القاهرة ـ «القدس العربي»: جرائم إبادة غير مسبوقة يشهدها قطاع غزة.. قتل وجوع وتشريد فيما مدن وعواصم المسلمين مشغولة بإطلاق مزيد من المهرجانات الغنائية، وأخرى للموضة والسياحة بينما قدر للفلسطينيين وحدهم أن يدفعوا الثمن، يخوضون المعارك ببطون خاوية ولا يعبأ بمعاناتهم ولا المهمة المقدسة التي لأجلها يجودون بأرواحهم أحد. ومن تداعيات آثار الحرب وتعدد الجبهات قال الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، إن إيرادات القناة تراجعت خلال العالم المالي المنتهي 2023/2024، بسبب اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر نتيجة هجمات جماعة الحوثي اليمنية على السفن العابرة في البحر الأحمر. وأضاف أسامة ربيع، أن إيرادات القناة خلال العام المالي 2023/2024؛ تراجعت إلى 7.2 مليار دولار.
ومن جهود مكافحة الاتجار في البشر: التقت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، السفيرة نائلة جبر رئيسة اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، في مقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، لبحث جهود الوزارة في ملف مكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية وإعادة الإدماج. وشهد اللقاء استعراض ما قامت به الوزارة في هذا المجال، حيث جرى إنشاء وإدارة ودعم دار لإيواء ضحايا الاتجار بالبشر، مخصصة للفتيات تحت سن الثامنة عشرة، إضافة إلى الجهود المتواصلة لبناء قدرات العاملين في الدار بالتعاون مع اللجنة الوطنية. ومن أخبار المحاكم: تنحى عضو هيئة دفاع المتهم المعروف إعلاميا بـ«سفاح التجمع»، والمتهم بقتل 3 سيدات داخل شقته في منطقة التجمع الخامس، بعد مشاهدة فيديوهات، ضمن أحراز القضايا، داخل غرفة المداولة أمام هيئة المحكمة. ورفض السفاح انتداب المحكمة محاميا للدفاع عنه وقال “هجيب دستة محامين للدفاع عني”.
من أبرز التقارير الأمنية، ما له علاقة بالحدث الذي أثار اهتماما واسعا، حيث نفى مصدر أمني، صحة ما تم تداوله على إحدى الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن إلقاء الأجهزة الأمنية القبض على سودانيين، لقيامهم بأعمال مسيئة، وزعم ناشطون القبض على أعداد غفيرة من السودانيين، بسبب اختراق مجهولين لشاشة أحد المعامل الطبية وبثوا مادة ضارة بالصحة.
مدمن قتل
“اقتل، أحرق، دمر، خرب، إعمل ما بدا لك يا نتنياهو، فأيامك الأخيرة اقتربت، ونهايتك اقتربت، وحكومتك ستُحَل، وسيتفرَّق شمل وزرائك، وستُقدَّم للمحاكمة ولو بعد حين”. توقف بلال الدوي في “الوطن” أمام تصريحات إيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، الذي حذَّر نتنياهو وقال نصا: أوامر اعتقالك في الطريق يا نتنياهو. هذا أخطر تصريح في تاريخ إسرائيل، ويُعتبر بمثابة تهديد علني من رئيس وزراء إسرائيلي سابق إلى رئيس وزراء إسرائيل الحالي، بعد أن انتفض الرأي العام الإسرائيلي كله ضد نتنياهو وسلوكه وتصرفاته وقراراته. الكل يريد إنجاز صفقة تبادل الأسرى وإتمام الهدنة، لأنه من المفترض أن الحكومة هي حكومة الشعب وتفعل ما يريده الشعب، لا ما يريده رئيس الوزراء. الكل، بداية من (رؤساء وزراء سابقين ووزراء سابقين وسياسيين – كانوا مؤيدين لنتنياهو وأصبحوا معارضين له – والمعارضة في الكنيست والمواطنين وأهالي الأسرى والإعلاميين والصحافيين والصحف والإذاعات، والمُحللين السياسيين، وجهاز الموساد والشاباك والجيش، ووفد التفاوض، وعدد كبير من الوزراء الحاليين) يؤيدون الهدنة وإخراج الأسرى، إلا نتنياهو ومعه الوزيران المتطرفان بتسلئيل سموتريتش – وزير المالية وإيتمار بن غفير – وزير الأمن. إذن من المفترض أن يستجيب بنيامين نتنياهو لكل هذه النداءات، لكنه لم يستجب، لم يحترم كل هذه الآراء، لم يراع مشاعر أهالي الأسرى، لم يهتم بنبض الشارع الإسرائيلي. وقام بمحاولة خبيثة وهي تصدير مشكلاته للخارج، وإيهام الرأي العام الإسرائيلي بأنه سيظل يحارب حتى آخر جندي في الجيش الإسرائيلي، مرة يُلقي الاتهامات على حركة “حماس” بأنها ترفض بنود صفقة الهدنة (وهذا كذب)، ومرة يتهم مصر باتهامات غير صحيحة، ويقول كلاما كاذبا وغير حقيقي ويبث الشائعات ضد الموقف المصري.
عاجلا أو آجلا
واصل بلال الدوي تسليط الضوء على حيل ومؤامرات نتنياهو لكسب مزيد من الوقت، بينما يواصل إبادة المدنيين العزل، وسط صمت مشين من قبل العالم الذي يزعم التحضر: مرة يختلق معركة مع الإدارة الأمريكية، رغم المساعدات المالية الطائلة والمساعدات العسكرية التي نشاهدها يوميا، ومرة يدخل في صدام مع المحكمة الجنائية الدولية، وصدام آخر مع محكمة العدل الدولية. الحالة التي يظهر عليها نتنياهو الآن، هل السعي لتصدير مشاكله للخارج؟ أم الخوف من حل حكومته واعتقاله ومحاكمته؟ أم استعباط؟ أم التشبث بآماله الأخيرة لإضاعة الوقت حتى يأتي موعد الانتخابات الأمريكية وأمنياته بعودة دونالد ترامب للحكم في أمريكا؟ أم كل ذلك. طبعا الإجابة تشمل كل ذلك. نتنياهو يطمع في السير قُدما نحو كسب الوقت، فهو يحتاج لأسابيع أخرى من المراوغة والمماطلة والهروب من الاستجابة للرأي العام الإسرائيلي، حتى يأتي موعد زيارته للولايات المتحدة الأمريكية في الفترة ما بين (22 إلى 25) من الشهر الحالي، وتحديدا ينتظر موعد خطابه في الكونغرس الأمريكي يوم 24 يوليو/تموز حتى يُوهِم الأمريكيين والإسرائيليين بأنه ضحية ويدافع عن الأمن الإسرائيلي والمصالح الإسرائيلية. ويعلن استمرار المفاوضات، لكنها مفاوضات بلا نتيجة حتى الآن، بل هو الذي يحاول إفشالها، هو يريد تهدئة الرأي العام الإسرائيلي وإعطاءه أملا بأن هناك مؤشرات إيجابية على إتمام الصفقة، وهذا يعطيه ضمانة وحصانة وسببا يراه هو مقنعا، من أجل إطالة أمد المفاوضات، وبالتالي إطالة مدة وجوده في منصبه.. كل هذا لن ينفعه ولن يفيده، وسيُحاكم إن عاجلا أم آجلا.
السفاح يناور
بينما ينشغل العالم بمتابعة أوضاع أمريكا بعد محاولة اغتيال ترامب، تتواصل المذابح الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة، وتتواصل أيضا جهود مجرم الحرب نتنياهو لقطع الطريق على أي اتفاق لإيقاف حرب الإبادة، حسب جلال عارف في “الأخبار”، كما فعل من قبل مع كل محاولات التهدئة، بما فيها تلك المحاولات التي انطلقت من مقترحات إسرائيلية، عاد نتنياهو في النهاية للانقلاب عليها، جهود الوسطاء ما زالت مستمرة اعتمادا على مرونة اعترف بها الجميع في موقف المقاومة الفلسطينية، وإدراكا بأن الضغوط الداخلية في إسرائيل تتزايد من أجل اتفاق يوقف الحرب ويعيد الأسرى، تؤيده الغالبية العظمى من الإسرائيليين، وتدعو له المؤسسات العسكرية والمخابراتية، التي تدرك جيدا أن حربها تمضي في طريق مسدود، وأن نتنياهو يقود الأوضاع إلى كارثة محققة بإصراره على استمرار الحرب، وربما فتح جبهات جديدة، دون هدف إلا أن يبقى في الحكم ويهرب من المحاكمة. الشروط الجديدة التي أعلن عنها نتنياهو تخصه وحده، والكل يدرك أنه يريد بها نسف التفاوض وإرضاء حلفائه من زعماء عصابات اليمين المتطرف، ولو كان الثمن فقد الأمل في عودة الرهائن وتحقيق المزيد من الخسائر في صفوف جيشه المنهك، الذي يعرف أنه يحاكم أمام العدالة الدولية بتهمة ارتكاب الإبادة الجماعية، وأن قادته سيلحقون نتنياهو ووزير دفاعه كمجرمي حرب مطلوب اعتقالهم دوليا. مصر مستمرة في جهودها من أجل تفاوض ينهي الحرب ويوقف التصعيد، لكنها، في الوقت نفسه، حريصة على التصدي لكل محاولات خلط الأوراق من جانب نتنياهو. بوضوح أعادت مصر التأكيد على الموقف الثابت الذي لا يرى حلا إلا بوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة، مع الرفض الكامل لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين. سيحاول نتنياهو استغلال حالة الفوضى السياسية الحالية في أمريكا للمضي في حربه المجنونة. أعتقد أن الموقف يستدعي الآن رسالة عربية موحدة وحاسمة تقول للعالم: أوقفوا هذا الجنون أو تحملوا العواقب.
القتلة الثلاثة
نتنياهو – بن غفير – سموتريتش.. الثلاثي الإرهابي هم الذين يحكمون إسرائيل الآن فعليا بأفكارهم الإرهابية المتطرفة، وخلطهم بين ما هو خرافي، وما هو ديني، وعزفهم المستمر، كما يرى عبد المحسن سلامة في “الأهرام”، على وتر الإرهاب والتطرف، وشحنهم المستمر لدوافع الانتقام وإسالة دماء الفلسطينيين، ورغبتهم العارمة في التوسع على حساب الفلسطينيين، وغير الفلسطينيين، من خلال المزيد من المستوطنات، أو إشعال الحرب في الشمال مع لبنان، وتأكيدهم المستمر على رفض حل الدولتين، وتفاخر كل واحد منهم بذلك، بدءا من نتنياهو مرورا بالإرهابي المصنف أمريكيا ودوليا بن غفير، وانتهاء بوزير المالية سموتريتش. الإرهابيون الثلاثة يقومون بتوزيع الأدوار فيما بينهم، لرفض أي اتفاق للتهدئة، وتحالفوا فيما بينهم علنا وسرا على ذلك، ولا يتورعون عن ارتكاب المجازر يوميا. منذ يومين ارتكبوا مجزرة «المواصي» في خان يونس، التي راح ضحيتها ما يقرب من 95 شخصا معظمهم من النساء والأطفال، وزعموا كذبا أنهم يستهدفون قيادات “حماس” العسكرية، في حين خرج المسؤولون العسكريون لجيش الاحتلال بعد ذلك، ليؤكدوا أنه لم ترد معلومات لديهم بخصوص صحة اغتيال محمد الضيف، والأخطر من ذلك أن جيش الاحتلال هو الذي صنف منطقة مواصي في خان يونس منطقة آمنة للسكن واللجوء إليها. ارتكب النازيون الجدد في إسرائيل مجزرة أبشع وأعنف حينما استهدف الجيش الإسرائيلي مدرسة تابعة للأونروا، وارتكب مجزرة جديدة في مدرسة، دون أن تحرك الولايات المتحدة الأمريكية راعية الإرهاب الإسرائيلي ساكنا، ودون أن يستفز ذلك محكمة العدل الدولية، أو المحكمة الجنائية الدولية، للتعجيل بإصدار قراراتهما المعلقة، التي توارت خجلا أمام الضغوط الأمريكية «المعاكسة» التي استهدفت شل حركة المحكمتين وقراراتهما، ويبدو أن تلك «الضغوط المعاكسة» نجحت في تحقيق أهدافها حتى الآن. من الواضح أن كل الجهود المبذولة للدفع باتجاه التهدئة وإبرام صفقة للتبادل سوف تصطدم حتما بتآمر الإرهابيين الثلاثة، حيث تلتقي مصالحهم الشخصية والسياسية والعقائدية على إفشال كل مخططات التهدئة بغض النظر عن مطالب الشعب الإسرائيلي، ومطالب أهالي الأسرى الإسرائيليين، ورغبتهم الملحة في إتمام الصفقة. الإرهابيون الثلاثة باتوا يمثلون خطرا متزايدا على مستقبل المنطقة، بل مستقبل إسرائيل نفسها، وتلك هي الخلاصة التي يجب التأكيد عليها.
وعود قديمة
إذا كانت كلمة الدكتور مدبولي أمام البرلمان قد خلت من التفاصيل والمؤشرات الرقمية، إلا في ضيق الحدود، فإن بعض تلك المؤشرات قد جاء بكثير من التفصيل بلا مبرر واضح في السياق، حتى تراءى للدكتور مدحت نافع في “الشروق”، أن الكلمة لم تكن متوازنة في تناولها لمختلف الملفات والمستهدفات. لكن يمكن تبرير ذلك بعاملين: أولا عدم توافر الوقت الكافي للحكومة في تشكيلها الجديد لصياغة برنامج متكامل، فعمدت إلى ما هو متاح من مستهدفات لدى كل وزير، خاصة الوزراء المستمرين في مقاعدهم الوزارية، الذين توافرت لديهم بعض المؤشرات الرقمية. مثال ذلك، ما نصه «تكوين شراكات استراتيجية مع كبرى شركات إدارة وتشغيل محطات الحاويات العالمية والخطوط الملاحية العالمية، لضمان وصول وتردد أكبر عدد ممكن من السفن العالمية على الموانئ المصرية، واستكمال مخطط تنفيذ إنشاء عدد 31 ميناء جافا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية» و«خطة استثمارية لتوطين وتعميق الصناعة المحلية لنحو 152 فرصة استثمارية» ولا أعرف دلالة واضحة لرقم 152 فرصة استثمارية في هذا السياق، ولم يتح الوقت لتفسيرها على أي حال. كما يمكن أن يعزى عدم المواءمة بين التفصيل والإجمال، في كلمة الدكتور مدبولي إلى حرص الحكومة على تسليط الضوء على بعض المؤشرات ذات الاتصال المباشر بالمواطن واهتماماته، لكن أهم ما غاب عن الكلمة، وربما البرنامج إجمالا، هو الضرورة الملحة لتقسيم البرنامج إلى خطة عاجلة مداها عام على الأكثر وخطة أخرى أطول أمدا، ليس من أجل تحقيق مكاسب سريعة أو التعامل المبتكر مع التحديات والأزمات الآنية فقط، لكن لمواكبة قيد دستوري مهم يحد من قدرة الحكومة على الاستمرار لإنجاز البرنامج، حتى إن أقره البرلمان.
مكبلة بالقيود
الحكومة الجديدة مقيدة بأكثر من قيد؛ فهى مقيدة أولا، حسب الدكتور مدحت نافع، بقيد الموازنة العامة، التي وضعت للعام المالي 2024/2025 من قبل فريق عمل آخر، وأصبحت ملزمة للحكومة في تشكيلها الجديد، بعدما أقرها البرلمان. يرتبط بهذا القيد، تقييد كبير في حجم ما هو متاح من استخدامات الموازنة العامة، بعد أن تلتهم خدمة الدين نحو 62% من تلك الاستخدامات ونحو 48.5% من المصروفات. والقيد الثاني هو قيد دستوري يجعل عمر تلك الحكومة قصيرا، إذ ترتبط وجودا وعدما بعمر البرلمان، الذي لم يتبق له إلا القليل. إذن فالحكومة التي وضعت برنامجا من ثلاث سنوات، ربما لا يتاح لها سوى نحو من ثلث تلك الفترة قبل أن ينتهي عمرها الدستوري. القيد الثالث هو قيد برنامج الإصلاح، الذي تم توقيعه مع صندوق النقد الدولي، وهو يرتكز على عدد من القيود المتعلقة بالإنفاق والشفافية وسداد الديون، والإصلاح الهيكلي والمؤسسي.. وذلك كله وفق مؤشرات كمية دقيقة، تحد من مرونة الحركة الحكومية، أمام تلك الالتزامات قبل الصندوق، وتهدد بوقف صرف الدفعات المتبقية من القرض (البالغ نحو 8 مليارات دولار حتى نهاية عام 2026) في أي مرحلة يرى مسؤولو الصندوق أن الحكومة قد حادت عن الاتفاق. بقي في الختام أن ننتبه إلى أن صندوق النقد الدولي الذي يرتبط الاتفاق معه بحزمة كبيرة من التدفقات، تبلغ في مجملها نحو 57 مليار دولار من صفقة رأس الحكمة، والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.. يجب أن تشكّل لمتابعة برنامجه لجنة غير حكومية (كما ناديت مرارا) أسوة بتلك اللجنة التي شكّلت في سري لانكا، ومكّنتها الحكومة من الوصول إلى البيانات. تبدو أهمية تلك اللجنة في أنها تراعى المصلحة العامة، دون التباس بالاعتبارات السياسية، وأنها لا بد أن تجد آذانا صاغية من فريق عمل الصندوق، إذ أنها تعمد إلى خطاب علمي متزن، يخفف من الضغط على المفاوض الحكومي الرسمي، دون منازعته في اتخاذ القرار أو إنفاذ السياسات. كذلك فقد بات واضحا أن الصندوق ينصت إلى آراء الخبراء الوطنيين الأقرب إلى الشارع.
عذاب المرضى
يتنقل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة بين صيدلية وأخرى، وقد يقضون نهارا كاملا وجزءا من الليل في البحث عن دواء لم يعد العثور عليه أمرا هينا، كما أخبرنا طلعت إسماعيل في “الشروق”: تلوح للصيدلاني بالوصفة الطبية، أو العلبة الفارغة التي تحمل اسم الدواء فيبادرك بابتسامة خفيفة، وحركة من رأسه، باتت أشبه بكلمة السر، للإعلان عن نقص الدواء المطلوب، فلم تعد للصيدلاني الرغبة حتى في الكلام، ويكتفى بالابتسام، في التعبير عن نقص العديد من الأدوية. ومن خلال تجارب شخصية خضتها بنفسي، وأخرى قام بها عدد من المعارف والزملاء، لم يعد خافيا على أحد أن أدوية عدة غير متوافرة. البعض يرجع الأمر إلى نقص في الإنتاج المحلي لتلك الأدوية في ظل نقص المادة الخام التي يتم استيرادها من الخارج، مع ربط الأمر بشكل مباشر بارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه. وقد يعيد البعض، في القطاع الصيدلي، الرسمي والخاص، المشكلة إلى تمسك عدد من الأطباء باسماء تجارية معينة لدى كتابة الوصفات الطبية، وغالبا ما تكون هذه الأدوية مستوردة، فيما تشير أصوات أخرى بأصابع الاتهام إلى تعمد بعض الصيدليات إخفاء الأنواع الأكثر طلبا من الأدوية، لرفع أسعارها. تتعدد الأسباب لكن المشكلة تظل قائمة، وقبل أيام بشرنا المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الدكتور حسام عبدالغفار، بأن هناك انفراجة على الطريق في سبيلها أن تنهي النقص الفادح في بعض الأدوية الخاصة بأصحاب الأمراض المزمنة، الذين يعانون الأمرين، بلا حول ولا قوة لهم غير اللف والدوران على الصيدليات من أجل اقتناص حبة دواء تقيهم شر المرض. المتحدث الرسمي للصحة يتوقع انتهاء معاناة أصحاب الأمرض المزمنة في الأسابيع المقبلة، قائلا: إن سوق الدواء في مصر تحتاج إلى «شهرين تقريبا» حتى تعود الأمور إلى طبيعتها عقب زيادة أسعار الأدوية أخيرا.
رحلة الشقاء
الدكتور حسام عبدالغفار، لديه عبارة شبه ثابتة، حسب طلعت إسماعيل: «إن هناك بدائل مصرية لجميع الأدوية المستوردة، في ما عدا أدوية الأمراض السرطانية، وهذه الأدوية يتم توفيرها من قبل الوزارة»، غير أن طلعت إسماعيل وعقب كل تصريح، يتردد على العديد من الصيدليات في محيط سكنه، كما يطالب الزملاء المقيمين في القاهرة والجيزة البحث عن هذا البديل وعادة يكون الرد: الدواء «ناقص» وفي تصريحاته لـ«الشروق» أيضا قال متحدث وزارة الصحة، إنه يمكن لكل مريض مراجعة الطبيب المعالج لكتابة دواء مصري متوافر في السوق، لأن الأسماء التجارية ليست هي الأساس في الدواء، وإنما المادة الفعالة، والمادة الفعالة موجودة في منتجات محلية الصنع. الأسبوع الماضي توجهت إلى أحد كبار الأطباء المتخصصين في أمراض القلب والأوعية الدموية بسؤال عن بديل محلي لدواء بعينه، لكنه نفى وجود هذا البديل، مؤكدا أن المشكلة، طبقا لمعلوماته، تكمن في نقص المادة الخام التي يصنع منها الدواء البديل محليا. الطبيب الكبير لم يكن يهمه الاسم التجاري لأي دواء ما دام يعالج المرض ذاته، لكنه قال، إن الفترة الأخيرة شهدت شحا ونقصا في عدد كبير من أدوية أمراض القلب والشرايين، وما يرتبط بهما من أمراض مزمنة أخرى، مثل ضغط الدم والسكر والكبد. لسنا في جدل مع المتحدث باسم وزارة الصحة حول وجود بدائل الأدوية من عدمه، غير أننا سنضع تصريحاته عن انتهاء الأزمة نصب أعيننا، وسوف نلهج خلال الأيام والأسابيع المقبلة، بالدعاء من أجل عودة الأمور إلى طبيعتها إلى سوق الدواء «خلال شهرين»، كما قال الدكتور حسام عبدالغفار، وحتى ينتهي تردد المرضى على الصيدليات في رحلة الشقاء بحثا عن حبة الدواء.
أمنيات مشروعة
المواطن المصري المتوسط الحال والمحدود الدخل، الذي يمثل الأغلبية، والذى يبتلى بالمرض لا يحتاج من وجهة نظر الدكتور صلاح الغزالي حرب في “المصري اليوم” إلا إلى مستشفى حكومي جاهز مع طبيب متخصص مع ممرضة جيدة، ووسائل تشخيص جاهزة ودواء مناسب فقط، ومن واقع خبرتي الطويلة أستطيع القول إن الكثير من هذه المستشفيات غير مؤهلة لإتمام هذه المهمة بنجاح؛ نتيجة نقص عدد الأسرّة بالنسبة لعدد السكان، ونقص عدد الأطباء نتيجة الهجرة المستمرة، خاصة في تخصص الطوارئ والحالات الحرجة والتخدير وجراحة المخ، وكذلك الحال مع هيئة التمريض، مع نقص الكثير من الأدوية.. هذا باختصار هو الحال على أرض الواقع منذ سنوات، وقد ابتدعت الدولة منذ سنوات طويلة ما سمي بالعلاج على نفقة الدولة، الذي يتطلب العرض على لجنة طبية تقوم بالتشخيص والتحويل إلى تلك المستشفيات بعد تحديد قيمة العلاج، وهو تصرف لا وجود له في دولة أخرى، فمن المعروف طبقا للدستور أن الدولة مسؤولة عن علاج المواطن، والمطلوب تحويل الأموال المخصصة لهذا الأمر إلى المستشفيات بعد استيفاء كل المتطلبات التي ذكرتها، ونوقف هذا الإنفاق المزدوج من الميزانية المرهقة. التمادي في خصخصة المستشفيات الحكومية ـ الملاذ الوحيد لمعظم المصريين ـ والمواطن المصري لن يتحمل تكلفة هذا التوجه مع ما ينتج عنه من غضب وقلق الغالبية العظمى من المرضى، ويكفي القطاع الخاص أن يساهم في إنشاء مستشفيات جديدة مع زيادة مطلوبة بشدة في الأسرّة، ويمكن لوزارة الصحة أن تحدد نسبة من هذه الأسرة لمحدودي الدخل بأسعار مناسبة تتكفل بها الوزارة، حسب الدستور، على أن تتم مراقبة عدم المغالاة في الأسعار، وتحديد نسبة ربح مناسبة للمستشفى.. كما أرجو مراجعة الاتفاق مع معهد غوستاف روسي الفرنسي لإنشاء فرع له في مصر، بعد تحديث وتوسيع مستشفى هرمل المخصص لعلاج الأورام الخبيثة، بالاتفاق مع شركة (اليفيت) لإدارة المستشفيات والمعروف أن المستشفى الذي كان تابعا للمؤسسة العلاجية يخدم ما يزيد على 2 مليون مواطن.
كي لا يهربوا
هناك أسئلة كثيرة تتعلق بالمواطن المصري وتكلفة علاجه الجديدة وتكلفة الأطباء الفرنسيين، ورأي أساتذة الأورام المصريين في هذا التغيير المفاجئ. ويرى الدكتور صلاح الغزالي حرب، أن احتياج الدولة للعملة الأجنبية، يجب أن لا يكون أبدا على حساب الطالب المجتهد الذي يطلب الالتحاق بكليات الطب الحكومية، فالأولوية يجب أن تكون للمصريين على أن تحدد نسبة لا تزيد على 10٪ للأجانب مع ضرورة الحصول على درجة عالية في الثانوية العامة، تتناسب مع تاريخ الكلية (لا تقل عن 85٪) وعلى غير المصريين أن يلتحقوا بالجامعات الخاصة أو الأهلية. كادر خاص للأطباء كما هو الحال مع فئات أخرى مطلب مشروع للحد من هجرتهم، وكذا الاهتمام بطاقم التمريض الذي يتسرب من مصر في السنوات الأخيرة، وإعادة النظر في مجانية كليات الطب، كي تقتصر فقط على المتفوقين في الدراسة مع دفع تكلفة كل مادة يرسب فيها الطالب تشجيعا على التفوق، وإتاحة دروس تقوية لمن يحتاج في داخل الكلية بمبالغ مناسبة تدفع للمدرسين، وتحت رقابة الكلية وتحفيز البنوك ورجال الأعمال على المساهمة في هذه المنظومة.. هناك فوضى عارمة في سوق الدواء تحتاج إلى وقفة حازمة من الدولة مع شركات الدواء، مع تشجيع الشركات على إنتاج المادة الفعالة بالاشتراك مع البنوك، ودراسة مشكلة نقص الدواء بالاشتراك مع أصحاب الشركات ونقابة الصيدلة، وقد أسفت لتعليق الدكتور عوف رئيس شعبة الأدوية في اتحاد الغرف التجارية، الذي فسر نقص الأنسولين بأن المريض يستخدمه للتخسيس وقد فاته أن الأنسولين من الهورمونات البناءة، التي قد تزيد الوزن، وهناك بالفعل أزمة خطيرة لن تحل بالاتصالات الهاتفية والزحام الهائل على بعض الصيدليات.
افريقيا أولا
طالب كريم حسين في “القاهرة 24″، وزير الخارجية الجديد السفير الدكتور بدر عبد العاطي الاهتمام بافريقيا ففيها ما تحتاجه مصر للنهوض زراعيا واقتصاديا وحتى سياسيا، فالقارة السمراء تتشكل قواها من جديد في الوقت الراهن تتجاذبها صراعات دولية للسيطرة على مقدراتها وثرواتها الضخمة، الحبيسة على أبنائها، الكريمة على أبناء الفرنجة والقادمين والمدعومين من الشرق والغرب، أين مصر مما يحدث في مختلف أقطار القارة السمراء من استثمارات ومشاريع وتحالفات سياسية واقتصادية، أين مصر من افريقيا الآن وهي يوما كانت العقل المفكر لافريقيا وقبلتها، للبت في مختلف شؤون القارة. سيدي الوزير أطلب منك أن تنظر للجنوب وتنظر إلى كل الجنوب وليس السودان فقط فجنوب مصر لا يمكن اختزاله في السودان، أو حتى جنوب افريقيا باعتبارها صديقا لنا في البريكس، ففي أدغال افريقيا فرص وثروات تتنافس عليها كبريات الدول من خارج القارة.
لكن أين نحن من أبناء قارتنا؟ أين نحن من فرص الاستثمارات الزراعية في قارتنا؟ أين نحن من إمكانية الاستفادة من المقدرات النفطية، خاصة الغاز مستقبل الوقود الأحفوري، ونحن نمتلك محطتي إسالة، ونسعى لنكون مركزا إقليميا للطاقة؟ أين نحن من تطويع القارة وكسب تعداد دولها الكبير في الأمم المتحدة ومختلف المنظمات الدولية وجعلها ثقلا سياسيا لمصر ترتكز عليه أينما حلت الدبلوماسية المصرية؟ حلول كثيرة للصناعة المصرية والزراعة المصرية، تكمن حلولها في افريقيا، وإن لم يكن ذلك موجودا كما يصور البعض ويقول إن أوروبا هي الحل، إذن لماذا تأتي أوروبا إلى افريقيا لكسب قوت يومها من الموارد الطبيعة؟ ولماذا تتنافس أمريكا والصين وروسيا وحتى تركيا للسيطرة، أو كسب موطئ قدم كبير في افريقيا؟ لا لشيء سوى للحصول على الكنوز والمواد الخام الضخمة في افريقيا لإدارة ترسانتها الصناعية ونعود نحن المصريين أبناء القارة ذاتها لنستورد منهم ما يخرج من باطن أرض السمر. افريقيا يا معالي الوزير ليست قارة فقط، افريقيا منجم ضخم لكل شيء وأي شيء، حتى إن سألت عن الأيدي العاملة في أي شيء ستجد أننا يمكن استقدامها وتطويعها من افريقيا، التي هي قارة شابة تنظر للقاهرة بأنها حضارة القارة ومستقبلها.
غيابها يقترب
الدنيا كلها مقلوبة بسبب محاولة اغتيال ترامب والرصاصة التي أصابته في أذنه، ومن جانبه سأل محمد عبد القدوس في “الوفد” صديقه الدكتور حسام بدراوي عن تأثير هذه الإصابة على حالته الصحية، وهل يمكن أن تعوق نشاطه نحو السعى إلى البيت الأبيض؟ اجاب بدراوي الأخبار حتى الآن أن الإصابة سطحية، يعني «مست» ودنه من الخارج، ولم تدخل إلى داخل الأذن وإلا كانت قاتلة، والإصابة السطحية يمكن أن يشفى منها سريعا حتى مع كبر سنه. يقول الدكتور حسام بدراوي أمريكا خلاص بدأت في العد التنازلي، والدليل على ذلك أن المرشحين لقيادة أكبر دولة في العالم واحد «بيخرف» والثاني غريب الأطوار، ويفتخر بكل ما يرتكبه من انحرافات خلقية، ويقول الشعب الأمريكي لا يستنكر أفعالي، وسأكون الرئيس القادم لأمريكا.. ويتوقع بدراوي أن مصير أمريكا سيكون مثل الاتحاد السوفييتي التي كانت قوة عظمى سابقا، ثم حدث أن تفككت الولايات التي كانت تتكون منها، وهناك حرب ضروس بين روسيا وأوكرانيا التي كانت سابقا إحدى ولايات الاتحاد السوفييتي، وفيها نشأ ستالين ديكتاتور تلك الدولة العظمى سابقا. وتأكيدا لما قاله صديقى الدكتور فإن هناك خبرا أهديه لك، وسيكون لك مفاجأة خلاصته، أن أمريكا بجلالة قدرها هي الأخرى في طريقها إلى التفكك. وهناك أخبار تنشر على استحياء من حين لآخر تؤكد ذلك لأن الإعلام العالمي في القبضة الأمريكية فلا ينشر ما يسيء إليها إلا قليلا.
مسألة وقت
هل تعلم أن ولاية تكساس احتفلت مؤخرا بعيد استقلالها عن المكسيك، وفي هذا اليوم كما أخبرنا محمد عبد القدوس تعالت الأصوات بضرورة الاستقلال عن أمريكا أيضا، مثلما خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وبدا واضحا أن هناك العديد من المرشحين للمناصب المختلفة في الولاية يطالبون بالاستقلال عن الولايات المتحدة، وقام الحزبان الديمقراطي والجمهوري بتحذير الناخبين منهم. وفاجأ حاكم ولاية تكساس الحكومة الفيدرالية بالاستيلاء على منطقة تتبعها تقع على الحدود المكسيكية، وفرض سيطرته عليها، بحجة أن حكومة واشنطن فشلت في التصدي للمهاجرين غير الشرعيين القادمين من هناك إلى تكساس.. ولقي ما قام به تأييدا واسعا من السكان. وفي ولاية كاليفورنيا، وهي من كبرى الولايات الأمريكية، تتعالى الأصوات التي تطالب بالاستقلال، وفي استطلاع للرأي قامت به صحيفة أمريكية أعلن ربع من تم أخذ رأيهم رغبتهم في الانفصال يعني 25% وهي نسبة لا يستهان بها. وكانت حجتهم أن الحكومة الأمريكية لم تعد تمثل مصالح الولاية اقتصاديا، وذهب آخرون إلى أنه لم يعد هناك سبيل إلى تقريب شقة الخلاف بين كاليفورنيا وسائر الولايات الأمريكية حول القيم والمبادئ الأساسية التي يؤيدها الطرفان. وأخيرا يلخص عبد القدوس كلامه ووجهة نظر الدكتور بدراوي في كلمتين: إذا كان المرشحون للرئاسة الأمريكية من العواجيز واحد بيخرف والثاني عقله ضارب، فاعلم تماما أن العد التنازلي لأمريكا بدأ بالفعل، فهل توافقني على ذلك؟
مستقبل فرنسا
البرلمان الفرنسي الجديد حسب عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” منقسم بشكل أساسي بين أربع كتل، ثلاث منها متقاربة في القوة، والرابعة أهميتها في أنها قادرة على أن تحسم الأغلبية، مع أي من التكتلات الثلاثة، إذا دعمت إحداها. والحقيقة أن الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) انقسمت بصورة غير معتادة بين كتل ثلاث متناقضة أيديولوجيّا وسياسيّا، فهناك أولا تحالف اليسار ممثلا في الجبهة الشعبية الجديدة، وحصل على 182 مقعدا، أما التكتل الثاني المؤيد للرئيس ماكرون فهو تحالف “معا”، وحصل على 168مقعدا، ثم جاء اليمين المتطرف في المرتبة الثالثة وحصل على 143 مقعدا، وأخيرا جاء في المرتبة الرابعة يمين الوسط الديغولي (حزب الجمهوريين) الذي حصل على 60 مقعدا. وقد بلغت نسبة التصويت في هذه الانتخابات حوالي 68%، وهي نسبة استثنائية في تاريخ الانتخابات البرلمانية الفرنسية، ولم تكن لتحدث لولا التعبئة السياسية والانتخابية التي قامت بها مختلف الأحزاب والقوى السياسية، يمينية ويسارية، في مواجهة اليمين المتطرف، وحدث فيها تنسيق انتخابي يعطي دروسا في إنكار الذات والتخلي عن المكاسب الصغيرة، لصالح هدف أكبر ودرء خطر تعتبره هذه القوى يهدد البلاد. المعروف أن قانون الانتخابات في فرنسا يجعل الإعادة بين كل من حصل على 12.5% من أصوات الناخبين ولم يصل إلى 50% زائد 1، بما يعني أن الإعادة يمكن أن تكون بين 4 أو 5 مرشحين. وهنا توافق تحالف اليسار مع تحالف اليمين على إعطاء فرصة الإعادة للمرشح الذي حصل على أعلى الأصوات وسحب باقي المرشحين، ما عظم من فرص فوز مرشح واحد في مواجهة مرشح اليمين. برلمان فرنسي منقسم بين ثلاث كتل، ويحتاج لكي يعطي ثقته لحكومة جديدة، أن يحدث تحالف بين النواب المؤيدين للرئيس ماكرون والجمهوريين، وهنا سنجد صعوبات كبيرة تواجه هذا التحالف، نظرا لحساسيات وخلافات كثيرة بين التيارين، حيث يحمّل حزب الجمهوريين الرئيس ماكرون مسؤولية إضعاف حزبهم بإقامة مشروع سياسي استقطب فيه كثيرا من أعضاء الحزب. أما الحسبة الثانية فهي أن ينجح ماكرون في تفتيت تحالف اليسار ويقبل بحكومة يقودها رئيس وزراء اشتراكي، وتشكيل حكومة جديدة. كل خطوة من هذه الخطوات تحمل حسابات معقدة.