المستوطنون يقتحمون المسجد الاقصى وخبير اممي يؤكد بان ما تقوم به اسرائيل في القدس شكل من اشكال الابادة الجماعية

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: فيما اكد خبير اممي بأن ما تقوم به اسرائيل في القدس من توسيع للمستوطنات وتهجير للمواطنين شكل من اشكال الابادة الجماعية حيث اقتحمت مجموعة من المستوطنين الثلاثاء المسجد الاقصى المبارك وواصلت قوات الاحتلال اعتداءاتها على المصلين فيه. وقالت ‘مؤسسة الأقصى للوقف والتراث’ إنّ قوات الإحتلال الإسرائيلي كررت إعتداءاتها على المصلين في الحرم القدسي، حيث اعتدت صباح الثلاثاء على عدد من المصلين، واعتقلت خمسة منهم، وذلك بحجة أنهم رددوا عبارات التكبير داخل الاقصى، عند اقتحام مجموعة من المستوطنين للاقصى.

وافادت المؤسسة، في بيان لها ان مجموعة من المستوطنين تتكون من 25 مستوطنا، قاموا بحركات وتمتمات وجولة ‘دنسوا’ خلالها حرمة المسجد الأقصى المبارك.

وقال شاهد عيان للمؤسسة: ‘إن الإعتداء وإعتقال عدد من المصلين حصل في تمام الساعة 8:30 صباحاً، وان المصلين الذي اعتقلوا هم محمد منصور ـ مجد الكروم – علي هاني زيدان ـ كفر مندا- عبدة ناظم وبلال جبارين ومحمد أحمد شريف ـ وهم من ام الفحم-‘. وأضاف شاهد العيان: ‘أن المعتقلين جميعهم من ‘طلاب مصاطب العلم’ الذي تقوم وتشرف عليه ‘مؤسسة عمارة الأقصى والمقدسات’، وأن قوات مدججة بالسلاح قامت باقتحام مصاطب العلم قبل ان تقوم باعتقال المصلين، كما وقامت بالإعتداء على محمد أحمد ابو شريف بالضرب’. وعلمت ‘مؤسسة الأقصى’ أن الإحتلال أفرج بعد نحو ساعة من الإعتقال عن الشاب محمد منصور فيما ابقت قوات الاحتلال على الأربعة الباقين رهن الإعتقال’. وفي ظل الاستهداف الاسرائيلي المتواصل للمسجد الاقصى قال الخبير الاممي المستقل المعني بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، ريتشارد فالك: إن استمرار توسيع المستوطنات في القدس الشرقية مع الإجلاء القسري للفلسطينيين يخلق وضعا لا يمكن تحمله ولا يمكن وصفه، بسبب تأثيره، إلا على أنه شكل من أشكال الإبادة الجماعية’. وأشار فالك، إلى ما أسماه ‘تكثيف’ تدهور وضع حقوق الإنسان في القدس الشرقية، بما في ذلك الإجلاء القسري للفلسطينيين من مساكنهم واستمرار توسيع المستوطنات الإسرائيلية.

وقال فالك خلال تقديمه لتقرير حول الوضع لمجلس حقوق الإنسان، نشره الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة: إنه وعلى مدى السنوات اتخذت إسرائيل تدابير لتغيير المكون السكاني للقدس الشرقية بصورة لا يمكن التراجع عنها.

وأضاف: إن المستوطنين الإسرائيليين استمروا في نزع المنازل الفلسطينية وطرد الفلسطينيين من منازلهم التي سكنوا فيها لعقود وأجيال بينما تدعم السلطات هذه الأفعال غير المشروعة.

وحذر الخبير المستقل من أن الحكومة الاسرائيلية تدعم تصرفات المستوطنين مما يوضح التمييز المؤسسي والمنهجي ضد السكان الفلسطينيين في القدس من قبل إسرائيل، بالإضافة إلى الجهود الإسرائيلية المستمرة لخلق ما يسمى ‘بالوقائع على الأرض’ لضم القدس الشرقية.

وأفاد فالك بأنه ومنذ بداية العام الحالي، أزالت إسرائيل 96 مبنى فلسطينيا في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تضم 32 منزلا وغيرها من المباني السكنية.

ونتيجة لذلك فقد تشرد أكثر من 175 شخصا، أكثر من نصفهم أطفال، وهو ارتفاع كبير مقارنة بنفس الفترة لعام 2010 عندما تمت إزالة 56 منزلا وتشريد 129 شخصا.

كما انتقد فالك فشل إسرائيل في تنفيذ توصيات لجنة بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق حول النزاع في غزة، أو ما يعرف بتقرير غولدستون أو الأخذ في الاعتبار تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن حادثة أسطول الحرية.

وقال فالك: إن مثل هذا الفشل يقوض من احترام القانون الدولي والطرق السلمية لحل النزاع وإزالة مصداقية هذا المجلس فيما يتعلق بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

ولم تسمح السلطات الإسرائيلية بدخول فالك، الأمريكي الجنسية، إلى إسرائيل واعتمد على تقارير من مصادر أخرى فيما يتعلق بالوضع في الضفة الغربية، ومن المتوقع أن يبدأ مهمة جديدة في نيسان (أبريل) لجمع معلومات لتقرير يقدم إلى الجمعية العامة.

ومن بين التوصيات الأخرى، دعا المجلس إلى بذل جهود لتقوم محكمة العدل الدولية بتقييم مزاعم بأن الاحتلال المطول للضفة الغربية والقدس الشرقية يشمل عناصر من ‘الاستعمار’ و’الفصل العنصري’ و’الإبادة الجماعية’ بالإضافة إلى تكثيف الجهود لتترتب نتائج قانونية بسبب فشل إسرائيل في إنهاء الحصار على قطاع غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية