المستوطنون يحرقون مسجدا بالضفة الغربية والسلطة تحذر وتتهم اسرائيل بتصعيد الاوضاع لإحباط التوجه للأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: تواصلت الاعتداءات الاسرائيلية الاثنين على الفلسطينيين حيث قطع المستوطنون بعض الطرق في الضفة الغربية على المواطنين، وذلك بعد ساعات من اشعال النار في احد المساجد شمال الضفة الغربية.

واكدت مصادر محلية بأن المستوطنين اضرموا النار فجر الاثنين في مسجد النورين في قرية قصرة جنوب شرقي محافظة نابلس شمال الضفة الغربية.

وقالت مصادر رسمية فلسطينية’ان مستوطنين متطرفين اقتحموا المسجد واشعلوا النار في الطابق الارضي من المسجد.

ووفق شهود عيان فإن النيران أشعلت بالطابق الأرضي من المسجد ما أدى إلى احتراقه بالكامل، كما أقدم المستوطنين على تحطيم نوافذ المسجد وكتابة شعرات مسيئة للنبي محمد ‘صلى الله عليه وسلم’، ورسموا نجمة داوود على جدران المسجد. ونددت السلطة باقدام المستوطنين على حرق المسجد وقطع الطرق على المواطنين في شمال الضفة ورشق سياراتهم بالحجارة بحماية من قوات الاحتلال ومراقبتها.

وفي ذلك الاتجاه أدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة التصعيد الاستيطاني في الضفة الغربية، وقال إنه يهدف لإحباط التوجه للأمم المتحدة للاعتراف بعضوية فلسطين الكاملة فيها.

وأوضح في تصريح’صحافي الاثنين ‘ان ما قام به المستوطنون من حرق مسجد النورين في قرية قصرة بمحافظة نابلس، وتوسيع مستوطنتي ‘رمات شلومو’وراخس شعفاط’، واستمرار العمل لإقامة مستوطنة في موقع قصر المفتي (فندق شيبرد) بالقدس، إنما يدل على التصعيد الإسرائيلي الرافض للسلام.

ودعا أبو ردينة المجتمع الدولي للتدخل والضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها المخالفة للقانون الدولي.

ومن جهته ندد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض بجريمة إحراق مسجد النورين، وقال: ‘ندين وبشدة هذا العمل الإرهابي، وما قام به المستوطنون بإحراق مسجد القرية’. وحمل فياض في تصريح صحافي الاثنين الحكومة الاسرئيلية المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الأعمال بسبب عدم ملاحقتها لمرتكبي مثل هذه الأعمال في المرات السابقة ومحاسبتهم، وقال ‘هذه الاعتداءات تؤكد مدى استهتار إسرائيل، وهي القوة المحتلة، بقواعد القانون الدولي، مضيفا ‘للمستوطنين عنوان، ألا وهو حكومة إسرائيل التي تتحمل المسؤولية الكاملة إزاء ما يتعرض له شعبنا وممتلكاته ومقدساته من اعتداءات، ولا بد من محاسبة هؤلاء المستوطنين على أعمالهم الإرهابية، ولو حصل ذلك في السابق لما تكررت هذه الاعتداءات’. ومن ناحيته اعتبر وزير الدولة لشؤون الجدار والاستيطان ماهر غنيم، أن اعتداءات المستوطنين المتكررة والممنهجة بحق أبناء الشعب الفلسطيني وبحق مقدساته والتي كان آخرها حرق مسجد قرية قصرة خطوة تصعيدية لتفجير الأوضاع وفرض الواقع في ظل توجه القيادة إلى الأمم المتحدة ونيل الاعتراف بالدولة.

وقال غنيم في تصريح نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ‘إن الفلسطينيين لا يسعون إلى إحداث صدام ولا الانجراف إلى المربع الإسرائيلي الرامي إلى خلق أزمة في إطار محاولة إجهاض الجهود الرامية للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967’، مشيرا إلى أنه من حق الشعب الفلسطيني ممارسة حقه في التجمهر والتعبير عن حقه ووقوفه خلف قيادته من خلال المقاومة السلمية.

وحذر غنيم المواطنين من اعتداءات المستوطنين ودعاهم إلى التنبه لهذه السياسيات ومواجهتها من خلال تعزيز صمودهم وتكاتفهم، إضافة إلى الحراك السلمي الذي لاقى صدى على نطاق دولي واسع، موضحا أن لدى الحكومة قرارا دائما بإعادة إعمار وإصلاح ما يتم تخريبه من قبل الاعتداءات الإسرائيلية في ظل الإستراتيجية الوطنية التي تتبناها الحكومة.

ومن جهته استنكر الدكتور محمود الهباش وزير الأوقاف والشؤون الدينية إضرام مستوطنين إسرائيليين النار بمسجد النورين بقرية قصره وكتابة شعارات معادية للعرب على جدارنه.

واعتبر الهباش أن استمرار هؤلاء المستوطنين بممارساتهم العنصرية تنذر بعواقب وخيمة لكونها تأتي ضمن مسلسل عنصري متواصل يظهر فيه الإحتلال الصهيوني مدى إستهتاره بالمقدسات الإسلامية.

واضاف الهباش أن إستمرار هذه السياسة العنصرية ضد المقدسات أمر خطير ويقود المنطقة للتوتر ويضرب كل الجهود الرامية لحقيق السلام والإستقرار خاصة في ظل تصاعد الإعتداءات العنصرية في الأونة الأخيرة من خلال إحراق المساجد كمسجد ياسوف ومسجد قرية اللبن الشرقي قرب نابلس، ومسجد الأنبياء في بيت لحم ومسجد المغير الكبير والإعتداء على حقول الزيتون وممتلكات وبيوت المواطنين الفلسطيينين تحت حماية جيش الإحتلال الاسرائيلي.

وحمل الهباش الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكامة عن هذه الإعتداءات الإرهابية التي يمارسها المستوطنون داعياً جميع المؤسسات الدولية المعنية بالسلام وبحقوق الإنسان وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو أن تتابع جرائم المستوطنين ضد المقدسات الإسلامية وأن تمنع استمرار حدوثها مبيناً أن الصمت على هذه الجرائم يشجع المستوطنين على الإستمرار في عدوانهم وحربهم على المقدسات.

ومن جهتها ادانت كتل وفصائل فلسطينية قيام مستوطنين بإحراق مسجد النورين وتحطيم محتوياته وكتابة شعارات مناوئة للعرب على جدرانه، داعين الى تشكيل لجان لحماية المساجد. ويعتبر مسجد النورين هو المسجد الرابع والاحدث في القرية قصرة حيث تبلغ مساحته 500 متر مربع مقسم الى الى طابقين احدهما خاص بالنساء والاخر خاص بالرجال.

وقال هاني ابو ريده رئيس مجلس قروي قصره ان القرية التي يبلغ عدد سكانها 5500 نسمة محاطة بعدد من المستوطنات الاسرائيلية اكبرها مستوطنة ‘مجدوليم’، اضافة الى عدد من البؤر الاستطانية الاخرى، مؤكدا ان القرية تعاني وبشكل مستمر من اعتداءات المستوطنين، وكان الاسبوع الماضي قد هاجم عشرات المستوطنين منازل المواطنين وتم اصابة شاب بعد اطلاق النار عليه.

ومن جهته قال غسان دغلس مسؤول ملف الاستطان في شمال الضفة الغربية ان هذا الاعتداء الـ25 الذي يسجل على الاماكن الدينية الاسلامية والمسيحية منذ العام 2010 وهذا الاعتداء الثاني الذى يسجل في محافظة نابلس بعد الاعتداء على مسجد حوارة بداية العام 2011.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية