المستوطنون يصعدون من اعتداءاتهم على الفلسطينيين بالتزامن مع دعم الحكومة الاسرائيلية للاستيطان بالاراضي المحتلة للقضاء على حل الدولتين المطروح دوليا

حجم الخط
0

وليد عوض رام الله ـ ‘القدس العربي’: صعد المستوطنون الاربعاء من اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وذلك بالتزامن مع اظهار الحكومة الاسرائيلية دعمها للاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 من خلال تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بضم التجمع الاستيطاني ‘غوش عتصيون’ الفاصل بين بيت ولحم ومحافظة الخليل لاسرائيل كونه جزء لا يتجزأ من حدود بلدية القدس الاحتلالية.وفي ظل اظهار حكومة نتنياهو دعمها للاستيطان بالتعهد بضم التجمع الاستيطاني في غوش عتصيون لاسرائيل اقدمت مجموعة من المستوطنين المتطرفين فجر الاربعاء، على احراق مركبة فلسطينية بالقرب من مخيم الجلزون ومنطقة دورا القرع بمحافظة رام الله. وقال نورالدين صبح صاحب السيارة المحروقة بانه افاق بعد منتصف الليل على صوت صوت انذار السيارة ووجد النيران مشتعلة في الهيئة الامامية للمركبة، مشيرا الى انه فشل باطفاء النيران التي التهمت الواجهة الامامية من سيارته.واضاف ان المستوطنين خطوا على جدران منزل العائلة شعارات عنصرية باللغة العربية منها ‘الانتقام من العرب’ ‘والموت للعرب’.وقالت زوجة المواطن صبح ‘إننا استيقظنا حوالي الساعة الثانية فجرا على صوت الانذار الخاص بالسيارة ووجدنا النار مشتعلة فيها، وحاولنا نحن والجيران ان نخمد الحريق لكن دون جدوى، وانتظرنا سيارات الدفاع المدني حتى وصلت من رام الله واطفأت الحريق بالسيارة، وتبين بعدها احراق محرك السيارة كاملا، اضافة الى خراب كبير فيها’. واشارت صبح ‘الى ان المستوطنين يقطنون بالقرب منهم في مستوطنة’ بيت ايل’ ويفصل بينهم فقط سياج، كما ان هناك فتحة في السياج يستطيع المستوطنون الدخول منها الى المنطقة والعودة سريعا دون ان يراهم احد، منوهة الى ان هذا ليس الاعتداء الاول وانما قبل ستة اشهر تم احراق سيارة صغيرة وشاحنة تعود للمواطن عمار معوض. ومن جهته قال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس أن هذا الاعتداء تأتي في إطار الهجمة الشرسة التي يقودها المستوطنون بحماية وغطاء من قبل جيش الاحتلال وحكومته ضد الفلسطينيين.وأشار إلى انه تم تحذير المواطنين من موجة اعتداءات قادمة في ظل الحديث عن إخلاء المستوطنة العشوائية ‘ميغرون’ شرق رام الله، مشددا على ضرورة تكاثف الجهود وإعادة تفعيل لجان الحراسة في مناطق الاحتكاك مع المستوطنين من اجل حماية المواطنين وممتلكاتهم.وبيّن دغلس أن الاحتلال يحاول إضفاء شرعية على الاستيطان بشكل كامل من خلال توفير الحماية لهؤلاء المتطرفين، وانه لا يفرق بين بؤرة عشوائية أو غيرها، في ظل الحديث عن وجود ما يقارب 184 مستوطنة وأكثر من 176 بؤرة استيطانية عشوائية في الضفة الغربية، وكل ذلك على حساب أراضي المواطنين وممتلكاتهم.وجاء احراق سيارة صبح فجر الاربعاء بالقرب من رام الله وكتابة الشعارات المعادية للفلسطينيين بعد اقل من 24 ساعة على اقدام المستوطنين على إحراق ثلاث سيارات في منطقة واد خميس القريبة من بلدة سعير بمحافظة الخليل جنوب الضفة الغربية . ويأتي تصعيد المستوطنين من اعتداءاتهم على الفلسطينيين خلال الايام الماضية بالتزامن مع اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين ان كتلة ‘غوش عتصيون’ الاستيطانية جنوب الضفة الغربية تشكل ‘جزءا لا يتجزأ من القدس الكبرى’.وقال نتنياهو لدى تدشين مدرسة في مستوطنة ‘افرات’ المقامة على اراضي المواطنين في بيت لحم في تصريحات نشرها مكتبه ان ‘افرات وغوش عتصيون جزء لا يتجزأ اساسي ومفروغ منه من القدس الكبرى. فهما البوابتان الجنوبيتان للقدس وستبقيان دائما جزءا من دولة اسرائيل’.وتقع كتلة غوش عتصيون الاستيطانية جنوب غرب مدينة بيت لحم وتتألف من 22 مستوطنة يعيش فيها نحو سبعين الف مستوطن اسرائيلي. من جهته أوضح مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية في القدس خليل تفكجي ان القدس الكبرى التي يتحدث عنها نتنياهو ‘ستشكل 10 بالمئة من مساحة الضفة حيث سيتم ضم اربع عشرة مستوطنة من كتلة غوش عتصيون الاستيطانية للقدس الكبرى’. وأدان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة تصريحات نتنياهو معتبرا انها ‘تشجيع للاستيطان’. وقال ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ‘يشجع الاستيطان ويدعمه ويموله ويرعاه في الوقت الذي يجب منه ان يدعم السلام ويزيل اي عقبة في طريقه’.واضاف ‘لن تبقى مستوطنة واحدة على الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 لان البناء الاستيطاني غير شرعي وغير قانوني ومرفوض من العالم اجمع وسبب افشال جهود المجتمع الدولي في احياء عملية السلام التي دمرها نتنياهو باستيطانه’. ومن ناحيته ندد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بإعلان نتنياهو تمسكه بضم التجمع الاستيطاني ‘غوش عتصيون’ جنوب الضفة الغربية لمدينة القدس ‘الكبرى’.وقال عريقات في بيان صحافي إن تصريحات نتنياهو ‘ جزء لا يتجزأ من مخططه لتدمير خيار الدولتين واستبدال نهج المفاوضات والسلام بنهج الحقائق والإملاءات’.وأضاف عريقات أن ‘حكومة إسرائيل تخطط حاليا لاتخاذ إجراءات أحادية الجانب تشمل ضم مناطق شاسعة من غور الأردن وما يقارب من 12 بالمئة من مساحة الضفة الغربية غرب جدار التوسع والضم وبما يشمل القدس الشرقية المحتلة’. وتابع ‘هذه خطوات يعتقدون أنها تمهد لهم لغرض الحلول الانتقالية وما يسمى الدولة ذات الحدود المؤقتة على حوالي 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية’، وذلك في اشارة الى سعي اسرائيلي الرسمي للقضاء على حل الدولتين الفلسطينية بجوار اسرائيل على اساس حدود عام 1967.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية