برلين ـ د ب أ: حثت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على إجراء تعديلات في معاهدة إصلاح مؤسسات الاتحاد الأوروبي، المعروفة باسم ‘معاهدة لشبونة’ لحل أزمة الديون في منطقة اليورو. وقالت ميركل امس الخميس في برلين عقب لقائها مع رئيسة الوزراء الدنماركية هيله تورنينغ-شميت إن بلادها ‘لن تنسي مطلقا أن الـ27 (دولة الاعضاء في الاتحاد الأوروبي) كيان واحد وأن السوق الداخلية هي الأساس الذي يمكن أن يقوم عليه اليورو’ إلا أنها أوضحت في الوقت نفسه أن الاتحاد بحاجة إلى قدر أكبر من الوحدة تجاه الدول الأعضاء في منطقة اليورو. وذكرت ميركل أن هذا يعني أيضا الحاجة إلى قدر أكبر من الالتزام، بالإضافة إلى الحاجة إلى تعديلات محدودة لمعاهدات الاتحاد. وأشارت ميركل إلى أنه سيتم بحث هذا الأمر خلال انعقاد مجلس الاتحاد الأوروبي في 9 كانون أول/ديسمبر المقبل. تجدر الإشارة إلى أن الكثير من الدول الأعضاء في الاتحاد تنظر بتشكك إزاء المقترحات بإجراء تعديلات على معاهدة لشبونة. من جانبها قالت تورنينغ-شميت إنه يتعين أولا على جميع الدول الأعضاء في الاتحاد التركيز على التغلب على أزمة الديون ‘في ظل هذا الموقف الصعب جدا’، موضحة أنه يمكن تحقيق اتحاد مستقر إذا تكاتف جميع الدول الأعضاء وزالت الفوارق بين الدول الصغيرة والكبيرة. وأعربت تورنينغ-شميت عن أملها في أن يكون الحديث عن إجراء تعديلات في معاهدة لشبونة يدور حول ‘عملية محدودة جدا’. وفي سياق متصل ذكرت ميركل أنه من الضروري اتخاذ إجراءات سياسية حاسمة من أجل التغلب على أزمة الديون في منطقة اليورو وقالت ‘معاهدة الاستقرار النقدي والنمو الأوروبية، التي تسري أيضا على جميع الدول الأعضاء في الاتحاد، أساس جيد لذلك’ موضحة في الوقت نفسه أن انضباط موازنات الدول الأعضاء في منطقة اليورو له دور أكثر محورية في استقرار اليورو عن الاتحاد ككل.