المستوطنون يسيطرون على اراضي المواطنين ويقتلعون اشجارهم وقوات الاحتلال تنبش قبور الموتى في عورتا بحثا عن منفذ عملية قتل 5 مستوطنين

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ا“القدس العربي”ب فيما تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي استهداف قرية عورتا شمال الضفة الغربية بحيث وصل الامر الى نبش قبور الموتى بحثا عن منفذ عملية قتل 5 مستوطنين الشهر الماضي واصل المستوطنون الاثنين اعتداءاتهم على المواطنين واراضيهم واقتلعوا اشجارهم. واكدت مصادر محلية اعتداء قوات الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنين الاثنين، على المواطنين وممتلكاتهم في بلدة بيت امر شمالي الخليل، واقتلعوا اكثر من 45 شجرة زيتون.

وقال الناطق الاعلامي باسم اللجنة الوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان في البلدة محمد عوض ان مجموعة من مستوطني مستوطنة ‘بيت عين’ الواقعة شمال البلدة، داهموا خربة صافا وواد ابو الريش وعين البيضاء والعرق، بحماية جيش الاحتلال، واعتدوا على المزارعين فيها، ومنعوهم من فلاحة اراضيهم، واقتلعوا (45) شجرة زيتون، واعلنوها ‘منطقة عسكرية مغلقة’. وواصل عشرات المستوطنين من مستوطنة ‘روتم’ في الاغوار زراعة اشجار الزيتون في الاراضي التي قاموا بالاستلاء عليها مؤخرا بالقوة وتحت حراسة ونظر قوات الاحتلال والشرطة الاسرائيلية في منطقة ‘خلة حمد’ بالاغوار الشمالية.

وقال عارف دراغمة رئيس مجلس قروي المالح والمضارب البدوية: ان ملكية هذه الاراضي تعود للمواطنين من سكان قرية عين البيضاء القريبة، وهم يحملون ارواق طابو تثبت ملكيتهم لها.

وناشد دراغمة اصحاب تلك الاراضي عدم تركها والتشبث بحقوقهم، مطالبا المؤسسات الحقوقية والانسانية والدولية عدم الوقوف متفرجة امام الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على حقوق المواطنين، معتبرا السكوت عن جرائم الاحتلال مشاركة فيها.

وقال رئيس مجلس قروي عين البيضاء بالاغوار الشمالية مصطفى فقها ان ‘اسرائيل صعدت في الاونة الاخيرة من الضغط على مواطني الاغوار عبر مصادرة اراضيهم وسرقة مواشيهم والاعتداء عليهم، كما انهم قاموا بهدم منازل بعض السكان وقرى بأكملها’. واضاف’انه خلال العام الماضي سلمت سلطات الاحتلال قرابة عشرين اخطارا لسكان المنطقة تفيد بضرورة رحيلهم عن منازلهم بحجة مخالفتها ولوقوعها داخل مناطق تعدها اسرائيل عسكرية، اضافة لتسليمهم اخطارات لهدم طرق زراعية يستخدمها الاهالي في تنقلاتهم.’وطالب فقها بحماية الوجود الفلسطيني في الاغوار والذي يتعرض لتهديد حقيقي من قبل قوات الاحتلال ومستوطنيه.

وعلى نفس الصعيد اقتلع جيش الاحتلال الاثنين خمسين شجرة زيتون تعود ملكيتها للمواطن قام ناصر منصور من بلدة ديراستيا بمحافظة سلفيت.

وقال عضو المجلس البلدي بلال منصور ان سلطات الاحتلال قامت قبل شهرين بتسليم اخطارات باقتلاع الاشجار بحجة انها منطقة محمية طبيعية ممنوع الزراعة فيها، مشيرا الى ان الجيش الاسرائيلي اعلن منطقة واد قانا منطقة عسكرية مغلقة يمنع الدخول اليها. وفي الخليل جنوب الضفة الغربية افاد شهود عيان’ بان عددا من المستوطنين اعتدوا على محلات المواطنين في شارع ‘الشهداء’ وسط الخليل، وحرقوا احذية و’شوادر’ في تلك المحلات، كما حرقوا بسطة المواطن احمد الادهمي.

يذكر ان قوات الاحتلال اغلقت شارع الشهداء عام 1994 امام حركة المركبات الفلسطينية في اعقاب مجزرة الحرم الابراهيمي الشريف، ثم منعت المواطنين من السير في الشارع نهاية عام 2000 بدعوى توفير الامن للمستوطنين الذين يحتلون قلب مدينة الخليل.

وفي الشارع ذاته، تغلق قوات الاحتلال بأوامرها العسكرية، اكثر من 500 محل تجاري وسط المدينة، كما اجبرت ممارساتها اصحاب اكثر من الف محل تجاري اخر على اغلاق محلاتهم التي تقع في محيط شارع الشهداء وبمحاذاته، اضافة الى اقامة عشرات الحواجز والبوابات الحديدية في محيط الحرم الابراهيمي والبلدة القديمة.

وفي قرية عورتا شرق نابلس شمال الضفة الغربية اكد شهود عيان بان قوات الاحتلال نبشت قبور الاموات في عمليتها العسكرية المتواصلة ضد اهالي القرية منذ الشهر الماضي الذي شهد مقتل 5 مستوطنين في مستوطنة ايتمار بينهم 3 اطفال في حين ادانت القيادة الفلسطينية تلك العملية في الوقت الذي لم تتبن فصائل المقاومة العملية، مشددة على انها ترفض قتل اطفال. وقالت مصادر محلية في القرية ان قوات الاحتلال تقوم بحملة مداهمات وتفتيش في منازل القرية حيث اعتقلت فجر الاثنين 14 مواطنا بينهم نساء يضافون لعدد كبير تم اعتقالهم خلال الفترة الماضية.’واكدت المصادر ان قوات الاحتلال احتلت اسطح عدد كبير من المنازل في المنطقة الغربية، وحولتها الى نقاط مراقبة عسكرية وتتواجد بشكل دائم عليها، الى جانب تجريفها عدد من المنازل القديمة في البلدة القديمة من البلدة وتسويتها بالارض.

وكانت القرية وخلال اكثر من شهر كامل مسرحا لاجتياحات متتالية واعتقال متكرر لمعظم ابناء القرية من بينهم النساء والمسنون والاطفال، و اخضاعهم لفحص الحمض النووي واخذ بصماتهم.

كما تعاني القرية من حصار مشدد مفروض عليها، حيث تعلنها سلطات الاحتلال منطقة عسكرية مغلقة لحين تنفيذ عملياتها فيها.

وتأتي هذه العمليات كما تعلن سلطات الاحتلال بحثا عمن تدعي انهم منفذو عملية مستوطنة ايتمار المقامة على ارضي المواطنين، وقتل فيها خمسة من المستوطنين. وقال تقرير صحافي صدر عن محافظة نابلس الاثنين نقلا عن سكان في قرية عورتا، ان جنود الاحتلال نبشوا قبورا اثناء عملياتهم العسكرية في القرية.

ووضعت نائب محافظ نابلس عنان الاتيرة، وفدا من الصليب الاحمر في صورة’ تسلسل الاحداث واخر التطورات التي تشهدها قرية عورتا نتيجة للحملة العسكرية الاسرائيلية المتواصلة التي تشنها قوات الاحتلال، والتي طالت جميع اهالي القرية ‘بما فيها نبش بعض القبور’واخراج الجثث، كما تم ابلاغنا من رئيس المجلس’. وقال رئيس مجلس عورتا قيس عواد لوكالة الانباء الفلسطينية الرسمية: ‘الجيش الاسرائيلي نبش القبور. هناك اثار لنبش في قبر يعود لطفل، ولقبر دفنت فيه ساق احد سكان القرية التي قطعت نتيجة اصابته بمرض السكري’. وكانت الاتيرةتاستقبلت رئيس بعثة الصليب الاحمر في شمال الضفة الغربيةتغوتيه لوفيفر واشارتتالى توقيف واعتقال المئات من شباب القرية واجبار عشرات النسوة على الخروج من بيوتهن وتوقيفهن واقتيادهن الى جهات غير معروفة،’واخذ عينات من اللعاب لفحص الـحمض النووي (DNA)، وتوقيعهن على اوراق وتعهدات لا يعلمنتعنها شيئا.

تتتواضافت نائب المحافظ ان قرية عورتا عانت وما زالت تعاني الكثير من جراء الهجمة العسكرية الاسرائيلية الشرسة، مطالبة بانهاء سياسة الانتقام’والعقاب الجماعي غير الانساني الذي تمارسه قوات الاحتلال’مطالبة المجتمع الدولي والامم المتحدة بتوفير الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني الاعزل ووقف كافة الانتهاكات التي تمارسها اسرائيل كدولة احتلال والتي تنتهك فيها القانون الدولي الانساني’وكل القرارات الدولية.’وقال رئيس بعثة الصليب الاحمر انه سيقوم بتوثيق ورفع ما سمعه حول الانتهاكات الاسرائيلية وما شاهده في قرية عورتا، الى رؤسائه في الصليب الاحمر لمناقشتها مع الجانب الاسرائيلي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية