المستهلكون والشركات في امريكا يدركون المخاطر البيئية أخيرا
المستهلكون والشركات في امريكا يدركون المخاطر البيئية أخيراشيكاغو ـ من اميلي كايزر:اخيرا يبدو المستهلك الامريكي مستعدا لخفض استهلاكه من الطاقة بصفة دائمة ولكن الامر احتاج لنشوب حرب وهبوب اعاصير مدمرة واعتدال استثنائي لدرجات الحرارة في فصل الشتاء.ورغم صعوبة تغيير الصورة المعتادة للامريكي البدين الذي يجوب الطرق السريعة بسيارات رياضية تحرق كميات هائلة من البنزين يقول اقتصاديون وكبار رجال أعمال ان المستهلكين اصبحوا أكثر وعيا بالاضرار البيئية التي يسببها الوقود ومخاطر الامن القومي وهم علي استعداد للتحرك لمواجهة ذلك. وذكرت شركة (جنرال موتورز كورب) لصناعة السيارات أن مبيعات السيارة همر الرياضية الضخمة التي أصبحت عنوانا لاهدار البنزين انخفضت بنسبة 1.9 في المئة في كانون الاول (ديسمبر).كذلك من المقرر أن تعرض هوندا موتور كورب اعلانا في وقت الذروة اثناء اذاعة مباراة نهائي مسابقة كرة القدم الامريكية للمحترفين للدعوة لترشيد استهلاك الوقود في تحول هام عن موقفها قبل عام حين سوقت الشاحنات ريدجلاين. ويقول كن جولدستاين الاقتصادي بكونفرنس بورد في نيويورك ان المستهلكين اصابتهم صدمة عقب الاعصارين كاترينا وريتا اللذين تسببا في ارتفاع أسعار البنزين فوق ثلاثة دولارات للغالون في 2005 وهو مثلا الثمن الذي اعتادوا دفعه منذ عام 1990.وارتفعت الاسعار مرة اخري في الصيف الماضي لكنها سرعان ما تراجعت ليقترب البنزين الان من دولارين للغالون فهل سيعود المستهلكون للسيارات الرياضية والشاحنات الكبيرة. ويقول غولدشتاين لا. لقد ولي زمن (البنزين الرخيص) ولن يعود مرة أخري .ويتخصص روب تريجينزا في قطاع النقل في شركة ايكون كالتشير لابحاث اتجاهات المستلهكين في منيابوليس وهو يقول ان سلوكيات القيادة لدي المستهلكين تغيرت بشكل كبير بعد كاترينا وان التغيرات تبدو دائمة وستؤثر علي نوع السيارات التي يشتريها الناس وكيفية استخدامها. وقال يعدل المستهلكون فعليا الكيفية التي ينتقلون بها من النقطة أ الي النقطة بـ مشيرا لتزايد الطلب علي خدمات المشاركة في حجز سيارات لاستخدامها عند الحاجة. وبدأت الشركات الامريكية التي تتحمل الجانب الاكبر من اللوم لتسببها في زيادة انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الولايات المتحدة تقود التحرك فيما يخص القضايا البيئية واعترفت بأن ترشيد استهلاك الوقود يمكن ان يخفض التكلفة ويحقق دعاية طيبة.وانضمت عشر شركات امريكية كبري من بينها عمالقة الصناعة جنرال الكتريك وكاتربيلر لجماعات بيئية في وقت سابق من الشهر للضغط من اجل تقييد انبعاثات ثاني اكسيد الكربون.وتسعي متاجر التجزئة وول مارت وهي هدف دائم لانصار البيئية الذين يتهمونها بابتلاع المناطق الخضراء لاقامة متاجر ضخمة لتسويق مصابيح كهربائية تقلص استهلاك الطاقة. ووعد الرئيس التنفيذي للشركة باستخدام الطاقة المتجددة فقط والتخلص من الفاقد منها.وتتابع وول ستريت منذ فترة طويلة العلاقة القوية بين أسعار البنزين وتراجع المبيعات في متاجر وول مارت التي تخدم مستهلكين ذوي دخل أقل وأكثر حساسية لتكلفة الطاقة. لكن هذا الاتجاه توقف في الخريف الماضي اذ لم تنتعش المبيعات مرة أخري حتي مع تراجع أسعار البنزين واعترفت وول مارت ذاتها بأن عادات المستهلكين تغيرت.وفيما يبدو اكتشف المستهلكون الذين قلصوا رحلات التسوق مع ارتفاع أسعار البنزين ان بامكانهم الاستغناء عن زيارة المتجر مرتين اسبوعيا.ويري ادم باركر رئيس مجموعة كونسيرفيشن سيرفسيز دليلا علي تغير الاوضاع في زيادة مبيعات شركته بنسبة 20 في المئة سنويا ويرجع ذلك بصفة اساسية لزيادة الطلب علي ترشيد استهلاك الطاقة في المنازل.ودفع وصول درجات الحرارة الي أكثر من 22 درجة مئوية هذا الشهر بالقرب من بوسطن حيث يقيم باركر الناس للحديث عن ارتفاع درجة حرارة الارض كما حول فيلم نائب الرئيس الامريكي السابق ال جور حقيقة مزعجة وهو مرشح لجائزة أوسكار أحسن فيلم وثائقي الموضوع لقضية ساخنة.وقال باركر ربما يكون جزءا من تذبذب طبيعي لدرجات الحرارة ولكن بين كاترينا ودرجات الحراراة غير العادية التي شهدناها وفيلم ال جور ودعوة الرؤساء التنفيذيين لعشر شركات عملاقة لتقييد انبعاثات الكربون.. الامر مختلف . واضاف سننظر لعام 2006 علي انه نقطة تحول .4