المسرحي عدنان دياب: أعمل علي إقامة مهرجان سنوي للسينما

حجم الخط
0

المسرحي عدنان دياب: أعمل علي إقامة مهرجان سنوي للسينما

المسرحي عدنان دياب: أعمل علي إقامة مهرجان سنوي للسينماحيفا ـ من ميسون أسدي: هناك ظاهرة جيدة أراها تنمو في الفترات الأخيرة بازدياد، وهي ظاهرة التوجه لدراسة الفنون علي مستوي أكاديمي، لكن في فترة ليست بعيدة، لم يكن هناك أي اعتبار ولا الجرأة ولا الدعم لأي شخص يفكر بأن يخوض مجال الفن وزيادة علي ذلك دراسته.. لكن هذا لم يمنع بعض الأشخاص من تحدي الصعاب والذهاب إلي أبعد الحدود في دراسة الفن، وكان أجرأ هؤلاء الناس، هم المسرحيون، فالقول الشائع في تلك الفترة ـ ليست البعيدة ـ كان: المسرح ما بطعمي خبز !من بين الذين خاضوا غمار الدراسة الأكاديمية، وقلة من يعرف ذلك، الممثل عدنان دياب، ابن مدينة طمرة.. التقينا معه وحدثنا عن تلك الفترة وعن مواضيع شخصية وعامة أخري.طمرة.. مسرح وجمهور دائم! يقول عدنان دياب: تعتبر مدينة طمرة من أكثر البلدان المستهلكة للمسرح.. سنويا يدخل إلينا ما يقارب الـ (160) عرضا مسرحيا من مسارح متعددة في البلاد وهذا أمر جيد.. هناك لجنة تقرر أي المسرحيات تستقبل وأيها لا.. وفي طمرة (15) مسرحيا موزعون علي عدة مسارح في البلاد وهناك مسرح الأجيال محلي/قطري وأيضاً أعمال مسرحية محلية علي صعيد البلدة فقط.الجمهور الطمراوي يعشق الفن والمسرح، البلدية تخطط لبناء مسرح بمستوي راق وهذا الأمر أسمعه منذ سنوات ولكن حتي الآن لم ينفذ المشروع. يضيف عدنان: منذ أن وعيت علي الدنيا وأنا أشاهد المسرح في بلدنا وهذا الأمر وفر لي تربة خصبة لخوض التمـثيل الذي أحببته منذ صغري، فالمركز الجماهيري في طمرة من أوائل المراكز الجماهيرية التي أقامت النشاطات اللامنهجية وشاركت في العديد من الإسكتشات ضمن الأمسيات الرمضانية واحتفالات الأعياد وقام المركز بدوره بتعليم المسرح.. بدأت مشواري، مع محمود عكاشة وعامر أبو الهيجاء وغيرهم وكنا مجموعة شبيبة نكتب ونمثل بدون قيود.. كان الأمر مجرد حب للمسرح والظهور علي خشبته.. في سنوات السبعين كان في طمرة مسرح الحزب الشيوعي والمســـــرح الثقافي وكان بينهــما تصارع وتنـــافس علي صعيد البلد وهذا شجع الحركة المسرحية والثقافية في البلد.عندما بدأت أتذوق المسرح وأنمي حبي له، أغلق المسرح في المركز الجماهيري في طمرة وبقي حلمي في المهد ولم أطور مواهبي الفنية ولم يبق أمامي إلا التوجه إلي معهد بيت تسفي في رمات غان لدراسة المسرح علي أعلي المستويات.كان يا ما كان.. يحاول عدنان استعادة ذاكرته وهو يشعر بالمرارة نوعا ما عن أيام الدراسة، فيقول: حتي أستطيع الالتحاق بمعهد بيت تسفي ، كان يجب أن أدرس سنة تحضيرية لتقوية لغتي العبرية وبعدها درست (3) سنوات، وسنوات التعليم كانــت صعبة جــدا، فجميع طلاب فوجي، كانوا من عائلات غنــــية، يأتون للدراسة بســــياراتهم الخاصة وأنا كنت أذهب علي البسوكليت (دراجة هوائية).. الدراسة نفسها، كانت صعــــبة جدا، كوني قادم للتعليم من مسرح هـــــواة ولا يوجد لي ركائز فنية متينة، ولا ثقــــافة مسرحية عامة ونواقص أخري يتميز بها أمــثالي من القري العربية.. كانت الدراسة تبدأ من الساعة التاسعة صباحا حتي الـ (11) ليلاً، تعليم نظري في الصباح وعملي في المساء، ندرس (6) أيام في الأسبوع وتكون في عزلة تامة عن البشر، لا تستطيع العمل في ساعات ما بعد التعليم، التي كانت معدومة بالأساس، درسنا كل أنواع المسرح ومدارسها العالمية، حللنا نصوصا، درسنا تهذيب الصوت والحركة والرقص الكلاسيكي، درسنا النطق الصحيح للأحرف والكلام، شاهدنا خلال الدراسة عشرات الأعمال المسرحية المحلية والعالمية التي كانت تأتي إلي البلاد.. في السنة الأخيرة يعامل الطالب كأنه عضو في فرقة مسرحية، فيخوض جميع التجارب المسرحية من التمثيل والديكور والماكياج، وحتي قطع التذاكر علي مدخل المسرح، عرضنا الكثير من المسرحيات أمام جمهور حقيقي.. حتي أيام العطل القليلة، كانوا يأخذوها منّا لإجراء البروفات.. أيام صعبة بالفعل، لكنها تصقل كل من يستطيع الصمود حتي نهايتها، وتعطي للمثل القدرة علي التأقلم في أي مسرح كان، نظرا للصعوبة التي تفوق أية صعوبة موجودة في المسارح المحترفة!! وصار يا ما صار.. يأخذ عدنان نفسا عميقا، ويشعل سيجارة ويكمل حديثه: بعد انتهائي من دراستي في المعهد أصبحت صايع وضايع في تل أبيب.. بحثت عن عمل هناك وشاركت في مسرحية عبرية في مسرح هبيما لمهرجان المسرح الآخر في عكا بعنوان رجل تحت كرمته والتزمت معهم لمدة عام وبعدها عرض عليّ الفنان محمود عكاشة العمل في مسرح الغربال وقبلت بالفكرة.بعدها شاركت في (18) مسلسلا تلفزيونيا وعملت مع العديد من المسارح: الغربال ، البيدر ، الساعة ، الكرمة ، الميدان ، الأجيال ومسرحيات فردية مع عــدة فنانين.. كل المســـارح التي عملت بها تـــركت بصمتها في شخصيتي ونفســــــيتي وجميع هذه المسارح غنية بجــــوانب مختلفة، فأنا أحب مهنتي وأحب ممارستها وأطمع بفرحة الجمهور.. الممثل إذا وقف علي خشبة المسرح يشعر بردة فعل الجمهور بشكل مباشر وغبطة الجمهور بمثابة فيتامين الحياة للمسرحيين! كتبت 6 مسرحيات ومثلت جميعها: الخيط الأخضر ، النزلاء ، الطنجرة ، عزوز ومزوز ، المثابر ، بيكاتشو ، واعمل علي مسرحية جديدة ما زالت مجرد أفكار في رأسي.مشاريع غير مسرحية يعمل عدنان علي مشاريع أخري غير التمثيل المسرحي، ومن هذه المشاريع فكرة لإقامة مهرجان سينمائي سنوي في طمرة، وحول ذلك يقول: أخطط لإقامة مهرجان سينمائي بالتعاون مع بلدية طمرة، ستشارك فيه أفلام متعددة عربية وأجنبية وعبرية طويلة وقصيرة، وأفلام كرتون، تحت شعار محبة الشعوب والتقارب ، وستكون هناك مسابقة وأفلام علي الهامش، وسيعلن عنه قريبا. وفي نفس الوقت، يعمل عدنان علي إدارة موقع الوزير الفني، وحول ذلك يقول: الموقع هو فكرة لمجموعة من الفنانين والصحافيين والمختصين في مجال الكومبيوتر وأديره بشكل تطوعي وهو عبارة عن موقع للفنانين ومساهمة لمواقع النجوم.. يوميا أقرأ عشرات المقالات عبر الانترنت، وأخبار سياسية، وملاحق الأخبار الفنية والمسارح المحلية والعالمية وهذا أصبح برنامجا يوميا.أرضي زعلانة!! كما يبدو كثيرون هم المستاءون مني وإحداهم هي الأرض، فحول بيتي يوجد نصف دونم أرض كنت في السابق أنكشه وازرعه جميع أنواع الحبوب والفواكه، بدون أي أسمدة وكنت أشعر بالسعادة وأنا في هذه القطعة الصغيرة.. قبل عام توقفت عندي الرغبة بالعمل وأشعر دائما بأن هذه الأرض تنظر إلي بعتب وزعل!!الأعمال المسرحية الكاملة:من مواليد مدينة طمرة 1964أنهي دراسة التمثيل في معهد بيت تسفي 1990 عمل كمحرر لمجلة صباح الخير يا بلدي عمل في مسرح الكرمة في الأعمال التالية: جيران علي الشجرة تأليف افرايم سيدون وإخراج سليم ضو، الباب العالي تأليف هشام يانس وإخراج رياض مصاروة، ليالي الحصاد تأليف محمود دياب وإخراج رياض مصاروة، الجراد تأليف علي ذياب وإخراج خالد عواد، عمل في مسرح الساعة ومسرح البيدر واشترك في الأعمال التالية: الملك فرديناد تأليف افرايم سيدون وإخراج أديب جهشان، خلص تأليف وإخراج ايزو لوفيفتش، شارك في مهرجان الأخر ـ عكا في المسرحيات التالية: رجل تحت كرمته تأليف وإخراج بيلا فيلدمان 1992، نوره وصفوان تأليف عدنان طرابشة وإخراج أنطوان صالح 1993، عمل في مسرح الغربال واشــــترك في الأعمال التالية: الطهبوب تأليف وإخراج فـراس سويد، عرس السم تأليف علي ذياب وإخراج محمود صبح، من المسؤول تأليف علي ذياب وإخراج ضرار سليمان، الطوفان تأليف محمود عباسي وإخراج فيكتور قمر، المهرج والملك الحزين تأليف وإخراج فيكتور قمر، أسرار البستان تأليف احمد صوالحه وإخراج ماهر فراج، النزلاء تأليف عدنان ذياب وإخراج منير بكري، عبيد في زمن الحرية تأليف وإخراج محمود قدح، سعادة وغنا إعداد وإخراج محمود صبح، مدينه في الحصار تأليف وإخراج محمود صبح، عزوز ومزوز تأليف وإخراج عدنان ذياب، الطنجرة تأليف وإخراج عدنان ذياب، بيكاتشو تأليف وإخراج عدنان ذياب، وأخيرا في مسرح الأجيال في مسرحية من تأليفه الخيط الأخضر . 2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية