع انفتاح ليبيا علي العالم. ومهمة اللجان التي يشكلها انصار القذافي تشجيع الليبيين علي حضور مؤتمرات جماهيرية للجان الشعبية التي تتألف منها الحكومة وضمان الولاء لايديولوجيته غير الحزبية. ويقول معلقون ان بعض اللجان حققت الثراء من خلال صلاتها بالدولة وقد تري في مناج اعمال اكثر عدالة وانفتاحا تهديدا. وقال منصور الكخيا استاذ العلوم السياسية في جامعة تكساس يتحدث للحرس القديم الذي نشأ معه . وتابع يخشي الحرس القديم ان يضار اذا غير لهجته. ينبغي ان يؤكد له ان مكانه لا يزال محفوظا . ويقول عاشور شميس المعلق الليبي المقيم في بريطانيا ان ينبغي بصفة اساسية النظر لتصريحات القذافي من منظور الصراع بين معارضي ومؤيدي الاصلاح الاقتصادي. وتابع لا يعلم اي من الجانبين اذا كان يحظي بمساندته. يحاول استرضاء اللجان بالاشارة الي انه ربما هناك بعض التغيير في المستقبل ولكنه لن يؤثر علي النظام الاساسي . ويري البعض ان تنامي العلاقات التجارية مع الغرب يشير الي ان الريح تهب لصالح الاصلاحيين. وزار وفد يمثل شركات كبري برئاسة مدير اتحاد الاعمال الامريكي الليبي طرابلس في كانون الاول (ديسمبر) الماضي واطلع علي فرص استثمار حجمها 25 مليار دولار. وقال ديفيد غولدوين مدير الاتحاد تأثرنا كثيرا بدفء ونوعية التبادلات مع الحكومة .وفي شباط (فبراير) كان احمد فيتوري رئيس ادارة الامريكيتين بوزارة الخارجية الليبية اكبر مسؤول ليبي يزور واشنطن منذ اعلانها التخلي عن برنامجها لاسلحة الدمار الشامل في عام 2003. وزار ركس تيلرسون رئيس شركة اكسون موبيل الولايات المتحدة وهي اكبر شركة نفط مسجلة في العالم طرابلس في شباط وحضر التوقيع علي أقامة مشروع تنقيب عن موارد طاقة. وتقول كلير سبنسر من المعهد الملكي للشؤون الدولية البريطاني يمكن النظر للخطب علي انها محاولة للاشارة الي ان ليبيا مازالت مهمة وتريد ان يخطب ودها .وتابعت يشعرون بان هناك تجاهلا منذ اعلان اسلحة الدمار الشامل. يشكون بان هناك اعتقادا في الولايات المتحدة بانها انتهت من القضية الليبية ويرون ان الكلمات الاكثر عنفا تصدر هذه الايام عن فنزويلا وايران مما يكسبهما أهتماما .وفي عام 2004 انهت الولايات المتحدة حظرا تجاريا واسعا فرض علي ليبيا في عام 1986 واستؤنفت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 2006.ولكن نشبت خلافات بين الجانبين بشأن دفع ليبيا تعويضات لاسرة ضحايا تفجير طائرة امريكية فوق اسكتلندا مما اسفر عن سقوط 270 قتيلا. ويقول عدد كبير من اقارب الضحايا ان طرابلس لم تكمل دفع التعويضات.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية