عمان ـ ‘القدس العربي’ من بسام البدارين: إنشغلت الصحافة المحلية في الأردن بأكثر من خبر وقضية خلال عطلة عيد الفطر الأخيرة وإهتمت بصلوات العيد السياسية التي قادها في الشارع التيار الإسلامي فيما تجدد الجدل حول التعديلات الدستورية والإستعداد لإنتخابات مبكرة في البلاد الصيف المقبل قبل ان تتابع الصحافة الإلكترونية بإهتمام قضية المستشارة الأردنية للزعيم الليبي معمر القذافي دعد شرعب التي كانت مسجونة في طرابلس بأمر من القذافي وحررها الثوار مؤخرا. وأبرزت الصحف مشاركة الأردني في مؤتمر باريس لدعم المجلس الليبي الإنتقالي حيث أعرب العاهل الأردني الملك عبدلله الثاني عن إستعداد بلاده للمساهمة في تعمير وإعاة بناء ليبيا وكذلك المساهمة في تدريب قوات الشرطة الليبية الجديدة بعد سقوط نظام القذافي.
ووجهت المستشارة شرعب إنتقادات حادة لحكومة بلادها وإتهمتها بالتقصير في متابعة قضيتها حيث سجنها نظام القذافي رغم أنها كانت تعمل لديه بوظيفة مسشتارة رفيعة المستوى وحسب صحيفة عمون تتهم شرعب التي عادت إلى عمان خلال العيد بطائرة خاصة وفرها الأمير الوليد بن طلال فإن إعتقالها كان أداة ضغط على الحكومة الأردنية سياسيا.
وقالت شرعب ان السفير الأردني في طرابلس لم يزرها إلا مرة واحدة طوال عام من إحتجازها وأن حكومتا سمير الرفاعي ومعروف البخيت قصرتا في متابعة قضيتها إلى أن حررها الثوار وسمحوا بمغادرتها من جزيرة جربة التونسية بطائرة خاصة وقالت ان التقصير حصل معها رغم أنها مواطنة أردنية وساهمت ل 20 عاما في جلب الإستثمارات الليبية لبلادها.
وفي القضايا المحلية إقترح رئيس تحرير صحيفة ‘العرب اليوم’ فهد الخيطان على الحركة الإسلامية أن تفصل من الأن بين موقفها من التعديلات الدستورية وقرار المشاركة بالانتخابات النيابية لإن التعديلات الدستورية في سقفها الحالي، مضافا اليها قانون الانتخاب المقترح توفر لتيار بوزن الحركة الاسلامية فرصة هى الافضل في تاريخ مشاركاتها السياسية والانتخابية، فهناك ضمانات دستورية للنزاهة غير مسبوقة – الهيئة المستقلة للانتخابات والطعن بالنيابة امام القضاء – ونظام انتخابي شبيه بنظام 89 يخدم مرشحي الحركة الاسلامية الى حد كبير. وقال الكاتب: اقصاء الحركة الاسلامية عن الحياة البرلمانية سياسة مرفوضة وضارة والانكفاء الطوعي من جانبها بحجة ان ‘ كل’ مطالبها لم تتحقق خدمة مجانية لانصار هذا التيار. وفي صحيفة ‘الرأي’ تحدث طارق المصاروة عن بعض ما سمعه من الإذاعات في الموضوع الليبي وقال: أمس كنت استمع إلى أحد النماذج القذافية في الإذاعية البريطانية، وكان لا يريد الاعتراف بسقوط طرابلس في يد الثوار، ويصر على أن قريته في الجنوب قادرة على ‘طرد المرتزقة’ في أي وقت وأن القيادة التاريخية للأخ القائد ستنتصر على ‘المرتزقة’ وعلى الحلف الأطلسي والأمر يحتاج إلى يوم أو يومين. وأضاف المصاروة: هذا النموذج القذافي نموذج مسل لوسائل الإعلام الأوروبية، التي تتعامل مع المنطقة العربية بترسيخ حالة ‘الفوضى المنظمة’ .. وهي أولاً فوضى فكرية، تقوم على الخلط بما هو كائن وما يجب ان يكون، في عملية شيزوفرينيا، لإنسان لا يفهم الواقع لأنه يرفضه، ولا يعرف البديل المطلوب لأنه غير قادر على تصوّره!!. وفي صحيفة ‘الدستور’ إنتقد الكاتب حلمي الأسمر تجاهل القيادة السورية لطوق النجاة التي مدته لبشار الأسد الجامعة العربية مؤخرا كما سبق ان احاولت تركيا وملت وقال الكاتب: يبدو أن ثمة محاولات غربية أخرى جرت من تحت الطاولة، ومن فوقها، بعضها تضمن ‘دغدغة’ النظام من خلال العقوبات، وبعضها تضمن بعض ‘الدفش’ واللكم الخفيف/ كل هذا لم يعد بأي نفع/ ولم يرعوي ماهر ولا بشار ولا مخلوف ولا هيوف، المعلم الذي يبدو انه مجرد ذنب للنظام، صرح من قبل أنه وأسياده يعتبرون الاتحاد الأوروبي مشطوبا من الخريطة، وفحوى الموقف السوري اليوم من مبادرة الجامعة العربية يقول أن دمشق تعتبر الجامعة ومن خلفها، غير موجودين على الخريطة، وبالتعبير الدقيق والحقيقي، قالت دمشق إنها تعتبر المبادرة العربية كأن لم تكن يعني غير موجودة!
المعنى؟
؟ – يتابع الكاتب- ماذا يريد آل الأسد؟ إبادة الشعب السوري؟ حرقه؟ هم يعرفون أنه لم يعد بالإمكان العودة إلى ما قبل الثورة، فمنذ سال دم اول شهيد في درعا، كتب أل الأسد أول حرف في نعيهم، الفرق هنا هو في الثمن الذي سيدفعه الشعب السوري من أبنائه، هذا يذكرنا بزحف القذافي وكتائبه على بنغازي، قبل أن يتدخل الناتو، ولو لم يفعل، لأباد المجرم الآلاف، وربما الملايين، وهو ما يفعله آل الأسد اليوم، إنهم يشربون دم شعبهم ولا يرتوون، ولا من سبيل لوقفهم عند حدهم إلا بما صاح به المغرد تيم حاوي على تويتر/ حين كتب: نعم لحظر جوي على سورية، نعم لقصف مراكز قوى النظام جواً، والباقي يتكفل به الشعب السوري!! وفي صحيفة ‘الغد’ رحب محمد أبو رمان بالعيد المختلف على الأقل في سوريا وليبيا وتونس ومصر هذه المرة وقال:
لم يعد هنالك زعماء فوق القانون، كأنهم نصف آلهة، هم لا يخطئون ولا يحاسبون، ولا تصل السقوف إلى أحذيتهم، برغم أنّ رائحة الغباء والفساد كانت تزكم الأنوف! وهو ما أثبتوه بجدارة يحسدون عليها بعد أن سقط قناع السلطة عنهم، وفضحت شخصياتهم الحقيقية.
وأضاف الكاتب: هذا العيد يمرّ على المصريين والتونسيين والليبيين وقد تحرروا بالمطلق من الاستبداد والدكتاتورية، واقتحموا بأيديهم وتضحياتهم عتبة العصر الديمقراطي، وقد تجاوزوا رهانات الفشل، فهم في الطريق إلى تكريس ديمقراطيات عصرية أمّا اليمن، فإنّ الشعب قطع أغلب المسافة، ولم يبق إلاّ تتويج الثورة رسمياً، والإعلان عن قيام النظام الديمقراطي الجديد، فيما تتأهب دول عربية جديدة للدخول في مخاض اللحظات الانتقالية الحاسمة، بموازاة اقتراب الوجبة الثانية من التحول من الانتهاء. وفي نفس الصحيفة طالب الكاتب أسامه الرنتيسي بربيع فلسطيني قائلا: نحن اعتدنا أن تكون الانتفاضة الفلسطينية موجهة نحو العدو الاستيطاني المجرم طيلة 40 عاماً، فلماذا يريد أبو مازن تحويل مسار الانتفاضة شبه المستمرة وتشتيت قواها عنوة لتصبح ضد ‘عدوّين’، وهل لدى الشباب الفلسطيني القدرة على ذلك؟ وقال الكاتب: الشبيبة الفلسطينية قامت بدورها وتقدمت الصفوف بمظاهرات جمعت عشرات الآلاف في الضفة وقطاع غزة وفي مخيمات لبنان، وكل راياتها وشعاراتها كانت مستمدة من التجربتين التونسية والمصرية ‘الشعب يريد إسقاط الانقسام’ و’الشعب يريد الديمقراطية الشاملة والعدالة الاجتماعية’ والفلسطينيون مطالبون بتكثيف الجهود لتسارع الخطى على إسقاط الانقسام.