المستقبل الغامض لكوسوفو يثير مخاوف من توتر جديد في البلقان

حجم الخط
0

بلغراد ـ اف ب: يثير المستقبل الغامض لكوسوفو مخاوف من تصاعد التوتر في البلقان بينما لم تسفر الجهود الرامية الي التوصل الي حل وسط بين الكوسوفيين المطالبين بالاستقلال والصرب الذين يرفضونه، عن نتيجة حتي الآن.

وكلفت لجنة ثلاثية دبلوماسية مهمة تسوية مشكلة يتبين شيئا فشيئا انها شبه مستحيلة.

وستلتقي هذه الترويكا المؤلفة من الامريكي فرانك ويسنر والالماني فولفغانغ ايشينغر والروسي الكسندر بوتسان خارتشنكو، في الثلاثين من اب/اغسطس في فيينا علي التوالي وفدين من الصرب والكوسوفيين لن يجتمعا نظرا لتطلعاتهما المتناقضة.

ورغم ذلك تري الترويكا ان علي الطرفين الاساسيين ان يقدما مقترحات بما انها لن تفعل ذلك اذ ان دورها يقتصر علي الموافقة علي اي حل وسط يتوصل اليه الكوسوفيون والصرب مهما كان.

لكن منذ ان بدأت هذه اللجنة الدبلوماسية تحركها منتصف الشهر الجاري في مهمة تستغرق 120 يوما، لم يصدر اي اقتراح مما يعزز الشكوك في النتائج التي يفترض ان تقدمها في تقرير في العاشر من كانون الاول/ديسمبر الي الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

ولكن بتركها كل الخيارات مفتوحة، ساهمت الترويكا عمدا او عن غير قصد في طرح فكرة تقسيم الاقليم بين الصرب والكوسوفيين من جديد. وكانت مجموعة الاتصال المكلــــفة تسوية المشاكل الناجمة عن تفكـــيك يوغوسلافيا استبعدت هذه الفكرة خوفا من ان تحرك مجددا النزعة الانفصالية لا سيما لدي صرب البوسنة او البان مقدونيا ومونتينغرو او في جنوب صربيا.

وقالت مجموعة الازمات الدولية (انترناشيونال كرايسيس غروب) الفكرية النافذة ان الانقسام قد يؤجج الشعور بالقومية الالبانية لدي اغلبية البان كوسوفو ويجذب البان جنوب صربيا ومقدونيا.

واعلن مؤخرا جيزاير ساتسيري المسؤول البرلماني المقدوني السابق من اصل الباني ان القادة الالبان في تانوسيفتشي شمال مقدونيا التي تبلغ فيها نسبة الالبان 25%، قرروا تنظيم استفتاء للانضمام الي كوسوفو.

ويشكل وضع كوسوفو مسالة حساسة في مقدونيا التي شهدت ثورة الالبان في 2001. وقد اعرب الرئيس برانكو تشيرفينكوفسكي عن امله في مشاورة بلده.

لكن لم يقترح اي من الاطراف فكرة تقسيم كوسوفو حتي الان.

وقد رفضها القادة الكوسوفيون لانها تفقدهم جزءا من الاراضي التي يطالبون باستقلالها في حين لم يعرها القادة الصرب اهتماما لان قبولها يعني الموافقة علي استقلال القسم الالباني من كوسوفو.

واستعصي الحل الي درجة ان الولايات المتحدة واكبر الدول الاوروبية تري انه في غياب تسوية مقبولة من قبل بلغراد وبريشتينا، سيتعين العودة الي خطة وسيط الامم المتحدة مارتي اهتيساري التي توصي باستقلال كوسوفو تحت مراقبة دولية. ولم تتم المصادقة علي تلك الخطة التي كان يفترض ان يتخذ مجلس الامن الدولي قرارا بشأنها بسبب معارضة روسيا الحليفة التقليدية للصرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية