المستثمرون يلمحون فرصة في مصر ما بعد مبارك

حجم الخط
0

نيويورك ـ رويترز: من شأن انتهاء حكم الرئيس المصري حسني مبارك أن يخلق فرصا للمستثمرين مع رسوخ قدم اقتصاد الأسواق ونمو التجارة تدريجيا في بلد يتطلع سكانه البالغ عددهم 80 مليون نسمة لأن يصبحوا جزءا من الاقتصاد العالمي.

ورغم عدم التيقن السياسي في المدى القصير يرى المستثمرون أن ‘الثورة البيضاء’ كما يطلق عليها كثير من المصريين فرصة للاستحواذ على حصة سوقية في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان.

وقال لاري سيروما من نايل كابيتال مانجمنت ‘ستكون هناك ديمقراطية وشفافية وسيؤدي ذلك إلى مزيد من النمو الاقتصادي… إنها فرصة كبيرة للاستثمار في مصر’. وقبل اندلاع الثورة كان مستوى تعرض نايل كابيتال لمصر يتراوح بين خمسة وعشرة بالمئة من محفظتها البالغة قيمتها 4.79 مليون دولار.

ومع انه من غير المؤكد ما الذي ستسفر عنه التطورات، إلا أن المسؤولين الحكوميين والمستثمرين عموما إلى جانب أغلبية المصريين يساورهم أمل كبير في حكومة وسوق أكثر انفتاحا.

وقال بريانت ايفانز مستشار الاستثمار لدى كوزاد اسيت مانجمنت في ولاية ايلينوي ‘أعتقد أن الاستثمارات في مصر قد ترتفع ربما في غضون عام من الآن مع تشكل حكومة جديدة. إذا ما سلكت تلك الحكومة نهجا ديمقراطيا فمن المؤكد أننا سنشهد بعض التحسن’. حتى أكثر رجال الأعمال قوة وثراء في مصر ظلوا يقرعون طبول الديمقراطية وتحرر الأسواق كأفضل ضمان لاستثماراتهم.

وقال كريم بغدادي العضو المنتدب في فرع بنك الاستثمار المصري بلتون فايننشال في نيويورك ‘عندما يكون لديك – ولنقل – عشرة بالمئة من السكان لديهم حسابات جارية تصبح هناك فرصة للنمو’. وأضاف ‘عندما يكون لديك اقتصاد غير رسمي كبير يقارب حجم الناتج المحلي الإجمالي الرسمي وإذا تمكنت من تحويل الاقتصاد إلى نظام قائم على المؤسسات سيبدأ الناس في توريق ديونهم وسيتمكنون من الاقتراض بدرجة أكبر وشراء المزيد ولذا سيكون هناك تأثير كبير’. وتسجل الأصول المصرية نسبة صغيرة لدى صناديق الأسواق الناشئة في العالم ويسهم اقتصاد البلد بنحو 0.3 بالمئة من مؤشر ام.

اس.

سي.

آي للأسواق الناشئة.

وبوجه عام تعرضت أسهم الأسواق الناشئة لضغوط بيع ليس فقط بسبب التوترات السياسية في مصر لكن أيضا جراء عمليات جني أرباح للاستفادة من ارتفاع المؤشرات الرئيسية لاعلى مستوياتها في عامين ونصف.

وسحب المستثمرون مبلغا صافيا قدره 6.27 مليار دولار من الأسواق الناشئة في الأسابيع الثلاثة الماضية وذلك وفقا لبيانات خدمة ليبر إحدى خدمات شركة تومسون رويترز.

إلا أنه عندما يجري حساب تأثير حركة الأسعار بالسوق على الأسهم، نجد أن الأصول التي تحت إدارة صناديق تتخذ من الولايات المتحدة مقرا قد تراجعت بواقع 10.92 مليار دولار أي بنسبة 5.6 بالمئة منذ الاسبوع المنتهي في 26 كانون الثاني/يناير إلا أنه ينظر إلى ذلك على أنه فرصة من قبل بعض المستثمرين.

وقال غابرييل ستيرن كبير الاقتصاديين لدى اكزوتكس في لندن ‘ظللت متمسكا (باستثماراتي) في مصر ولم أبعها خلال الأزمة. ما حدث امس لم يغير رؤيتي للعوامل الأساسية وستكون النتائج جيدة’. وفيما يتعلق بسوق السندات قال أحد مديري الصناديق إن السندات السيادية المصرية المقومة بالدولار قد استعادت جزءا جيدا من خسائرها لكنه مازال غير مقتنع بأن إصدارات السندات رخيصة.

وقال جيف غريلز من صندوق التحوط غريماسي في غرينتش بولاية كونيتيكت ‘أعتقد أن الناس يدركون أنه كانت هناك حالة من الذعر تتعلق بالسندات وأنه كان ينبغي تغطية المراكز المدينة’. وسجل الجنيه المصري تراجعا مطردا منذ تفجر التوترات السياسية في 25 كانون الثاني وجرى تداوله يوم الخميس عند مستوى 5.887 جنيه للدولار بانخفاض طفيف عن إغلاق الأربعاء المسجل عند 5.8775 جنيه لكنه ارتفع عن أدنى مستوياته في ستة أعوام الذي سجله عند 5.960 قبل تدخل البنك المركزي لدعمه يوم الثلاثاء.

وأغلقت البورصة المصرية أبوابها بعدما تسببت المظاهرات التي عمت أنحاء البلاد في هبوط المؤشر الرئيسي 16 بالمئة في يومين وحذر محللون من تجدد موجة البيع عند استئناف التداول والذي قال مسؤول بالبورصة يوم السبت إنه سيكون يوم الأربعاء المقبل.

وقالت الهيئة العامة للرقابة المالية إن البورصة المصرية ستوقف التداول لمدة نصف ساعة في حالة هبوط المؤشر الأوسع نطاقا ‘إيجكس100’ بنسبة خمسة بالمئة وستعلق التداول لفترة أطول في حال هبوطه بنسبة عشرة بالمئة.

وقالت مؤسسة ماركت المعنية برصد البيانات إن تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية من مخاطر التعثر أو إعادة الهيكلة لمدة خمس سنوات تراجعت 25 نقطة أساس إلى 315 نقطة أساس بعد إعلان تنحي مبارك عن الحكم يوم الجمعة مقارنة مع 380 نقطة اساس في وقت سابق خلال امس و340 نقطة اساس في إغلاق الخميس. وبلغت تلك التكلفة 240 نقطة أساس قبل بداية 2011. وقال ديفيد غريسون العضو المنتدب لإدارة الاسواق الناشئة لدى أورباخ غريسون في نيويورك ‘الحكومة الجديدة أيا كان شكلها ستعمل على توفير فرص العمل لنسبة أكبر من السكان لرفعهم فوق خط الفقر… من المؤكد أن الاقتصاد سينمو’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية