المستوطنون يشعلون النار في دير اللطرون بالقدس ويخطون شعارات مسيئة للمسيح بعد تعرض العديد من المساجد للحرق خلال الاشهر الماضية

حجم الخط
0

وليد عوض رام الله ـ ‘القدس العربي’: اقدمت مجموعة من المستوطنين الاسرائيليين فجر الثلاثاء على اشعال النار في دير اللطرون بالقدس المحتلة وخط شعارات معادية للعرب ومسيئة للمسيح عليه السلام على جدرانه، وذلك بعد اقدام المستوطنين خلال الاشهر الماضية على احراق العديد من المساجد مثل مسجد النور في قرية برقة شرق محافظة رام الله ومسجد عكاشة بالقدس وخط شعارات معادية للمسلمين ومسيئة للنبي محمد عليه السلام على جدرانها.وجاء اقدام المستوطنين على حرق دير اللطرون غرب مدينة القدس وكتابة شعارات معادية للمسيحيين والتطاول على السيد المسيح عليه السلام فجر الثلاثاء في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين ومقدساتهم.واوضح شهود عيان بأن نيران المستوطنين التي اشعلت بالدير التهمت أحد ابوابه الرئيسية في حين تعرض باب أخر الى أضرار.وحسب شهود العيان فان المستوطنين خطوا شعارات معادية للمسيحيين ووصفوا السيد المسيح (عليه السلام) باقذع الأوصاف، كما ظهر في شعاراتهم اسم البؤرة الاستيطانية ‘ميغرون’ التي اخليت بامر قضائي اسرائيلي بالقرب من رام الله موخرا وشعارات نازية ضمن عمليات الانتقام التي يطلق عليها المتطرفون اسم ‘دفع الثمن’ والتي أعتادوا على تنفيذها انتقاما من المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم، ردا على أي عملية إخلاء ينفذها الجيش الاسرائيلي للبؤر الاستيطانية في مناطق الضفة الغربية. هذا وكانت مساجد عديدة في الضفة الغربية تعرضت خلال العام الاخير لسلسلة اعتداءات شملت الحرق والتكسير وخط شعارات عنصرية تسيء لابناء الديانتين الاسلامية والمسيحية.ومن جهتها أدانت الرئاسة الفلسطينية إقدام المستوطنين على اشعال النار في دير اللطرون، واصفة ما جرى بالعمل الإجرامي والخطير، وقالت إنه يخلق أجواء من الكراهية والحقد.وحملت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية استمرار اعتداءات المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه الأعمال التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.ومن جهته استنكر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، ظاهرة الاعتداء على أماكن العبادة’التي يقوم بها قطعان المستوطنين على مرأى من سلطات الاحتلال الإسرائيلي ورعايتها، منددا بالاعتداء على دير اللطرون، ومبينا أن هذا الاعتداء يتنافى مع التعاليم السمحة التي تدعو إليها الديانات السماوية، ومستنكرا تواطؤ السلطات الإسرائيلية مع المستوطنين في هجومهم على أماكن العبادة في أنحاء فلسطين، ومحذرا من أن هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى حرب دينية تتحمل السلطات الإسرائيلية عواقبها. ومن جهته وصف المطران عطالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس احراق دير اللطرون غرب مدينة القدس من قبل متطرفين يهود بالعمل ‘الاجرامي والخطير’، مؤكدا ان ما قام به فقد انسانيته وقد اعمى بصريته التطرف والكراهية، مبينا ان الاعتداء ياتي استكمالا لمسلسل الجرائم ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية وفي إطار انتهاك حرية العبادة التي يشنها المستوطنون. ولا بد من الذكر أن دير اللطرون تديره الكنيسة الكاثوليكية وهو دير عامر بالرهبان وبابه مفتوح على مصرعيه امام المصلين وزواره، وقال حنا’ ان الكنيسة الكاثوليكية ستتولى مهمة متابعة العمل الاجرامي لان الانتهاكات بحق المساجد والكنائس والأديرة مستمرة بشكل يومي’.ومن طرفه قال النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية ان اقدام مستوطنين متطرفين على احراق دير اللطرون غرب القدس المحتلة وكتابة شعارات عنصرية معادية لابناء الشعب الفلسطيني والتطاول على السيد المسيح هو تجاوز لكل الخطوط الحمراء واعتداء سافر من قبل المتطرفين اليهود على دور العبادة.واضاف البرغوثي ان المستوطنين يتبادلون الادوار مع حكومة الاحتلال وجيشها في عدوانهم على الشعب الفلسطيني ومقدساته وممتلكاته واراضيه وانه ان الاوان للجم تلك الجرائم التي يندى لها جبين الانسانية. ومن ناحيتها أدانت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات قيام المستوطنين بإحراق دير اللطرون وكتابة شعارات معادية للمسيحيين والتطاول على السيد المسيح عليه السلام، مؤكدةً على وجود مخطط إسرائيلي عنصري متطرف، يهدف إلى إقامة حرب دينية بين المسلمين والمسيحيين من جهة واليهود من جهة أخرى، وتحويل الصراع القائم من صراع سياسي إلى صراع ديني بحت.ودعت الهيئة في بيانها إلى ضرورة وقف الاعتداء على المقدسات ودور العبادة واحترام جميع الديانات، محملةً حكومة الاحتلال وحاخاماته المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال الإجرامية، مشيرةً إلى الفتاوى المتواصلة التي تصدر عن حاخامات اليهود والتي تدعو إلى قتل العرب مسلمين ومسيحيين في فلسطين.وناشدت الهيئة في بيانها مجلس الكنائس العالمي وقداسة بابا الفاتيكان، ومنظمة المؤتمر الاسلامي وكافة المؤسسات والجهات المعنية بالتدخل للضغط على حكومة الاحتلال لوقف هذه الاعتداءات المتكررة في القدس والأراضي الفلسطينية عامة حيث الانتهاكات’بحق المساجد والكنائس والأديرة مستمرة بشكل يومي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية