المستشار القضائي الاسرائيلي: لن نحقق في سلب الاراضي الفلسطينية لبناء المستوطنات

حجم الخط
0

اسرائيل تشرع باقامة مستوطنات في منطقة الاغوار ما بين الضفة والاردن لاسكان مستوطني قطاع غزة

الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: بعد مرور اربعة ايام علي اللقاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) في القدس الغربية، واعلان اولمرت عن نيته منح التسهيلات للسكان الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة واطلاق سراح حوالي 30 اسيرا فلسطينيا قبيل عيد الاضحي المبارك، كشفت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية باللغة العبرية امس الثلاثاء النقاب عن ان وزير الأمن الإسرائيلي، عمير بيرتس، زعيم حزب العمال الاسرائيلي، اقر مؤخرا، إعادة الاستيطان في مستوطنة مشخيت المهجورة الواقعة في شمال غور الأردن الموجودة في الجانب الشرقي للجدار العازل، واضافت الاذاعة ان وزارة الامن قررت بناء 30 وحدة سكنية في المستوطنة الاحتلالية.

وتابعت الاذاعة الاسرائيلية قائلة انه وفق خطة وزارة الامن الاسرائيلية فانه سيتم استجلاب عائلات يهودية اخليت من مستوطنات غوش قطيف في اثناء تنفيذ خطة فك الارتباط احادية الجانب التي نفذتها الدولة العبرية في شهر اب (اغسطس) من العام 2005 . وقال رئيس المجلس الاقليمي غور الاردن للاذاعة الاسرائيلية الرسمية في حديث اذاعي امس الثلاثاء، انه تسلم يوم اول من امس جميع التصاريح والتأشيرات من الحكومة الاسرائيلية، لافتا الي انه سيبدأ العمل في المستوطنة خلال مدة اقصاها اسبوعين، علي حد تعبيره.

واشارت الاذاعة الاسرائيلية الي ان خطة الاستيطان المذكورة في مستوطنة مشخيت أقرت مبدئيا في فترة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، ارييل شارون، ولكنها كانت تنتظر مصادقة نهائية لوزير الأمن، وقبل عدة ايام صادق عليها وزير الامن الحالي عمير بيرتس، الامر الذي شرعنها رسميا.

جدير بالذكر انه في في شهر أيار (مايو) المنصرم وقع قائد منطقة المركز في جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجنرال يائير نافيه، علي قرار بادر إليه وزير الأمن السابق، شاؤول موفاز، يقضي بتوسيع مستوطنات بيتار عليت وغفعات زئيف وأورنيت و مشخيت، (الواقعة شرقي الجدار). وقد تحدثت الأنباء حينذاك عن نية وزير الأمن الحالي عمير بيرتس علي إلغائها، الان ان ما حصل كان العكس.

وفي نفس السياق ناشد زعيم حزب ميرتس، الدكتور يوسي بيلين، المحسوب علي ما يسمي اليسار الصهيوني الاسرائيلي، وزير الامن بالعدول عن هذا القرار، وقال في حديث للاذاعة الاسرائيلية ان عمير بيرتس، هو اول وزير امن منذ 15 عاما يصادق علي اقامة مستوطنة جديدة في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

في سياق ذي صلة افادت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية المحامي مناحيم مزوز، اعلن امس الثلاثاء رسميا انه توصل الي نتيجة مفادها انه لن يأمر بالشروع في تحقيق جنائي في قضية بناء المستوطنات الكولونيالية علي اراض فلسطينية مسجلة بملكية فلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة وأعلن المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، صباح امس، أنه لن يتم إجراء تحقيق جنائي حول بناء المستوطنات علي أراض مسجلة بملكية فلسطينية خاصة. وتابعت الاذاعة قائلة ان اعلان مزوز الرسمي جاء ردا علي طلب تقدمت به حركة السلام الان، وهي حركة يسارية اسرائيلية مناهضة للاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية. وكانت الحركة قد نشرت مؤخرا تقريرا عن الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة جاء فيه ان اكثر من اربعين بالمئة من الاراضي التي تم الاستيلاء عليها من قبل الاحتلال لبناء المستوطنات الكولونيالية، هي اراض فلسطينية بملكية خاصة، وليس اراضي تابعة للدولة، كما ينص القانون الاسرائيلي.

الي ذلك زعمت صحيفة يديعوت احرونوت امس الثلاثاء ان الحكومة الاسرائيلية جمدت البناء في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، ولكن مع ذلك فان وتيرة الاستيطان في المستوطنات التي تحضي باجماع صهيوني ازدادت بشكل ملحوظ في العام 2006 . واكدت الصحيفة انها اعتمدت علي احصائيات رسمية من وزارة البناء والاسكان الاسرائيلية. وقال وزير البناء والاسكام مئير شطريت من حزب كاديما الحاكم بانه اصدر اوامره لتكثيف البناء في المستوطنات المحيطة بالقدس المحتلة وفي المستوطنات المتفق عليها، علي حد تعبيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية