الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: رد المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية علي رسالة مركز عدالة من آذار (مارس) الفائت بخصوص تصريحات جهاز الأمن العام (الشاباك) ورسالته للسيد علاء حليحل، رئيس تحرير صحيفة فصل المقال، بخصوص تدخل الشاباك في مسألة إصدار وثائق سياسية وقضائية عن هيئات عربية، والذي جاء فيه أن الشاباك مطالب بإحباط نشاطات تآمرية من عناصر معنية بالمس بطابع دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، حتي لو كان نشاطهم يتم بوسائل تتيحها الديمقراطية. وجاء في الرد أنّه أرفق رد رئيس الشاباك، يوفال ديسكين، وأنّه يوافق كليا علي مع ما جاء فيه: رسالة رئيس الشاباك أعِدت بالتنسيق مع المستشار القضائي للحكومة، وبموافقته، والموقف المفصل فيها مقبول علي المستشار القضائي للحكومة، هذا ما جاء في الرسالة الموجهة الي مركز عدالة من راز نزري، مساعد رئيسي للمستشار القضائي للحكومة. وزاد: نحن نود أن نوضح أيضا، ونشدد، علي أنه عموما، وفي الحالات الحساسة في المجال المطروح أعلاه، تجري نشاطات الشاباك من خلال التنسيق والتشاور مع الجهات ذات العلاقة في الجهاز القضائي. ويعني هذا التصريح أن الجهاز القضائي ضالع في عمليات وملاحقات الشاباك ضد العرب وقيادتهم ومثقفيهم. ومن ناحيته فصل ديسكين في الرسالة وظائف الشاباك وصلاحياته وطرق العمل المتاحة أمامه للقضاء علي ما اسماها النشاطات التآمرية التي تستهدف النظام الديمقراطي وأجهزته. واوضح ديسكين أن المصطلح تآمر يضم أيضا أي عمل تآمري يهدف الي تغيير المبادئ الأساسية القائمة عليها الدولة من خلال إبطال طابعها الديمقراطي أو طابعها اليهودي. وادعي ديسكين أن هناك ثلاثة طرق عمل متاحة أمام الشاباك في هذه الحالات وهي استخدام أدوات البحث من خلال تجميع مواد من مصادر ظاهرة وتحليلها وفق هذه المصادر. استخدام الأدوات التجميعية من خلال استعمال أدوات تمس في الحق في الخصوصية كالتنصت علي المكالمات وما الي ذلك، وأخيرا استخدام أدوات تطبيق القانون وقمع الأعمال التآمريّة من خلال التحقيق والتفتيش وغيرها من الوسائل. ووضح ديسكين في الرسالة أنّه في حالة الفعاليات الظاهرة والعلنية التي يقوم بها العرب في مناطق الـ48، سيستخدم الشاباك طريقة الردع ولن يستخدم الطريقة الثانية (أي التنصت علي المكالمات وما شابه)، ويستطرد ديسكين ويدعي أنّه إن كان هنالك أساس للشك أن الفعاليات القائمة لها طابع تآمري، إذا فهذا يبرر استخدام الأدوات التجميعية التي ذكرت أعلاه (التنصت علي المكـــالمات وما شابه)، وهذا بهدف كشف المخفي من وراء هذه الفعاليات وضمان عدم مخالفة القانون. ولخص ديسكين رسالته بالقول ان الشاباك يملك الشرعية في استعمال أدوات تجميعية إذا وجد أساسا للشك بأن مؤسسة معينة تعمل بشكل سري أو إن كانت فعاليات هذه المؤسسة تشكل أساسا لفعاليات غير قانونية. هذه الفعاليات غير القانونية تبرر استعمال الطريقة الثالثة المتاحة أمام الشاباك وهي أدوات القمع مثل التحقيق والاعتقال، علي حد تعبيره. وعقب مركز عدالة علي هذه الرسالة بالقول ان المستشار القانوني للحكومة يدعم موقف الشاباك ورئيسه ولا يستنكر تصريحاته القائلة بأنّ العرب هم خطر استراتيجي. ويستهجن مركز عدالة اعتبار المستشار القانوني للحكومة تصريحات الشاباك تصريحات قانونيّة، وتصنيفها تحت خانة التصريحات المسموحة والشرعية وفقا لحرية التعبير. يظهر من الرسالة أن المستشار القانوني للحكومة يعطي الضوء الاخضر للشاباك، ليقوم الأخير بالتحري وراء العرب، حتي إن كان ما يفعلونه بعيدا كل البعد عن امن الدولة. هذا يقوي الإعتقاد الممأسس الذي يعتبر العرب هدفا للتحري الأمني، وخطرا استراتيجيا دائما. ويفحص عدالة في الوقت الحالي إمكانية التوجه للمحكمة العليا وإجبار المستشار القضائي للحكومة علي وضع تعليمات واضحة تمنع الشاباك من التدخل في حياة المواطنين السياسية في هذه الدولة. في شهر آذار (مارس) 2007 نشرت وسائل الإعلام تقارير حول جلسة خاصة عُقدت في مكتب رئيس الحكومة، حيث أنذر فيها رئيس الشاباك من زيادة خطيرة في تطرف عرب إسرائيل. وفقا للتقارير، فإن رئيس الشاباك سوغ ذلك في الجلسة بالقول إن زيادة تطرف مواطني إسرائيل العرب هو خطر إستراتيجي علي وجود الدولة.