الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس: كشفت القناة العاشرة التجارية في التلفزيون الاسرائيلي امس الخميس النقاب عن ان المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، المحامي ميني مزوز، صادق علي طلب وحدة الغش والخداع الدولية التابعة للشرطة الاسرائيلية باجراء جولة اخيرة من التحقيقات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود اولمرت، في قضية بنك ليئومي، تحت طائلة التحذير. وذكرت مراسل القناة للشؤون القضائية باروخ قرا، ان الشرطة اجرت اتصالات مع ديوان اولمرت لتحديد موعد متفق عليه للتحقيق.
ويعتبر التحقيق، حسب الشرطة الاسرائيلية، المرحلة الاخيرة في التحقيقات، والتي سيتطلب من الشرطة في ختامها اتخاذ قرار حول توصياتها. واشار المراسل الاسرائيلي الي ان التحقيقات قد تشعبت في القضية التي انفجرت في نهاية عام 2005، وامتدت لتصل استراليا والولايات المتحدة، حيث تم التحقيق مع اثرياء يهود كانت لهم علاقات صداقة مع اولمرت عندما كان القائم بأعمال وزير المالية في الحكومة الاسرائيلية.
ونقلت المصادر الصحافية عن محققين يتابعون القضية ان المعلومات التي جمعت حتي الآن لا يستهان بها. في اشارة الي ترجيح تلك المصادر ان التحقيق سيتبعه توصية بتقديم لائحة اتهام. يشار الي انه في حال اتخاذ قرار بتقديم لائحة اتهام ضد اولمرت، فان القانون الاسرائيلي ينص علي انه مجبر علي تقديم استقالته من منصبه.
ووفق القناة العاشرة فان الشبهات تدور حول اولمرت بانه تلاعب في عطاء خصخصة بنك ليئومي من اجل مساعدة صديقه رجل الاعمال الاسترالي الذي يعمل في مجال العقارات فرانك لؤي، للفوز في العطاء، والسيطرة علي نواة التحكم ببنك ليئومي، وهو ثاني اكبر بنك في الدولة العبرية. يشار الي انه في نهاية المطاف لم يحصل الثري اليهودي صديق اولمرت علي نواة التحكم في البنك.
وزادت القناة العاشرة قائلة ان التحقيق يتركز مع رئيس الوزراء الاسرائيلي حول دوره في بيع نواة التحكم ببنك ليئومي في الفترة التي شغل فيها منصب القائم بأعمال وزير المالية في حكومة رئيس الوزراء السابق ارييل شارون. وقد بدا التحقيق في الشبهات التي تحوم حول اولمرت في كانون الثاني (يناير) من العام الماضي بعد ان اوعز المدعي العام للشرطة باجراء تحقيق جنائي في هذه القضية. وقد طرح العطاء لبيع نواة التحكم ببنك ليئومي في تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2005، بعد اربعة اشهر من تولي اولمرت منصب وزارة المالية، خلفا لبنيامين نتنياهو في حكومة شارون. يشار الي ان رئيس الوزراء الاسرائيلي اولمرت تورط في قضيتين اضافيتين ما زال التحقيق فيهما يجري علي قدم وساق، حيث يشتبه بانه قام ببيع بيته في حي كارميي في القدس الغربية بثمن عال، اما في القضية الثانية فتشتبه الشرطة بانه عندما كان يشغل منصب وزير العمل والرفاه الاجتماعي قام بتعيين اعضاء في مركز حزب الليكود في وظائف علي الرغم من انهم كانوا غير ملائمين للمناصب، وذلك من اجل الحصول علي اصواتهم في الانتخابات التمهيدية للحزب، علي حد تعبير مصدر قضائي في تل ابيب، الذي تحدث للقناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي.